
كشفت دراسات حديثة عن أبعاد جديدة كلياً لـ أدوية التخسيس الشهيرة ومحفزات هرمون “GLP-1” مثل عقار “أوزمبيك”، مؤكدة أن مفعولها يتجاوز السيطرة على الشهية وإنقاص الوزن ليمتد مباشرة إلى إعادة تشكيل الروابط العصبية في الدماغ البشري، مما يفتح آفاقاً طبية غير مسبوقة ويطرح في الوقت ذاته تساؤلات علمية معقدة.
أوزمبيك يتسلل إلى مراكز الأعصاب
أظهرت أبحاث أجراها علماء في جامعة كولورادو أنشوتز الطبية الأمريكية أن هذه الفئة من الأدوية، التي صُممت أساساً لعلاج السكري والسمنة، تسببت في زيادة ملحوظة بالروابط الدماغية لدى بعض المرضى، وتحديداً ضمن “شبكة البروز” المسؤولة عن توجيه الانتباه والتركيز.
ورصدت الباحثة الرئيسية أليسون شابيرو هذه التغيرات عبر تصوير أشعة الدماغ لشابات مصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات، المعروفة حديثاً باسم “PMOS”، حيث تضاعفت الشبكات العصبية لديهن خلال أشهر قليلة من بدء العلاج، وهو ما وصفته شابيرو بأنه تأثير مفاجئ لا تزال أبعاده الكاملة قيد الدراسة.
توضح البيانات الطبية أن العقار يعمل مباشرة على “المهاد السفلي”، وهو الجزء الدماغي المسؤول عن تنظيم الجوع، التوتر، النوم، والهرمونات، والذي يحتوي على تركيز عالٍ من مستقبلات “GLP-1”.
وأفاد مرضى يشاركون في التجارب، مثل الشابة غريس هاملتون البالغة من العمر 28 عاماً، بأنهم تخلصوا تماماً من الحاجة لمضادات الاكتئاب وتوقفوا عن تناول الكحوليات كلياً بعد استخدام الدماغ للعقار، مما يعزز فرضية قدرة الدواء على كبح السلوكيات الاندفاعية والإدمانية؛ بحسب “واشنطن بوست”.
تباين التأثيرات ومخاوف علمية
يسعى باحثون دوليون حالياً لاستكشاف مدى قدرة هذه الأدوية على حماية الجهاز العصبي عبر تقليل الالتهابات، وتخفيف التوتر العصبي، والوقاية من أمراض مثل ألزهايمر، رغم أن تجارب سريرية موسعة أخيرة لم تظهر نتائج حاسمة في إبطاء التدهور المعرفي لمرضى ألزهايمر أو باركينسون.
وتترافق هذه الآمال مع تقارير متباينة، إذ رصدت بعض الحالات آثاراً سلبية مثل “الضباب الدماغي”، تراجع الشعور بالمتعة، ونقص الحافز.
من ناحية أخرى؛ يحذر العلماء من التسرع في تعميم النتائج، خصوصاً فيما يتعلق بتأثير هذه العقاقير على الأدمغة النامية للأطفال والمراهقين.
وشددت الباحثة شابيرو على ضرورة معرفة ما إذا كانت هذه التغييرات الهيكلية في الدماغ ستستمر طويلاً أم أنها ستزول فور التوقف عن تعاطي الدواء.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



