المفوضية المصرية تدين اعتقال أفراد من المذهب الشيعي بينهم صحفي وتطالب بالكشف عن مصيرهم

أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، اليوم الاحد، حالات القبض على ما لا يقل عن 6 أشخاص من المنتمين للمذهب الشيعي في مصر، بينهم الصحفي والمصور محمد حيدر عماد يوسف قنديل، وزوج شقيقته مصطفى المبارك، مطالبة السلطات بالإفراج الفوري عنهما والكشف عن مكان وأسباب احتجازهما .
ووفقاً لبيان للمفوضية، تابعته “النعيم نيوز”، فإنه جرى القبض على الصحفي حيدر قنديل يوم الإثنين 22 حزيران/يونيو 2026 أمام مقر عمله، فيما اقتُبض على مصطفى المبارك مساء الأحد 21 حزيران/يونيو من منزله، حيث قامت قوة أمنية باقتحام منزله وتكسير محتوياته، متهمة الأسرة “بممارسة أنشطة بدون تصريح” .
وأضاف البيان، أنه “منذ القبض عليهما، انقطع أي تواصل بينهما وبين الأسرة والمحامين، مع غياب أي معلومات حول مكان الاحتجاز. وأفادت الأسرة أن مصطفى المبارك يعاني من حالة صحية حرجة تستلزم علاجاً ومتابعة مستمرة، إذ خضع لعمليتين جراحيتين، آخرها كانت قبل القبض عليه بيوم واحد، مما يتطلب حصوله على رعاية صحية خاصة . وقد قامت الأسرة صباح الأربعاء 24 حزيران بإرسال تليغرافات للنائب العام للمطالبة بالكشف عن مصيره “.
أما القبض على الصحفي حيدر قنديل فليس للمرة الأولى٬ حيث جرى القبض عليه في 29 ديسمبر 2019 وتعرض للاختفاء القسري منذ لحظة القبض عليه حتى ظهوره يوم ٢٣ مارس ٢٠٢٠ متهما “بازدراء الأديان ونشر التشيع وأفكار معادية للدولة وإنشاء جماعة على خلاف القانون” وحصل على إخلاء سبيل في مارس ٢٠٢٠ بعد قرابة ٥ أشهر من الاحتجاز وتم منعه لاحقا من السفر وتحديدا في ديسمبر ٢٠٢١ بدون إذن قضائي بذلك.
وتأتي هذه الحملة الأمنية على أفراد من أتباع المذهب الشيعي في مصر بالتزامن مع احتفالات عاشوراء وما يتبعه سنويا من إجراءات أمنية تتمثل في توقيف عدد منهم وغلق مسجد الحسين، ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف التضييق عليهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية كما كفل الدستور والقانون. كما واجه بعضهم اتهامات تتعلق بتأسيس جماعات على خلاف القانون أو الترويج لأفكار شيعية على خلفية ممارستهم لشعائرهم الدينية أو حيازتهم لكتب ومطبوعات مرتبطة بالمذهب الشيعي. ففي عام 2020 أصدرت محكمة جنح أمن الدولة بمشتول السوق أحكاماً بالحبس بحق مصطفى الرملي ومحمود يوسف، كما سبق أن صدر حكم بالسجن المشدد بحق المدرس الأزهري علاء عبيد في عام 2019 في قضية تضمنت اتهامات تتعلق بالترويج للمذهب الشيعي.
وترى المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أن “التعامل الأمني الحالي مع أفراد المذهب الشيعي لا يأتي بمعزل عن سياسة السلطات المصرية ضد الأقليات الدينية٬ حيث قامت في وقت سابق بالقبض على ما لا يقل عن 15 شخصا من اتباع “دين السلام والنور الأحمدي” في مارس 2025 واتهامهم وحبسهم احتياطياً في القضية رقم 2025 لسنة 2025 حصر نيابة أمن الدولة العليا بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور”.
وتطالب المفوضية المصرية للحقوق والحريات السلطات المصرية بـ “الإفراج الفوري عن محمد حيدر قنديل ومصطفى المبارك، والكشف عن مكان وأسباب احتجازهما وتمكين أسرتهما من التواصل معهما”.
كما تحمل الداخلية “مسؤوليتها عن سلامتهما النفسية والصحية. كما تطلب الحكومة المصرية باحترام القانون والدستور المصري وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو المعتقد طبقا للمادة 53 من الدستور المصري، وحماية الحرية الدينية وحرية ممارسة الشعائر الدينية طبقا 64 من الدستور”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



