اخبار اسلامية
أخر الأخبار

خطبة جمعة مسجد الرحمن في بغداد بإمامة الشيخ سلام الربيعي

أقيمت صلاة الجمعة في مسجد الرحمن بمنطقة المنصور/ بغداد، بإمامة الشيخ سلام الربيعي.

وفيما يلي الخطبة، بعنوان استشهاد القائد الرباني… وواجب الأمة بعد فقد القادة، وتابعتها “النعيم نيوز”:

تمرّ على الأمة الإسلامية هذه الأيام ذكرى عظيمة موجعة، ذكرى استشهاد قائدٍ استثنائي، رجلٍ اجتمعت فيه كل صفات القيادة الربانية، وهو إمام المتقين وقائد الغرّ المحجلين علي بن أبي طالب عليه السلام.
إن استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن مجرد حادثة تاريخية، بل كان منعطفاً مصيرياً في تاريخ الأمة؛ لأن الأمة لم تفقد رجلاً عادياً، بل فقدت نموذجاً كاملاً للقائد الذي أراده الله للأرض.
فقد اجتمعت في شخصيته عليه السلام صفاتٌ قلّ أن تجتمع في إنسان إلا وهي :

أولاً: القيادة الإيمانية
فقد كان أعبد الناس لله. يقف في محرابه حتى تتورم قدماه، وكان إذا قام للصلاة يرتجف جسده هيبةً لله. كيف لا وقد قال عنه النبي صلى الله عليه واله يا علي لا يعرفك إلا الله وأنا
والقائد في الإسلام ليس مجرد مديرٍ للناس، بل هو عبدٌ لله قبل أن يكون قائداً للبشر.
ولهذا قال تعالى:
﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾.
وقد نزلت هذه الآية في علي عليه السلام عندما تصدّق بخاتمه وهو راكع.

ثانياً: القيادة الأخلاقية
كان أمير المؤمنين عليه السلام مدرسةً في الأخلاق.لم يكن يرى الحكم الا وسيلةً لإقامة العدل. وهو القائل : “والله لو أعطيت الأقانيم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملةٍ أسلبها جلب شعيرة ما فعلت”.
وهذه الكلمة تختصر فلسفة الحكم في الإسلام.
فالقائد الرباني لا يبيع دينه من أجل السلطة، ولا يظلم من أجل البقاء في الحكم.

ثالثاً: القيادة السياسية
فعندما تسلم الحكم، كانت الدولة الإسلامية تعاني فساداً كبيراً، وتراكماتٍ خطيرة.لم يخشَ أصحاب النفوذ، ولم يخضع للطبقات المتسلطة.
لأنه كان يؤمن أن الدولة أمانة وليست غنيمة.

رابعاً: القيادة الاقتصادية
فقد كتب إلى عامله على مصر مالك الاشتر يوصيه بالطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم .
وكان يرى أن أساس استقرار الدولة هو العدالة الاجتماعية.
فالفقر ليس قدراً، بل نتيجة ظلمٍ وسوء إدارة.

خامساً: القيادة العسكرية
كان علي عليه السلام أشجع رجال الإسلام.
ففي غزوة خيبر قال النبي ﷺ: “لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله”.
فكان علي وفتح الله على يديه.
ولكن شجاعة علي لم تكن تهوراً، بل شجاعة عقائدية دفاعاً عن الحق.

أيها الإخوة المؤمنون…
عندما استُشهد علي عليه السلام في محراب الصلاة، لم تفقد الأمة رجلاً فقط، بل فقدت نموذج القيادة الربانية الكاملة.
ولهذا كانت كلمات الألم تتردد في الأمة:
“تهدمت والله أركان الهدى”.
لكن السؤال المهم هو: هل تترك السماء الأرض بلا قيادة؟
الجواب: لا.
لقد بيّن أهل البيت عليهم السلام قاعدة عقائدية عظيمة: “لا تخلو الأرض من حجة لله، وإلا لساخت بأهلها”.
فالله لا يترك البشرية دون دليلٍ وقائدٍ يهديها.
ولهذا فإن استشهاد علي لم يكن نهاية المسيرة، بل انتقال القيادة إلى الإمام الحسن عليه السلام.
وهكذا تستمر عبر الأئمة حتى الإمام المهدي عجل الله فرجه.
فالمشكلة لم تكن في فقد القائد، بل في تقصير الأمة في نصرة القائد.
ولو أن الأمة نصرت علياً كما ينبغي، لتغيّر مسار التاريخ.
عباد الله…
إن ذكرى استشهاد أمير المؤمنين ليست مجرد مناسبة للبكاء، بل محطة للمراجعة والوعي.
فالأمة عبر تاريخها كثيراً ما خسرت القادة الربانيين بسبب التقصير أو التخاذل.
ولهذا يجب أن نسأل أنفسنا اليوم:
ما هو واجب الأمة عندما تفقد القادة الربانيين؟

أولاً: حفظ المشروع لا الأشخاص
القادة الربانيون لا يعملون لمجدٍ شخصي، بل لمشروعٍ إلهي وعندما يرحلون يجب أن يبقى المشروع حياً.

ثانياً: الالتفاف حول القيادة التي تواصل الطريق
فالقائد الرباني عندما يرحل لا يترك الأمة في فراغ بل يهيّئ الله من يكمل المسيرة.
ولهذا فإن من أهم أسباب سقوط الأمم هو التنازع بعد فقد القادة.

ثالثاً: تحويل الحزن إلى طاقة للعمل
أمير المؤمنين عليه السلام لم يربِّ أمةً للبكاء فقط، بل ربّى أمةً تدافع عن الحق وتضحي من أجله.

أيها المؤمنون…
انظروا إلى ما يجري اليوم في الشرق الأوسط.
فإن المنطقة تعيش صراعاً كبيراً بين جبهة الحق وجبهة الباطل.
وهناك قوى تريد إسقاط هوية الأمة، وتفكيك مجتمعاتها، ونشر الإلحاد والانحلال والفساد.
وفي المقابل هناك رجالٌ يقفون دفاعاً عن الإسلام والأمة، يقدمون دماءهم في مواجهة المشاريع الاستعمارية والصهيونية.
وكثير من هؤلاء القادة قدّموا حياتهم في سبيل هذا الطريق.
فالتاريخ يعلمنا درساً مهماً: هو ان استشهاد القادة لا يوقف المسيرة.
فبعد استشهاد علي استمرت الرسالة. وبعد كربلاء استمرت الثورة. وبعد كل فقدٍ ينهض رجالٌ جدد يحملون الراية. وهذا هو سر بقاء الإسلام.
فواجبنا اليوم ليس مجرد إحياء الذكرى، بل إحياء نهج علي عليه السلام .
ونهج علي يعني: العدالة في المجتمع ومقاومة الظلم ونصرة المستضعفين والوقوف مع جبهة الحق والاستعداد للتضحية من أجل الدين
فلا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه.
فطريق الحق غالباً ما يكون قليلاً أهله، لكنه الطريق الذي يصنع التاريخ.

نحن اليوم بحاجة إلى العودة إلى مدرسة علي:

مدرسة الشجاعة. مدرسة العدالة. مدرسة الوعي.
نحتاج إلى جيلٍ يحمل فكر أهل البيت، ويملك بصيرةً سياسية، ووعياً حضارياً، واستعداداً للتضحية.
جيلٍ لا تُخدعه الدعاية الإعلامية، ولا تُضعفه الفتن. جيلٍ يقف مع الحق كما وقف علي.

أيها المؤمنون…
إن ما يجري اليوم في منطقتنا ليس صراع حدودٍ أو نفوذٍ سياسي كما يصوره البعض، بل هو صراع مشروعين حضاريين:
مشروع يريد للأمة أن تبقى أمةً عزيزةً مستقلةً متمسكةً بدينها وهويتها.
ومشروع آخر تقوده قوى الاستكبار العالمي يريد تحويل العالم الإسلامي إلى أمةٍ ضعيفةٍ تابعةٍ فاقدةٍ لإرادتها.

إن المخططات التي تُحاك اليوم للشرق الأوسط ليست خافيةً على ذوي البصائر: إثارة الفتن الداخلية وضرب الهوية الدينية ونشر الإلحاد والانحلال الأخلاقي وتشويه صورة رموز الإسلام ومحاولة كسر كل قوة تقف بوجه الهيمنة الصهيونية والاستكبارية.
ولهذا فإن الوعي السياسي اليوم ليس ترفاً فكرياً، بل فريضة شرعية.
لأن الأمة إذا لم تفهم ما يجري حولها ستكرر أخطاء التاريخ.
وستكتشف بعد فوات الأوان أنها فقدت القادة الذين كانوا يمثلون الأمل في نهضتها

فهل نحن اليوم أنصار علي عليه السلام أم أننا نكرر مأساة الذين خذلوه؟
وهل نحن مع الحق عندما يكون مكلفاً؟
أم نؤيده بالكلمات فقط؟
فعلي لم يكن مشروع خطابة فقط، بل مشروع تضحية.
عاش حياته كلها في ميادين الجهاد حتى ختمها شهيداً في محراب العبادة.

إن الأمة التي تريد أن تنتصر لا بد أن تتحول إلى أمة مجاهدة واعية. أمة تعرف عدوها. وتعرف قائدها. وتعرف مسؤوليتها في الدفاع عن دينها.

أيها الأحبة…
إن دماء علي عليه السلام عليه السلام التي سقطت في محراب مسجد الكوفة لم تكن مجرد دماء شهيد…بل كانت صرخةً في وجه الظلم عبر التاريخ.
صرخة تقول: إن طريق الحق قد يكون محفوفاً بالتضحيات لكن نهايته الفوز الحقيقي.

أيها المؤمنون…
إن الأمة التي تريد أن تكون أمة علي يجب أن تكون أمة وعيٍ وجهادٍ وتضحية.أمة تقف مع الحق مهما كان الثمن.
فاليوم هناك صراع بين الحق والباطل. وهناك من يريد للأمة أن تنسى دينها…وأن تنسى هويتها…
وأن تتحول إلى أمةٍ تابعةٍ خاضعةٍ لإرادة المستكبرين.
لكن في المقابل هناك رجال يقفون في خط الدفاع عن الأمة.رجال يحملون مشروع الإسلام والكرامة والعزة. وهؤلاء الرجال هم امتداد لمدرسة علي.
ولهذا فإن واجب الأمة اليوم ليس الحياد بل الانحياز الواعي إلى جبهة الحق جبهة الإسلام المحمدي الأصيل .

اللهم إنا نشهدك أننا نحب علياً، ونسير على نهجه، ونتبرأ من أعدائه. اللهم اجعلنا من أنصاره وأتباعه. اللهم ثبتنا على ولاية محمد وآل محمد.
اللهم احفظ بلاد المسلمين، وانصر المجاهدين في سبيلك، وأفشل مخططات أعداء الدين.
اللهم عجّل فرج وليك واجعلنا من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه.

والحمد لله رب العالمين.
الخطبة الثانية : الرحمن
الأسبوع الأخير من شهر رمضان… ميدان صناعة الإنسان الرسالي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

اللَّهُمَّ هذا شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أنزَلتَ فَيهِ القُرآنَ وَقَد تَصَرَّمَ، وَأعوذُ بِوَجهِكَ الكَريمِ يا رَبِّ أن يَطلُعَ الفَجرُ مِن لَيلَتي هذِهِ أو يَتَصَرَّمَ شَهرُ رَمَضانَ وَلَكَ قِبَلي تَبِعَةٌ أو ذَنبٌ تُريدُ أن تُعَذِّبَني بِهِ يَومَ ألقاكَ.

اللَّهُمَّ أدِّ عَنّا حَقَّ ما مَضى مِن شَهرِ رَمَضانَ وَاغفِر لَنا تَقصيرَنا فيهِ، وَتَسَلَّمهُ مِنّا مَقبولاً، وَلا تُؤاخِذنا بِإسرافِنا عَلى أنفُسِنا، وَاجعَلنا مِنَ المَرحومينَ وَلا تَجعَلنا مِنَ المَحرومينَ

عباد الله… أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فإن التقوى هي الثمرة الحقيقية لشهر رمضان،

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

أيها المؤمنون…

ونحن اليوم اذ نعيش الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك… نذكر انفسنا ونذكركم بان هذه الأيام ليست أياماً عادية في ميزان الله، بل هي خلاصة الشهر وروحه وثمرته.

إنها الأيام التي كان فيها رسول الله صلى الله عليه وآله يشد مئزره ويحيي ليله ويوقظ أهله .

لأنها أيام الحصاد.

فالمؤمن طوال الشهر يزرع بالطاعة…
يزرع بالصيام…
يزرع بالقرآن…
يزرع بالدعاء…
يزرع بالصدقة…

ثم تأتي هذه الليالي ليجني ثمار هذا الزرع.
لكننا ـ أيها الأحبة ـ وللأسف الشديد نلاحظ ظاهرة مؤلمة تتكرر في كل عام… الا وهي أن كثيراً من الناس يضعف نشاطهم في العبادة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، بل قد يبدأ الفتور والتراخي وكأن الشهر قد انتهى!
وهذا أمر مؤسف… لأن الحقيقة أن أفضل ما في شهر رمضان هو ختامه.

وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام:

“إنما العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات”.

أيها المؤمنون…

إن هذا الفتور في الأيام الأخيرة له أسباب متعددة، ينبغي أن نتنبه لها ونحذر منها.
أولاً: الغفلة عن عظمة هذه الليالي وشرفها.
فكثير من الناس لا يستحضرون في قلوبهم ما أعده الله تعالى في هذه الليالي من الأجر العظيم والمغفرة الواسعة.
فكيف يفرّط الإنسان بمثل هذه الليالي العظيمة؟!

ثانياً: الانشغال بإرهاصات العيد والاستعداد له.
فنجد الأسواق تمتلئ بالناس… ويبدأ الاهتمام بشراء الملابس وتهيئة الأطعمة ووضع برامج الاحتفالات وغيرها من الامور …
حتى يتحول همُّ الإنسان من العبادة والطاعة إلى المظاهر والتحضيرات.
مع أن العيد الحقيقي ليس عيد الثياب… ولا عيد الطعام…
بل العيد الحقيقي كما قال أمير المؤمنين عليه السلام:
“إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه”.

