اخبار اسلامية
أخر الأخبار

ملخص خطبتي جمعة مسجد جنات النعيم في كربلاء المقدسة بإمامة الشيخ فيصل التميمي

أقيمت صلاة الجمعة المباركة بمسجد جنات النعيم، في كربلاء المقدسة بإمامة الشيخ فيصل التميمي.

وتحدّث التميمي في الخطبة الأولى وتابعتها “النعيم نيوز”، عن العناصر المشتركة بين أصحاب المناسبات الشعبانية السعيدة؛ وهم الإمام الحسين وأخوه أبو الفضل العباس وابنه الإمام علي السجاد وعلي الأكبر (صلوات الله عليهم أجمعين)؛ مبيّناً جملةً من المناقب والمآثر الواضحة في شخصياتهم وسيرتهم العطرة؛ ومن أبرز تلك العناصر مسألةُ صبرهم وتحملهم وتسليمهم الكامل لله عز وجل؛ وكيف واجهوا الشدائد والمصاعب بثباتٍ وإيمانٍ ويقين؛

وأشار إلى عنصرٍ مشتركٍ آخر يتمثل في مشاركتهم جميعاً في واقعة كربلاء؛ تلك المدرسة الخالدة في التضحية والفداء؛ كما أكد أن من القواسم الجامعة بينهم (صلوات الله عليهم) طاعتهم المطلقة للقيادة الربانية والمرجعية الدينية المتمثلة بالمعصومين؛ إذ كانوا يتحركون ضمن نهجٍ إلهيٍ واضح لا تحكمه الأهواء ولا المصالح؛ وبيَّن أيضاً أن دفاعهم كان عن الثوابت الدينية والقيم الإلهية؛ لا بدافعٍ قبليٍ ولا جهويٍ ولا حزبيٍ ولا سياسي؛ وإنما كان دفاعاً خالصاً عن الدين؛ وطلباً لرفع راية الإسلام وحفظ رسالته؛ من دون أن يكون لهم هدفٌ دنيوي أو قضيةٌ قبلية؛ بل كانت غايتهم رضا الله تعالى وإحياء الحق وإماتة الباطل، وهداية الأمة.

كما تحدث التميمي في الخطبة الثانية عن الدور الذي قام به القرآن الكريم في التبيان والإيضاح؛ مبيّناً أن آياته الشريفة جاءت لتكون منهج حياة شامل؛ واستعرض في مطلع الخطبة قوله تعالى (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء)؛ موضحاً أن هذا التبيان لا يعني التفصيل الجزئي لكل صغيرة وكبيرة؛ وإنما يعني أن القرآن تبيان لكل ما فيه هداية للناس؛ وصلاح لأمور دينهم ودنياهم وآخرتهم،.

واستعرض فضيلته جملةً من الشواهد القرآنية التي تُبرز كيف أن القرآن الكريم تبيان لكل شيء؛ ومن ذلك ما يتعلق بتنظيم العلاقة بين الجنسين؛ مستشهداً بقوله تعالى (ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يخفين من زينتهن)؛ حيث بيّن أن القرآن ينهى النساء عن إظهار صوت الخلخال؛ لما يثيره من انتباهٍ وشهوةٍ لدى الرجال الأجانب؛ فإذا كان النهي وارداً عن مجرد إظهار صوت الزينة؛ فمن بابٍ أولى يكون النهي أشدّ عن إظهار الصوت أو المفاتن أو الوجه، ومن جانبٍ آخر ذكر مثالاً قرآنياً في الحث على طاعة الوالدين والإحسان إليهما؛ مستشهداً بقوله تعالى (ولا تقل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً)
موضحاً أن القرآن إذا نهى عن أدنى مراتب الأذى اللفظي؛ كقول (أُفّ)؛ فمن باب أولى ينهى عن الزجر أو الضرب أو الإيذاء أو أي تصرفٍ فيه إساءة لهما.

كما أشار إلى مثالٍ ثالث يتمثل في قوله تعالى (ولو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا بعذابٍ أليم)؛ مبيّناً أن هذه الآية تدل على علو شأن المؤمن وحرمة وجوده؛ وأن المؤمن إذا وُجد في مكانٍ كان أماناً لأهل الأرض؛ وأن وجوده مانعٌ من نزول العذاب، وتطرّق كذلك إلى مسألة عدم الحياد تجاه شريعة الله وأحكامه؛ مستشهداً بقصة أصحاب السبت؛ حيث كان هناك قومٌ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر؛ في مقابل قومٍ اتخذوا موقف الحياد؛ فلما عاتبوا الآمرين بالمعروف قالوا (معذرةً إلى ربكم ولعلهم يتقون)؛ فبيّن أن هذه الآيات تدل على أن الحياد تجاه المحرمات مرفوض شرعاً؛ وأن على الإنسان أن يؤدي دوره في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب قدرته ومسؤوليته، وهذا السرد الموجز يؤكد أن القرآن الكريم بمنهجه العام وقواعده الكلية يُقدّم للإنسان خريطة هداية متكاملة تنظم سلوكه الفردي والاجتماعي؛ وتمنعه من الانحراف والضياع.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى