خطبة الجمعة في ميسان.. تحذير من تهديدات إقليمية وتشديد على تحصين الأمن الوطني

أكد إمام وخطيب جمعة مسجد الصادقين في ميسان، الشيخ الدكتور سالم الدراجي، أن الإمام المهدي المنتظر (عج) يمثل مشروعاً إلهياً لإقامة العدل والقسط، وليس كما تصوره بعض الروايات المشوهة أو القراءات الغربية حركة عنف أو سفك دماء، مشدداً في الوقت نفسه، على أن أمن العراق واستقراره يمثلان أولوية شرعية ووطنية، لا تقبل المساومة.
جاء ذلك في خطبتي صلاة الجمعة اللتين تزامنتا مع الذكرى السنوية لميلاد الإمام الحجة (عج)، حيث تناول الشيخ الدراجي، في الخطبة الأولى، وتابعتها “النعيم نيوز”، “البعد العقائدي والفكري لقضية الإمام المهدي”، فيما خصصت الخطبة الثانية، “لبيان منهجه في إقامة العدل، وقراءة بيان صادر من النجف الأشرف بشان الأمن الوطني العراقي”.
وأوضح الشيخ الدراجي، أن “شخصية الإمام المهدي، حظيت باهتمام واسع في الأدبيات الإسلامية وغير الإسلامية، حيث كتبت حولها مئات بل آلاف الكتب التي تناولت أبعادها العقائدية والتاريخية والاجتماعية والسياسية”، مشيراً إلى أن “هذا التراكم المعرفي لا يخلو من إشكالات، إذ تسربت إليه بعض الأبحاث غير العلمية والتكهنات التي تفتقر إلى الدليل، فضلاً عن روايات لصقت بالأئمة ولم تصدر عنهم”.
وانتقد، “بشدة الروايات التي تصور الإمام المهدي سفاكاً للدماء ولا سيما تلك المنسوبة إلى أبي الجارود”، مبيّناً أن “هذه النصوص أسهمت إلى جانب ممارسات الجماعات المتطرفة كداعش، في ترسيخ صورة مغلوطة عن الإسلام بوصفه ديناً عنيفاً وعن الإمام المهدي بوصفه قائداً دموياً”.
وتطرق الشيخ الدراجي، إلى “بعض الطروحات الغربية، ومنها ما ورد في كتاب صراع الحضارات لصامويل هنتنغتون، والتي تقدم الإسلام كحضارة قائمة على القتل”، معتبراً أن “هذه القراءة نابعة من إسقاط تجربة الإسلام الأموي وسلوك بعض الحكام الدمويين، على الإسلام الأصيل، وليس من فهم حقيقي لسيرة النبي وأهل بيته (عليهم السلام)”.
وأوضح، أن “التطلع العالمي لظهور المصلح والمنقذ ليس حكراً على المسلمين، بل هو حاجة إنسانية عامة تتجلى في أوقات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والروحية”.
وفي الخطبة الثانية، شدد خطيب الجمعة، على أن “الإمام المهدي (عج) ليس نبياً ولا يأتي بدين جديد، بل هو امتداد لرسالة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وأن ما ورد في بعض الروايات عن دين جديد يفهم على أنه تنقية الإسلام من التشويهات وإعادة إحيائه بصورته الأصيلة”.
ولفت، إلى أن “منهجه في إقامة العدل يقوم على ثلاث ركائز: الحكمة والحوار والموعظة الحسنة والمواجهة المشروعة عند الاعتداء، دون تجاوز أو قتل عشوائي وقبول السلم إذا جنح إليه الخصوم”، مؤكداً أن “الإمام يجسد توازناً بين الرحمة والقوة لا إفراط فيه ولا تفريط”.
ونوه الشيخ الدراجي، إلى أن “حروبه لن تكون بدائية بل ستعتمد على أدوات العصر والتكنولوجيا المتقدمة، ما يفرض على الأمة الاستعداد العلمي والتقني لحماية نفسها ومقدساتها”.
كما تلا الشيخ الدراجي، “بياناً صادراً عن مؤسسة أحيوا أمرنا للتبليغ الإسلامي في النجف الأشرف”، موجهاً إلى “السلطات العراقية، حذر فيه من التحديات الأمنية المتسارعة في المنطقة وانعكاساتها على العراق”.
ودعا البيان، إلى “تعزيز حماية الحدود وتكثيف الجهد الاستخباري وفرض هيبة القانون، ورفض نقل معتقلي تنظيم داعش إلى داخل العراق، إضافة إلى الإسراع في استكمال الاستقرار السياسي وتوحيد القرار الأمني”.
واختتم خطيب الجمعة، بالتأكيد على أن “أمن العراق خط أحمر وأن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية، تتطلب العمل بروح الدولة والوقوف صفاً واحداً في مواجهة مشاريع الفوضى، بما ينسجم مع القيم الإسلامية ومشروع العدل الإلهي الذي يمثله الإمام المهدي المنتظر (عج)”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



