
أقيمت صلاة الجمعة المباركة في جامع جنات النعيم بكربلاء المقدسة، بإمامة فضيلة الشيخ عمار العارضي.
وفي الخطبة الأولى، وتابعتها “النعيم نيوز”، ألقى الشيخ فيها موضوعا حول الاستعداد للموت وواجبات ما قبل الرحيل، بوصفها من أهم ما يغفل عنه المؤمن رغم قرب الأجل وسرعة انقضاء العمر، وافتتح خطبته بمناجاة مؤثرة تعبّر عن افتقار العبد إلى رحمة ربه في لحظات الاحتضار، ووحدته في القبر، وحاجته إلى الستر الإلهي يوم الحساب.
وأكد، أنّ هذه اللحظات ليست بعيدة عن كل إنسان، وأن العاقل من يتهيّأ لها قبل فوات الأوان، واستشهد بكلمات أمير المؤمنين عليه السلام في إيقاظ النفوس من غفلتها، ومنها النداء الذي كان يصدح به في الكوفة بعد صلاة العشاء: «تجهّزوا رحمكم الله، فقد نودي فيكم بالرحيل…».
وأوضح، أنّ هذه الكلمات تدعو إلى يقظة القلب لا إلى الخوف السلبي، وإلى بناء زاد التقوى قبل المرور على العقبات المهولة يوم القيامة، كما عرض مقاطع من خطب نهج البلاغة التي تصف حال الراحلين، وتذكّر بحقيقة الدنيا الزائلة، داعياً إلى الاتعاظ بمن سبق، وتقليل الغفلة عن الموت الذي «لا يغفل عن أحد ولا يمهل أحداً»، وانتقل بعد ذلك إلى أهم الواجبات قبل الموت، وفي مقدمتها:
1. الوصية: مؤكداً أنّ النصوص الشرعية شدّدت على عدم جواز مبيت المؤمن بلا وصية مكتوبة، لما تحفظه من حقوق وتمنعه من الوقوع في الفتن والخلاف بعد الوفاة.
2. قضاء الديون: مبيّناً أنّ الدين من أول ما يُسأل عنه العبد بعد موته، وأنه يمسك روح المؤمن حتى يُؤدى.
3. الحقوق الشرعية: لأن نقاء المال أساس لسلامة الذمة وراحة الإنسان يوم القيامة.
كما قدّم عرضاً لأبرز ثمار ذكر الموت كما وردت في روايات أهل البيت عليهم السلام، ومنها:
١) الزهد في الدنيا.
٢) تطهير القلب من الغفلة.
٣) دفع الإنسان للمبادرة إلى العمل الصالح.
٤) ترقيق القلب وزيادة الخشية.
٥) إصلاح السلوك ومنع الظلم.
٦) تهوين المصائب.
٧) اكتساب الحكمة والاستعداد الحقيقي للآخرة.
واختتم خطبته بالتأكيد على أنّ ذكر الموت ليس دعوة إلى الانعزال أو الخوف، بل هو طريق لإحياء القلب، وترتيب الأولويات، وتصحيح المسار قبل أن يُغلق باب العودة.
أما في الخطبة الثانية، تناول فضيلته فيها سُنّةً ربّانية ثابتة في تاريخ الأنبياء والأوصياء والمصلحين، وهي سُنّة المواجهة والتحدّي؛ إذ إن إصلاح الإنسان من الداخل هو أصعب معركة يواجهها الدعاة إلى الله، ولذلك لم يَسْلَمْ أي مصلح من الطعن والتشويه ومحاولات الإقصاء.
وأوضح أنّ الناس أمام حركة الحقّ ينقسمون إلى:1)أعداء الرسالة الذين يُثيرون الشبهات حمايةً لمصالحهم 2) الأنصار الذين يصدقون في الموقف والكلمة والتضحية 3)المتفرّجين الذين يفوتهم شرف النصرة حين تكون مِحْنَةً واختبارًا..ثم بُيّنت مراتب النصرة، وهي:
١) النصرة بالقلب يقينًا ومحبةً للحق.
٢) نصرة باللسان دفاعًا وتبيينًا وردًّا للشبهات.
٣) نصرة باليد بالعمل والبذل والموقف… ثم عرض نماذج من العلماء الرساليين في العصر الحديث أمثال: السيد محمد باقر الصدر، والإمام الخميني، والسيد محمد الصدر، وكيف أعادوا سنة المواجهة وبذلوا المهج من أجل النهضة الدينية..
كما أشار إلى أنّ مرجعية سماحة الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظلّه) تمثّل امتدادًا حيًّا لهذا الخط الرسالي، بما يملكه من مشروع علمي، ونهضة فكرية، ورعاية مؤسساتية، وصوت شجاع في الساحة الدينية والاجتماعية والسياسية، واختُتم الخطبة ببيان كيف يكون المؤمن نصيرًا للحقّ والمرجعية النائبة، وذلك عبر:
١) إصلاح النفس وتهذيبها.
٢) أداء الواجب بأفضل صورة في كل موقع.
٣) الالتزام بتوجيهات المرجعية، والدفاع عن مشروعها، ونشر الوعي، والتصدي للشبهات.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



