
أكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية البرلمانية بهاء الأعرجي، اليوم الجمعة، ان حماية المال العام تتطلب إرادة وقرارات تضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار.
وقال الاعرجي في تدوينة على منصة (اكس)، تابعتها “النعيم نيوز”، إن “مجلس القضاء الأعلى يؤكد حقيقة ثابتة، لا حصانة لأحد أمام القانون، والجرائم لا تسقط بالتقادم”.
وأضاف أن “حماية المال العام معركة وطنية تتطلب إرادة استثنائية، وقرارات جريئة تضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار”.
وكشف مجلس القضاء الأعلى، اليوم الجمعة، الإجراءات القانونية التي اتخذها بشأن قضيتي المتهمين نور زهير وعدنان الجميلي.
وأوضح مجلس القضاء الأعلى، في بيان تلقته “النعيم نيوز”، أن “المجلس يسعى عبر المحاكم المختصة بقضايا مكافحة الفساد الإداري والمالي إلى هدفين يقترن بعضهما ببعض، الأول محاسبة من يرتكب جريمة الفساد المالي والإداري، والثاني إعادة أموال الدولة، وهذا يمكن تحقيقه أما بتخفيف الإجراءات القانونية أو العقوبة التي تصدر بحق المتهمين بهذه الجريمة وحسب المتاح دستورياً وقانونياً، وهذا النهج بدأ تحديداً في قضية (الأمانات الضريبية)”.
وأشار الى أن “موجز هذه الجريمة يتلخص بأن الشركات الأجنبية العاملة في العراق تودع لدى الهيئة العامة للضرائب أمانات بقيمة 5 % من قيمة المشروع لضمان إنجازه وبعد انتهاء عمل الشركة من حقها أن تسحب هذا المبلغ خلال خمس سنوات، ولكن شركات التعقيب، ومنها شركتا المحكوم نور زهير (القانت والمبدعون) اتبعتا إجراءات غير أصولية في عملية سحب هذه الأمانات، لهذا تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين بهذه الجريمة من أصحاب تلك الشركات والموظفين الذين ساعدوهم في عملية السحب غير الأصولية”.
ولفت الى أنه “تم الاتفاق بين رئيس مجلس القضاء ورئيس مجلس الوزراء السابق وبعد الحصول على موافقة القاضي المختص بالتحقيق في تلك القضية على إطلاق سراح المتهم الأساسي فيها المدعو نور زهير بكفالة ضامنة لإعادة تلك الأموال المسحوبة وعلى شكل دفعات مقابل تخفيف العقوبة عنه في حينها، وفعلا تمت إعادة مبلغ قدره 365 مليار دينار من أصل مجموع المبلغ المترتب بذمة الشركتين التابعتين له (القانت والمبدعون) وقدره (1,618,370,882,000) ترليون دينار وهذا المبلغ هو جزء من مجموع المبلغ الكلي المسحوب من مصرف الرافدين من قبل جميع شركات السحب والبالغ قدره (3،831،370،882،000) ثلاثة ترليونات وثمنمائة وواحد وثلاثين مليار وثلثمائة وسبعين مليون وثمنمائة واثنين وثمانون الف دينار”.
وأردف أن “المتهم المذكور سافر خارج العراق، وتوقفت عملية التسديد، لهذا تمت إحالته على محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، وصدر حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة عشر سنوات مع تنظيم ملف استرداد ومخاطبة مديرية الشرطة العربية والدولية لإعادته إلى العراق”.
وبين أنه “بعد صدور قانون تعديل قانون العفو قدم محامي المحكوم المذكور طلب بشمول موكله بالقانون مقابل إكمال عملية تسديد بقية المبلغ المترتب بذمته، وفعلا تمت مخاطبة وزارة المالية لبيان الرأي بخصوص هذا الطلب باعتبارها الجهة المتضررة، ويجب استحصال موافقة الوزير على آلية تسديد المبالغ المترتبة بذمة المحكوم بحسب قانون تعديل قانون العفو، ولم ترد إلى المحكمة أي إجابة بخصوص ذلك، لذا بقي موضوع شمول المحكوم المذكور بقانون العفو معلقاً لحين الاتفاق مع وزارة المالية على آلية تسديد المبالغ مع المحكوم أو وكيله المحامي”.
وتابع أنه “وفي نفس الوقت صدرت أحكام حضورية بالسجن بحق 12 موظفاً بعناوين مختلفة في الهيئة العامة للضرائب ممن ساعد المحكوم في عملية سحب المبالغ بمعاملات خلاف السياقات المتبعة، وحاليا هم في السجن يقضون مدة محكوميتهم مع ملاحظة إمكانية شمولهم بقانون تعديل قانون العفو النافذ، لكن بعد تسديد قيمة التعويض الذي تحدده وزارة المالية ويدفع من قبلهم”.
ونوه الى أن “أحكام غيابية بالسجن صدرت بحق مدير مكتب رئيس الوزراء في حينه وعدد من المستشارين مع تنظيم ملفات استردادهم من الدول التي يقيمون فيها، كذلك مذكرات قبض بحق آخرين مع ملاحظة أيضاً أن جميع هؤلاء من الممكن شمولهم بقانون تعديل قانون العفو في حال تسديد ما ترتب بذمتهم من مبالغ، فضلاً عن صدور أحكام حضورية بالسجن بحق أشخاص من غير الموظفين استغلوا علاقاتهم مع وزير المالية في حينه وساهموا في تسهيل سحب أموال هذه الشركات .وتمت مصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة”.
وأوضح أنه “تم إجراء التحقيق مع رئيس الوزراء الذي حصلت خلال فترة حكومته هذه الجريمة، وتم غلق التحقيق بحقه لعدم كفاية الأدلة، بالإضافة الى مصادرة عقارات وأموال منقولة في العراق ودولة الكويت عائدة لقسم من المحكومين الموجودين حالياً في السجن”.
وبخصوص قضية شركة مصافي الشمال والمتهم الموقوف عدنان الجميلي وعدد من أعضاء مجلس النواب، ذكر البيان أنه “سوف يتم اتباع نفس الاجراءات المشار اليها فيما تقدم في حال كون جريمة أي منهم مرتكبة قبل تاريخ نفاذ قانون تعديل قانون العفو، و يسدد ما بذمته من أموال إلى الوزارة المتضررة”.
وأضاف: “أما إذا كانت الجريمة مرتكبة بعد نفاذ قانون العفو سوف يتم التعامل مع المتهمين بسياقات وإجراءات مختلفة كون جريمتهم غير مشمولة بقانون العفو لذا يجري البحث حالياً وبالاتفاق مع رئيس الوزراء لوضع خارطة طريق تتفق مع الآليات الدستورية و القانونية لتحقيق الهدفين المنوه عنهما في اعادة اموال الدولة مقابل تخفيف الاجراءات القانونية بحق من يعيد تلك الاموال طوعا”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



