مقالات
أخر الأخبار

أمريكا وعلاقتها بالسلاح غير القانوني!

تمارس امريكا ادوارا متناقضة وتعتمد معايير مزدوجة في التعامل مع الجماعات المسلحة في المنطقة:

1. فامريكا دعمت وموّلت بالسلاح والتقنيات والأموال الجماعات المسلحة الكردية الانفصالية المعارضة لنظام الحكم في الجمهورية الإسلامية ، ووضعت خططاً عملياتية لمشاركة هذا الجماعات الانفصالية في حربها العدوانية الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لولا الإجراءات الميدانية الحازمة التي اتخذتها إيران فأحبطت المخطط …. فترى امريكا هنا تغض النظر عن كون هذه الميليشيات خارجة على الدستور الإيراني وترفع السلاح على نظام سياسي يحظى بتأييد شعبي من خلال انتخابات دورية يشارك فيها غالبية الشعب الإيراني.

2. دعم امريكا لجماعات أرهابية مصنفة من قبلها على لائحة الأرهاب الدولي – كما يصفونها !!- وأسهمت في إيصالها إلى حكم بلدان في المنطقة ، على الرغم من امتلاء سجل تلك الجماعات بأعمال أرهابية بشعة واسعة النطاق ، بل استمرّت تلك الجماعات حتى بعد تسلمها الحكم في بلدها بارتكاب جرائم تطهير عرقي ضد مكونات الأقليات كما هو الحال في سوريا … فبماذا تبرر امريكا دعمها لهذه الجرائم ولتلك الجماعات !؟

3. إعلان رئيس امريكا مشروعاً يتضمن دفع جماعات مسلحة أرهابية سورية لدخول لبنان وانتهاك سيادته واحتلال بعض أراضيه … فأين شعارات امريكا ومواقفها المعلنة من ضبط السلاح وخضوعه للدولة إذا كانت تدعم جماعات مسلحة ملطخة صفحات تاريخها بالارهاب الدموي باحتلال بلد آخر !! ومثل هذه الخطوات والمشاريع تبرر لكل مواطن لبناني حمل السلاح وفق ميثاق الأمم المتحدة وقوانينها واحكام الفطرة الإنسانية .

4. دعم امريكا او غض نظرها عن انتهاك حليفها – الكيان الصهيوني- لسيادة بلدان ثلاثة هي لبنان وفلسطين وسوريا ، وتدعم سياسيات الصهاينة التوسعية بإنشاء مناطق عازلة – كما يسمونها – في جنوب لبنان وفي سوريا وفي غزة على الرغم من رعايتها الظاهريّة لاتفاقات وقف إطلاق النار في هذه البلدان ، ولكنها تنقض عهودها وتميل لدعم الكيان الصهيوني على حساب تلك البلدان ، وهو ما يؤكد حقيقة دعمها لما يسمى مشروع ( اسرائيل الكبرى ).

5. والمتابع لمواقف امريكا يجد ان بوصلة مواقفها من هذا الموضوع تحدده مصالح الكيان الصهيوني وتوسع نفوذه في منطقتنا الإسلامية .. ففي مرحلة تجد امريكا دعمت قوات سوريا الديمقراطية الكردية – قسد- ولكن حينما رفضت هذه الجماعات المسلحة الانخراط في مشروعها الأمني في المنطقة قبيل حربها العدوانية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قلبت لتلك الجماعات (ظهر المجن ) وكشفت ظهرها امام الجماعات المسلحة التابعة للجولاني

6. من مجموع هذه الشواهد وما يشابهها من مواقف أخرى ، تحصل قناعة لدى المراقب الموضوعي ان دعوات امريكا لضبط السلاح تخضع لتلك الضوابط والأهداف المريبة …

7. ان اي مشروع يطرح لمعالجة موضوع وحدة القرار الأمني في الدولة لابد ان ينطلق من رؤية وطنية ويسعى لتحقيق الأهداف والمصالح الوطنية العليا وينتخب آليات واجراءات علمية حكيمة هادئة تراعي بأقصى درجة حفظ السلم الأهلي وتتفادى اي مسار يؤدي إلى انقسام مجتمعي او تصادم بين اخوة وقفوا في خندق واحد ضد أعداء الشعب العراقي
وبخلاف ذلك فان الخسارة عامة والضرر واسع النطاق … وليس من العقلانية ان يلجأ المرء إلى مايقود إلى تلك الخسائر العامة.

عبد الزهراء الناصري
٢٠٢٦/٨/١٩

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى