
أقيمت صلاة الجمعة المباركة بمسجد جنات النعيم، في كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ حسن الغزي.
وكانت الخطبة الأولى عن: الإصلاح والمسؤولية في النهضة الحسينية، وتابعتها “النعيم نيوز”.
واستهل الشيخ الغزي حديثه بقوله تعالى: (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)، مبيناً أن الإصلاح كان هدف الأنبياء والمصلحين عبر التاريخ، وأنه يشمل مختلف جوانب الحياة الفردية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وأشار إلى أن نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) لم تكن مجرد واقعة تاريخية أو معركة عسكرية، بل مشروع إصلاحي متكامل يحمل دروساً عظيمة للأفراد والمجتمعات، ومن أبرز هذه الدروس:
أن الإمام الحسين (عليه السلام) بدأ ثورته بإحياء الشعور بالمسؤولية الفردية، بعدما انتشرت حالة التهرب من المسؤولية وانتظار الآخرين للقيام بالإصلاح، وأن الإصلاح في فكر الحسين (عليه السلام) ليس سعياً إلى السلطة، بل مشروع ضمير وكرامة ووعي وتقدم، وأن التضحية في سبيل المبادئ ليست خسارة، بل مكسب عظيم؛ فالإمام الحسين (عليه السلام) خسر في ظاهر المعركة لكنه انتصر في معركة الوعي والخلود، إضافة إلى ضرورة الانتقال من موقف المتفرج على مشكلات المجتمع إلى المساهمة الفاعلة في معالجتها، وأن الإمام الحسين (عليه السلام) كان يصنع قادة لا مجرد أتباع، ويتجلى ذلك في الشخصيات التي تربت في مدرسته مثل حبيب بن مظاهر والقاسم بن الحسن والسيدة زينب (عليها السلام).
وفي الخطبة الثانية: الإيمان حياة والتغيير رسالة عاشورائية:
استهل فضيلته بالآية الكريمة: (أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس)، موضحاً أن المقصود بالموت هو موت القلب بالجهل والضلال، وأن الحياة الحقيقية تكون بالإيمان والمعرفة، وبيّن أن الإيمان هو روح الإنسان، وبدونه يفقد الإنسان المعنى الحقيقي للحياة. وأن نور الإيمان يمنح الإنسان القدرة على التمييز بين الحق والباطل والخير والشر. كما أن الضلال يجعل الإنسان يعيش في ظلمات الجهل والأهواء، حتى يرى الباطل حقاً بسبب اعتياده عليه وتمسكه به.
وأشار الشيخ الغزي إلى دخول شهر محرم، شهر الإمام الحسين (عليه السلام)، الذي يمثل فرصة عظيمة للتوبة والتغيير الروحي والسلوكي وخدمة الآخرين.
وأكد أن هدف النهضة الحسينية كان إحداث التغيير والإصلاح، مستشهداً بكلمات الإمام الحسين (عليه السلام) التي تدعو إلى مواجهة الظلم والانحراف وإحياء السنن الإلهية، وشدد على أن الثورة الحسينية لا تقتصر على الجانب السياسي، بل إن ميدانها الأهم هو إصلاح النفس، من خلال محاربة الهوى والحسد والكبر والتعلق المفرط بالمال والسلطة، والسير وفق مبادئ الإمام الحسين (عليه السلام).
واختتم الخطيب بالتأكيد على أنَّ الموت في سبيل المبادئ حياة حقيقية، وأنَّ المرحلة الحالية تمثل فرصة للتغيير الذاتي وبناء مجتمع إسلامي قائم على القيم التي دعا إليها الإمام الحسين (عليه السلام).
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



