
أقيمت صلاة الجمعة المباركة، بمسجد جنات النعيم في كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ فيصل التميمي.
وتطرق الشيخ التميمي، في الخطبة الأولى وتابعتها “النعيم نيوز”، إلى “موضوع خطير يصيب الأمة، وهو الانقلاب الذي يقع بعد رحيل القادة الربانيين والإلهيين، والمقصود بالرحيل هو رحيل القائد سواء بالموت أو بتغييب دوره أو بغيابه”.
وأشار، إلى “شواهد تأريخية تؤكد هذه الحقيقة، منها غياب النبي موسى (ع) عن قومه وكيف عبدوا العجل من بعده، وكذلك الانحراف والانقلاب الكبير الذي حصل بعد رحيل النبي الخاتم (ص)، وكيف واجهت السيدة الزهراء (ع) هذا الانحراف ودافعت عن حريم الإمامة بخطبتها الفدكية، بل ودفعت ثمن هذا الموقف من صحتها وعمرها الشريف”.
ثم بيّن خطيب الجمعة، “كيف تكرر هذا الانقلاب بعد خمسين سنة من تسلط بني أمية وتولي يزيد بن معاوية لعنه الله لأمور الأمة، فواجهه الإمام الحسين (ع)، فكان موقفه مشابهاً لموقف أمه الزهراء (ع)، حيث دافع عن حريم الرسالة بأن ضحى بولده وأهل بيته وفلذات أكباده، بل بنفسه الشريفة من أجل درء هذا الانحراف وتصحيح مسار الأمة”.
وحاول، أن “يمزج بين هذه الدروس ليؤكد أن مسؤولية درء الانحراف والانقلاب بعد تغييب دور القادة أو رحيلهم لا تقع على القادة وحدهم، بل هي مسؤولية القادة والناس معاً”، كما لفت إلى “درس مهم، وهو أن على الإنسان أن يبدأ من النواة الصغيرة وهي النفس والأسرة، فيجب على الفرد والأسرة أن يلتزموا بتعاليم الدين حتى لا تنفتح هوة الانحراف شيئاً فشيئاً، فكما أن بني إسرائيل انحرفوا عن التوحيد، فإن الأمة الإسلامية لم تنحرف عن التوحيد لكنها انحرفت عن الإمامة، وهذا يعود إلى عدم اتباع تعاليم الأنبياء حق الاتباع”.
وفي الخطبة الثانية، تحدث فيها عن “موضوع العنوان، والمقصود به أن قيمة الأشياء رغم تماثلها في الخارج إلا أن قيمتها الحقيقية تختلف بحسب العنوان الذي تحمله، فهناك عناوين متعددة يكتسب بها الشيء أو الإنسان قيمته، منها العنوان الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والمعنوي، وأهمها وأقدسها وأخطرها في الوقت نفسه هو العنوان الديني، فهذه العناوين تكسب الإنسان ميزة إضافية تجعله صاحب حظوة اجتماعية ومكانة علمية بين الناس، ولأجل هذه المكانة ترى البعض يعطي لنفسه عناوين إضافية ليست حقيقية، بل هي ادعاءات مزيفة يتستر بها ليزيد من قداسته ومكانته الاجتماعية، لذلك علينا ألا ننخدع بكل الدعاوى”.
وأكد الشيخ التميمي، على “ضرورة أن نتسلم هذه العناوين الشريفة ونلتزم بها بلياقة واستحقاق، كعنوان خادم الإمام الحسين، وعنوان الزائر، وعنوان الشيعي الموالي لأهل البيت (ع)، فإن مجرد الادعاء وحده ليس كافياً، والالتزام العملي هو الذي يثبت صدق العنوان، فالإنسان قد يستطيع أن يخدع الناس في الحياة الدنيا بهذه العناوين، ولكنه في الآخرة تظهر حقيقته وتنكشف سريرته، قال تعالى: (يوم تبلى السرائر)، أي تظهر حقيقة الإنسان على ما هي عليه”.
وختم، بالتأكيد على “أمرين، من جهة على الإنسان ألا يدعي ما ليس له، ومن جهة أخرى علينا نحن أن نكون واعين ولا ننخدع بأصحاب الدعاوى الكبيرة، وأن نتحلى بالوعي والبصيرة في تقييم الأشخاص والعناوين”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



