
يتزايد الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على النصائح الصحية، ما يثير قلقاً بالغاً عند الأطباء، الذين يحذرون من المعلومات المضللة وتأخر الرعاية الصحية، فيؤثران سلباً على صحة المرضى.
ورغم أن المنصات الرقمية، سهلت الوصول إلى النقاشات الصحية، إلا أن الخبراء يحذرون من الثقة المفرطة في المحتوى المنتشر فقد يكون خطيراً، خاصةً عندما تغني عن الاستشارة الطبية في الوقت المناسب حسب ما جاء في تقرير نشره الموقع الإلكتروني “نيوز 18”.
طبيب قلب يحذر من الاعتماد على السوشيال ميديا فى الحصول على المعلومات الطبية
يحذر الدكتور راهول شارما، المدير المساعد لقسم أمراض القلب في الهند، من “الاعتماد المتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي، للحصول على النصائح الصحية، لأنه خلال السنوات القليلة الماضية، لوحظ في بعض الحالات اتجاهاً مقلقاً يتمثل في تزايد الاعتماد على المعلومات الصحية من منصات التواصل الاجتماعي، حيث يلجأ بعض المرضى متأثرين بالمنشورات أو الفيديوهات المنتشرة على نطاق واسع أو الرسائل المعاد توجيهها إلى تشخيص أنفسهم أو علاج أنفسهم ذاتياً لحالات تتطلب عناية طبية فورية، وفي هذه الحالات حتى التأخيرات البسيطة قد تؤدي إلى مضاعفات أو تفاقم الحالة، أما في الحالات الخطيرة كالنوبات القلبية، فإن تفويت الساعة الذهبية قد يهدد الحياة”.
خطورة المعلومات المضللة
وأوضح الطبيب، أن “المعلومات الطبية المضللة لم تعد مجرد نظرية، بل إنها في بعض الحالات تؤثر بشكل مباشر على النتائج السريرية، ويصل المرضى أحياناً إلى المستشفيات بحالات متفاقمة، فكان من الممكن تجنبها باستشارة طبية مبكرة وتتفاقم المشكلة بسبب الكم الهائل من المعلومات المتضاربة على الإنترنت، مما يصعب على غير المتخصصين التمييز بين النصائح الموثوقة والمحتوى المضلل”.
وحث، “الجميع بشدة على التعامل بحذر مع المحتوى الصحي على وسائل التواصل الاجتماعي، لأن الاستشارة في الوقت المناسب مع متخصصين مؤهلين في الرعاية الصحية أمر بالغ الأهمية، فالكشف المبكر والرعاية المناسبة ينقذان الأرواح فالوعي إلى جانب الإرشادات الطبية القائمة على الأدلة، هو السبيل الوحيد لحماية صحتك من المخاطر الخفية للمعلومات المضللة المنتشرة على الإنترنت”.
ورجح الطبيب، أن “أحد أكثر جوانب هذا التوجه إثارة للقلق، هو الشعور الزائف بالاطمئنان الذي توفره وسائل التواصل الاجتماعي في كثير من الأحيان، ويقلل أحياناً من شأن الأعراض بعد مشاهدة مقاطع الفيديو على الإنترنت أو قراءة الرسائل المعاد توجيهها، ظناً منهم أن بإمكانهم التعامل مع الحالات الخطيرة في المنزل، وبحلول الوقت الذي يصلون فيه إلى المستشفى يكون قد فات وقت ثمين في طب القلب، قد يكون هذا التأخير قاتلاً”.
وأكد، على أن “التدخل الطبي المبكر، وخاصة خلال الساعة الذهبية الحرجة للنوبة القلبية، يمكن أن يحسن بشكل كبير من معدلات النجاة ويقلل من الأضرار طويلة الأمد، وحتى التأخير البسيط الناتج عن المعلومات المضللة يمكن أن يغير النتائج بشكل جذري”، مردفاً بالقول: إن “التحدي يكمن في الكم الهائل من المحتوى المتاح على الإنترنت، فمع انتشار النصائح المتناقضة بحرية، غالباً ما يجد المرضى صعوبة في التمييز بين الإرشادات القائمة على الأدلة والادعاءات المضللة”.
وتابع الطبيب: “خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي تُعطي الأولوية للتفاعل، وليس للدقة، وهذا يعرض المرضى للخطر وبينما يقر بأن المنصات الرقمية يمكن أن تساهم في نشر الوعي ويجب أن تكون نقطة انطلاق للحوار، لا بديلاً عن التشخيص أو العلاج الطبي المتخصص، ويجب أن تحفز المعلومات المتاحة على الإنترنت الناس على استشارة الطبيب، لا أن تقنعهم بتأخير الرعاية”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



