بإمامة الشيخ زهير التميمي.. ملخص خطبتي جمعة خانقين بمنطقة علي مراد

أُقيمت صلاة الجمعة المباركة بمسجد الإمام الحسن المجتبى (ع) في قضاء خانقين، بإمامة الشيخ زهير التميمي.
ووكان عنوان الخطبة الأولى “الكرامة والضيافة الإلهية في شهر رمضان بين العطاء التكويني والتحقق الاختياري” وتابعتها “النعيم نيوز”: حيث ورد في الحديث القدسي(أهل طاعتي في ضيافتي )وفي خطبة النبي صلى الله عليه واله وسلم(هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة آلله وجعلتم فيه من اهل كرامة الله ).
فهناك اعمال يقوم بها الانسان هي ليست عبادية إنما يحتاج إليها اضطرارا في مواصلة حياته فلا يمكنه العيش بدون التنفس وكذلك النوم لكن الله بكرمه يجعلها عبادية في هذا الشهر كما في خطبة النبي صلى الله عليه واله وسلم(انفاسكم فيه تسبيح ونومكم فيه عبادة ).
وحديث الإمام الصادق عليه السلام قال( من بخل منكم بمال أن ينفقه وبالجهاد أن يحضره وبالليل أن يكابده فلا يبخل بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله ) ومن كرم الله على المؤمنين كما ورد خطبة النبي صلى الله عليه واله وسلم(وعملكم فيه مقبول ودعائكم فيه مستجاب ) مع أن للدعاء شرائط وآداب منها الصلاح والخوف والخضوع والإخلاص والانقطاع الى الله تبارك وتعالى كما ورد عن النبي صلى الله عليه واله وسلم(فأسألوا ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه )فإن الصيام وتلاوة القرآن الكريم هي توفيق من الله وثمرتها التقوى وبها تتحقق إلكرامة(( إن أكرمكم على الله اتقاكم ))
وقوله((ولقد كرمنا بني أدم ))فالجعل في القرآن يعني ارتقاء وفي شهر رمضان يرفع من مستوى العادة الى مستوى الكرامة((إني جاعلك للناس إماما )).
فالإنسان قد يملك مالاً وسلطة لكن عاجز عن ضبط شهواته فهو مهزوم داخليا عن امير المؤمنين سلام الله عليه(من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهوته )….
وفي حديث الإمام الصادق عليه السلام(إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك )
والصوم يكشف لفقر الإنسان وغنى الله فإن إلكرامة ليست في الاستغناء عن الله بل في الاستغناء بالله قال تعالى((يا أيها الناس أنتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد ))
بالكرامة يتحقق الإخلاص في الحديث القدسي(كل عمل إبن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا اجزي به )
شهر رمضان يعني الثبات على الحق ويزرع هذا الثبات الذي تعّود عليه أن يقول لا لشهواته ولا للحرام ولا للأنحراف ليكون مصداق لقوله تعالى(( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ))
حقا شهر رمضان فرصة ليختبر الإنسان معدنه وتصقل ارادته وتستعاد عزته فالكرامة حين تختار الله حين لا يراك إلا الله عندها اصبحت حقا من أهل كرامة الله….
أما الخطبة الثانية محورها ذكرى شهادة السيد الشهيد الصدر قدس سره الشريف ومصداقه للعدالة الاجتماعية في اليوم العالمي لها الذي يصادف اليوم فالعدالة هي غاية الرسالات((لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ))
وعن امير المؤمنين سلام الله عليه( العدل أساس به قوام العالم )
ومن هنا نقول فقد كان المرجع السيد الشهيد الصدر قدس سره الشريف قائدا ناجحا استطاع بفضل الله تعالى إيصال صوت الهداية والإيمان الى اقصى مكان وقلل من الانحراف والجريمة بدرجة كبيرة وهز اركان النظام الطاغوتي واسياده وادخل عليهم الرعب وشد الجماهير إليه ودخل قلوبها أما اهم الاسباب التي ساهمت في تحقيق النجاح
١.تهذيبه لنفسه وسيطرته على غرائزها وانتصاره على ذاته ومن كلماته قدست نفسه الزكية(إن النجاح في الجهاد الأصغر لا قيمة له إذا لم يقترن بالانتصار في الجهاد الأكبر )….
٢.ارتباطه بالله تعالى وادامة ذكره وجعله الهدف الوحيد الذي يسعى من أجله
٣.معايشته مع القرآن وتفاعله مع مضامينه حتى كان له نسخة من المصحف الشريف ثبت على هوامشه القراءات احيانا كانت تحل له معضلة فقهية…..
٤.دراسة سيرة الائمة عليهم السلام بدقة وعمق وشمولية لمعرفة ادوارهم التي ادوها والمسؤوليات التي قاموا بها وكيف كانوا يتخذون المواقف المناسبة إتجاه مختلف القضايا..
٥.الجد والاجتهاد في تحصيل العلوم لأن العلم عنده من الركائز الأساسية في بناء شخصية القائد المصلح….
٦.عدم انفصاله عن واقعه وما يجري فيه ومواكبته له مثقفا بثقافة العصر ويتابع تطوراته العلمية والسياسية والاقتصادية…
٧.نزوله قدست نفسه الزكية الى المجتمع ومخاطبته لجميع الناس بما يناسبهم وعدم الابتعاد عنهم وهذا ما رأيناه في صلاة الجمعة التي نعيش بركاتها اليوم وكيف يتحدث بلغة المجتمع ويعيش في اوساطهم بلا تمييز عنهم فخاطب الحوزة والعشائر والمسؤولين والديانات الاخرى حتى الغجر بحيث احس الجميع أنه منهم فيتأثرون به….



