
تحلّت مدينة مشهد المقدسة في إيران، بحُلّة سوداء وبدت غارقة في الأحزان، تزامناً مع الذكرى الأليمة لرحيل نبيّ الإنسانية محمد المصطفى (ص) وحفيده سبط الرسول الإمام الحسن المجتبى (ع).
فالمدينة التي ارتبط اسم الإمام الرضا (ع) بنسيجها الروحي، تستقبل هذه الأيام ملايين العشّاق المحبّين لأهل البيت (ع)، الذين توافدوا من كلّ أنحاء البلاد وحتى من خارج الحدود، قاصدين عتبته المقدسة.
فمن الأزقّة والأحياء، مروراً بالشوارع المؤدّية إلى الحرم الرضوي الشريف، وحتى الصحون والأروقة المقدّسة، تجمّع الزوار والمجاورون ليُعزّوا بعضهم بعضاً في مصاب رحيل النبي الأكرم (ص) واستشهاد الإمام الحسن (ع)، مُظهرين بذلك وفاءهم وولاءهم لآل البيت الطاهرين (ع).
المدينة يغطّيها السواد.. رايات العزاء السوداء ترفرف على أبواب المنازل وفوق القبّة الذهبية للضريح، وأناشيد العزاء والمراثي تُسمع من كلّ صوب.
وشهدت الشوارع المؤدّية إلى الحرم المطهر منذ ساعات الصباح الأولى، حضوراً حاشداً للزوّار والمجاورين الذين قدموا على أقدامهم إلى بارئه الشريف، بعض العائلات اصطحبت أطفالها معها، فيما سارت مواكب العزاء والهيئات الحسينية تلهج باللطم والنواح، وتقطع الشوارع مردّدة بصوت واحد التعزية لثامن الحجج (ع).
جموع المعزّين، من مدن وقرى ومختلف أنحاء البلاد، إلى جانب زوّار من الدول المجاورة، قد توافدوا إلى مشهد في أيام صفر الأخيرة، ليجلسوا في جوار المرقد الطاهر للإمام الثامن (ع) باكين ومفجوعين.
وانتشرت المواكب ومحطات الصلاة والترحيب على الطرق المؤدّية إلى الحرم، حيث قدّم القائمون عليها، الشاي والماء والقرابين البسيطة للزوّار، لكنّ العزاء لم يقتصر على البكاء والنواح فحسب، بل كانت خدمة الزائر والنذورات وإطعام الطعام والتكفّل بالآخرين جزءاً من مراسم الحزن في هذه الأيام.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز







