مركز العمليات المعلوماتية المشتركة: العراق مستقر أمنياً ويتجه لتحديث منظومات الرادار والدفاع الجوي

أكد مدير مركز العمليات المعلوماتية المشتركة والخبير الأمني في مكتب رئيس الوزراء، الفريق رشيد فليح الحلفي، اليوم الخميس، أن الوضع الأمني في العراق مستقر والحكومة مهتمة بتعزيز الدفاع الجوي برادارات حديثة، وفيما أشار إلى رصد أكثر من 3200 صفحة تثير النعرات الطائفية داخل العراق، أكد أن العدو (الإسرائيلي) لا يمكن أن تحقق موطئ قدم داخل العراق تحت أي غطاء.
وقال الحلفي، في تصريح للوكالة الرسمية وتابعته “النعيم نيوز”، إن “الوضع الأمني في العراق مسيطر عليه ومستقر تماماً”، مشيراً إلى أن “الأجهزة الأمنية والاستخبارية باتت تمتلك قدرات متقدمة في التنبؤ بالتهديدات قبل وقوعها، بخلاف ما كان معمولاً به في السنوات السابقة”.
وأوضح الحلفي، أن “الأجهزة الأمنية اليوم لم تعد تكتفي بتعقب الجريمة بعد وقوعها، بل أصبحت تعتمد على العمل الاستباقي والتنبؤي في معالجة التهديدات”، مبيناً أن “التطور الحاصل يعتمد على العمل الاستخباري والتقني والتواصل المستمر بين الأجهزة الأمنية”.
وأضاف أن “المعارك الحديثة لم تعد تعتمد على القصف المدفعي والدبابات بقدر اعتمادها على التكنولوجيا والفضاء الخارجي والأمن السيبراني”، لافتاً إلى أن “القوات العراقية بدأت تدريب مقاتليها على المسار التكنولوجي والأمن السيبراني، إلا أن العراق لا يزال بحاجة إلى أجهزة ومعدات متطورة للوصول إلى فلول العدو وقواعده”.
وأشار الفريق إلى أن “تنظيمي القاعدة وداعش لا يزالان موجودين، لكن نشاطهما يقتصر بدرجة كبيرة على الجانب الإعلامي”، مؤكداً أن “العراق يحاربهما إعلامياً وسياسياً واستخبارياً، فضلاً عن العمليات القتالية المحدودة في بعض المناطق الغربية”.
وبين أن “مركز العمليات المعلوماتية المشتركة يتعامل مع بيئة المعلومات ويرصد ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي”، موضحاً أن “المركز بات قادراً على ملاحقة الصفحات والحسابات التابعة لمناصري داعش والبعثيين والجهات المعادية، وإحالة المعلومات إلى الأجهزة الأمنية المختصة لمتابعتها”.
وأكد الحلفي أن “التحدي كبير في ظل اتساع البيئة المعلوماتية داخل العراق”، لافتاً إلى “رصد أكثر من 3200 صفحة مرتبطة بـ (إسرائيل) ودول مجاورة تعمل على إثارة النعرات الطائفية، حيث وصل المركز إلى مراحل متقدمة في مواجهة هذه الحملات”.
وفي ما يتعلق بالحدود العراقية السورية، أوضح الحلفي أن “الوضع الحالي يختلف تماماً عما كان عليه خلال دخول تنظيمي القاعدة ثم داعش إلى المنطقة الغربية والموصل”، مشيراً إلى أن “الحدود الممتدة مع سوريا بطول 610 كيلومترات مؤمنة بالكامل عبر عدة خطوط دفاعية تضم قوات الحدود والجيش والحشد الشعبي ووزارة الداخلية”.
وأضاف أن “هناك عملاً استخبارياً يومياً مستمراً، فضلاً عن استخدام الكاميرات الحرارية والطائرات المسيّرة لمراقبة الحدود ومنع أي عمليات تسلل”.
وبشأن الأنباء المتداولة عن إنزال جوي أمريكي (إسرائيلي) في الصحراء العراقية، قال الحلفي: إن “ما جرى ربما كان يهدف إلى تأمين مصالح مرتبطة بالمستشارين الأمريكيين الموجودين آنذاك”، موضحاً أن “الصور المتداولة بشأن وجود قاعدة (إسرائيلية) ثانية في العراق غير صحيحة”.
وأكد مدير المركز، أن “(إسرائيل) لا يمكن أن تحقق موطئ قدم داخل العراق تحت أي غطاء”، لافتاً إلى أن “الأجواء والرادارات خلال فترة الهجوم الأمريكي (الإسرائيلي) على إيران كانت تحت السيطرة الأمريكية عبر الأقمار الصناعية، في حين أن الرادارات العراقية آنذاك لم تكن بالمستوى الكافي لكشف عمليات الإنزال الجوي”.
وأشار إلى أن “هناك اهتماماً حكومياً متزايداً بتجهيز القوات العراقية برادارات حديثة ومنظومات دفاع جوي متطورة”، مبيناً أن “بعض النواب باتوا مقتنعين بأهمية تخصيص أموال لتعزيز حماية الأجواء العراقية”.
ولفت الحلفي إلى أن “زيارة القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، إلى قيادة العمليات المشتركة، تضمنت وعوداً بتقديم دعم كبير للأجهزة الأمنية ورفع جاهزية القوات العراقية وبناء قدرات جديدة من خلال التخصيصات المالية”، مؤكداً أن “هناك مستلزمات كثيرة يجب أن توفرها الدولة، إلى جانب تخصيصات مالية لتعزيز الاستقرار الأمني من خلال الأجهزة والمعدات والعمل الاستخباري والقوة الجوية والدفاع الجوي والقوة البحرية، حيث يمتلك العراق موارد بشرية لكنه بحاجة إلى المعدات والتسليح”.
وفي ملف الأمن السيبراني، أوضح الحلفي أن “العراق بدأ تشكيل وحدات متخصصة في وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات”، مشيراً إلى أن “الأمن السيبراني أصبح ضرورة لحماية البنوك والطاقة الكهربائية والملاحة والمصارف والمستشفيات من الهجمات الإلكترونية”.
وأضاف أن “العراق يعمل بخبرات محلية وبدعم من الأجهزة الأمنية لتطوير البيئة المعلوماتية”، لافتاً إلى أن “هناك توجهاً للتعاقد مع شركات فرنسية لتجهيز الأجهزة والمعدات اللازمة، وفي حال تعذر ذلك سيتم التوجه نحو الشركات الروسية، ولا يمكن للعراق أن يستغني عن الخبرات الأجنبية في هذا المجال”.
وبين أن “وزارة الدفاع وضعت خططاً كبيرة وطموحة لتجهيز القوات الأمنية بالرادارات والطائرات المسيّرة ومنظومات المراقبة الحديثة”، مشيرا إلى أن “شراء منظومات الرادار والدفاع الجوي يحتاج إلى تدريب ودورات وتأهيل للكوادر العراقية، فضلاً عن مفاتحات واتفاقات مع الدول المصنعة، وقد تستغرق عمليات التصنيع والتجهيز بين سنة وسنة ونصف السنة”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