ثالثاً: التعب من الصيام.
فالإنسان بعد أيام طويلة من الصوم قد يشعر بالإرهاق ويشتاق إلى العودة لممارسة المباحات من طعام وشراب ونحو ذلك.
لكن المؤمن الحقيقي يتذكر أن هذه الأيام قد تكون آخر شهر رمضان في حياته.
فكم من إنسان كان معنا في شهر رمضان الماضي… وهو اليوم تحت التراب.
فهل يليق بالمؤمن أن يضيّع آخر أيام هذا الشهر العظيم؟

رابعاً: انتهاء مجالس الوعظ والإرشاد.
فكثير من المجالس الدينية والشعائرية تختم في ليلة الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين، ونادراً ما تستمر إلى ما بعد ليلة الخامس والعشرين.
فتضعف الأجواء الإيمانية التي كانت تدفع الناس إلى الطاعة.

خامساً: تحوّل برامج الإعلام والتلفزيون.
فنلاحظ أن كثيراً من القنوات تبدأ في الأيام الأخيرة من شهر رمضان بعرض البرامج الترفيهية التي يغلب عليها المجون واللهو والفسق.
فتنصرف قلوب بعض الناس عن العبادة إلى اللهو.
وهكذا تجتمع هذه الأسباب وغيرها فتساهم في عزوف الناس عن المساجد وعن مجالس الذكر والطاعة.

أيها المؤمنون…
إن هذه الظاهرة ينبغي أن نتعامل معها بوعي. لأن الشيطان عندما يعجز عن إفساد شهر رمضان كله يحاول أن يسرق نهايته.
ولذلك فإن مسؤوليتنا في هذه الأيام أن نضاعف عبادتنا لا أن نقللها.
أن نزداد قرباً من الله…
أن نزداد قراءةً للقرآن…
أن نزداد دعاءً واستغفاراً…
أن نزداد صدقةً وإحساناً.

أيها الأحبة…
إن شهر رمضان ليس مجرد عبادة فردية… بل هو مدرسة لبناء الأمة.
مدرسة تصنع الإنسان الذي يحمل رسالة… ويعيش همّ المجتمع… ويقف مع الحق… ويرفض الظلم.
فالمؤمن الذي يتربى في مدرسة هذا الشهر المبارك لا يمكن أن يكون إنساناً سلبياً…
بل لا بد ان يكون إنساناً واعياً… حراً… شجاعاً… يدافع عن الحق… ويقف مع المظلومين.
ولهذا قال أمير المؤمنين عليه السلام: “كونوا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً”.

أيها المؤمنون…
إن الأمة التي تتربى في مدرسة رمضان لا يمكن أن تكون أمةً غافلة عن قضاياها الكبرى.
ولا يمكن أن تقبل أن تُنتهك سيادتها… أو تُراق دماء أبنائها… أو تُستباح أرضها.
ومن هنا فإن الواجب الشرعي والوطني يفرض علينا أن نقف موقفاً واضحاً وصريحاً أمام ما يجري من اعتداءات على مؤسساتنا الوطنية وعلى أبناء هذا الشعب الذي قدم التضحيات
إن الأمة التي تتربى في مدرسة شهر رمضان ليست أمةً ضعيفة…
وليست أمةً صامتة…
وليست أمةً تقبل أن تُهان كرامتها أو تُستباح دماؤها.
نعم إن مدرسة الصيام تعلمنا الصبر… لكنها لا تعلمنا الاستسلام.

وتعلمنا الحكمة… لكنها لا تعلمنا السكوت عن الظلم.
لقد ربّى الإسلام أتباعه على أن يكونوا أحراراً أعزاء لا يقبلون الضيم ولا يسكتون على العدوان.
قال أمير المؤمنين عليه السلام:
“لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً”.
أيها المؤمنون الغيارى …
إن هذا الشعب الذي قدم آلاف الشهداء دفاعاً عن أرضه ومقدساته…
وهذا الشعب الذي وقف في أحلك الظروف بوجه الإرهاب…
وهذا الشعب الذي لبّى نداء المرجعية يوم كانت البلاد على شفير السقوط…
لا يمكن أن يقبل اليوم أن تُراق دماء أبنائه بصمت… ولا أن تُستباح أرضه دون موقف واضح… ولا أن تُستهدف مؤسساته التي دافعت عنه وضحت من أجله.
إن الكرامة الوطنية ليست شعاراً…
والسيادة ليست كلمة تقال في الخطب…بل هي موقف ومسؤولية وواجب.
ولهذا فإن الواجب الشرعي والوطني يفرض علينا أن نقول كلمة الحق بوضوح… وأن نعلن موقفنا أمام الله ورسوله وأمام التاريخ.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى