اخبار اسلامية
أخر الأخبار

الشيخ الشتيلي يدعو إلى الاستعداد الروحي لشهر ذي الحجة واغتنام مواسم الرحمة والطاعة

أقيمت صلاة الجمعة المباركة، بمسجد جنات النعيم في كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ عمار الشتيلي.

 

وتطرق الشيخ الشتيلي، خلال الخطبة الأولى وتابعتها “النعيم نيوز”، إلى “الأزمة الفكرية والنفسية التي عاشها كثير من الشيعة بعد استشهاد الإمام الرضا (ع)، وذلك بسبب صغر سن الإمام محمد الجواد (ع)، إذ كانت هذه أول مرة تواجه الأمة فيها إماماً في هذا العمر”.

وأشار، إلى أن “كبار علماء الشيعة في ذلك الزمان اجتمعوا يتباحثون ويتناقشون بقلق وحيرة حول هذا الأمر، حتى إن بعضهم بكى من شدة ما وجد من اضطراب وخوف على مستقبل العقيدة والطائفة، ثم نقلت موقف الريان بن الصلت الذي بيّن أن الإمامة إذا كانت من عند الله فلا فرق بين طفل ورجل كبير، لأن الحجة الإلهية لا تقاس بالعمر وإنما بالاصطفاء والعلم والتأييد الإلهي، ثم انتقل إلى رواية أخرى تبيّن كيف واجه الإمام (ع) هذه الأزمة، عندما صعد منبر مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) وأعلن مقامه وإمامته بكل وضوح وثقة”، مؤكداً أن “الله منحه علماً خاصاً ومعرفة بأحوال الناس وظواهرهم وبواطنهم، وأنه يمتلك من العلم ما يثبت حجيته وامتداده الطبيعي لخط الإمامة بعد أبيه الإمام الرضا (ع)، وقد كان لهذا الموقف أثر كبير في إزالة الحيرة وتثبيت المؤمنين وإسكات المشككين”.

وبيّن خطيب الجمعة، “عدة دروس مهمة من هاتين الروايتين، أولها أن مسألة الإمامة ليست قضية هامشية بل هي أساس في حفظ الدين واستقامة الأمة، وأن وجود الإمام المعصوم هو الذي يحفظ وحدة العقيدة والنظام الديني للمسلمين”، كما شدد على “الدور العظيم الذي قام به العلماء الصالحون عبر التاريخ، إذ كانوا يتحملون همّ العقيدة ويجتهدون في الدفاع عنها وتثبيت الناس عليها، خصوصاً في زمن الغيبة الكبرى، حيث أصبح العلماء الربانيون حصوناً للدين وملاذاً للمؤمنين أمام الشبهات والانحرافات”.

وركَّز، على “أهمية الثقة بالدين والاعتزاز بالهوية الإسلامية، مستلهمة ذلك من شخصية الإمام الجواد (ع) رغم صغر سنه، إذ وقف بكل قوة وثبات يعلن عقيدته ويدافع عنها دون خوف أو تردد”، معتبراً أن “هذا يمثل رسالة لأتباع أهل البيت (ع)، بضرورة الثبات والافتخار بالانتماء الديني وعدم الضعف أمام التشكيك أو الضغوط الفكرية والاجتماعية”.

وتحدث الشيخ الشتيلي، عن “الإنسان حيث لا يثبت مكانته بالألقاب أو النسب أو كثرة الأتباع، بل بما يملكه من علم وكفاءة وعمل حقيقي، فالإمام الجواد (ع) لم يعتمد على اسم أبيه فقط، وإنما أثبت إمامته بعلمه وحكمته وقدرته على الإجابة عن المسائل الكبرى، بخلاف بعض الناس الذين يحاولون إثبات أنفسهم بالمظاهر أو بتاريخ عائلاتهم”.

أما الخطبة الثانية، فقد دعا خطيب الجمعة، فيها إلى “الاستعداد الروحي لشهر ذي الحجة واغتنام مواسم الرحمة والطاعة”، موضحاً أن “من رحمة الله تعالى بعباده، أن جعل لهم فرصاً متكررة للتوبة ونيل المغفرة ورفع الدرجات”.

ولفت، إلى أن “هذه الفرص تمر سريعاً، ولذلك ينبغي للمؤمن أن يبادر إلى استثمارها قبل فواتها”، ثم بيّن أن “مواطن الرحمة الإلهية متعددة، فمنها أماكن مباركة مثل المسجد الحرام والمسجد النبوي ومراقد المعصومين (ع) والمساجد، ومنها أوقات وحالات خاصة مثل وقت الأذان ونزول المطر، ومنها الأزمنة المباركة كشهر رجب وشعبان ورمضان وأيام الحج ويوم عرفة وعيدي الفطر والأضحى”.

وأوضح الشيخ الشتيلي، “صور الرحمة الإلهية، فهناك رحمة يمنحها الله لعباده من دون طلب أو سؤال، وهي تشمل جميع الخلق وتظهر في نعم الله وعطاياه المستمرة، وهناك رحمة أخرى ترتبط بالدعاء والسؤال، إذ إنَّ الله يحب من عباده أن يتوجهوا إليه بالدعاء والتضرع والإلحاح في الطلب، وقد وعد سبحانه بإجابة الداعين وقبول من يقبل عليه بإخلاص وخشوع”.

وفي ختام الخطبة، كان التأكيد على “ضرورة أن يدخل المؤمن إلى شهر ذي الحجة بروح العبادة والدعاء والعمل الصالح، وأن يغتنم هذه المواسم المباركة في التقرب إلى الله تعالى وزيادة الطاعة والتوبة وتجديد العلاقة معه سبحانه”.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى