
في تجربة تعكس تنامي دور الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية، اعتمد رجل أمريكي يدعى “ديريك” على روبوت الدردشة “ChatGPT” كمدرب شخصي للتأهب لخوض سباق ماراثون باريس 2026، في محاولة لبناء برنامج تدريب ونظام تغذية متكامل يعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي.
وجاءت الخطوة بدافع الحاجة إلى خطة احترافية في ظل ضيق الوقت وتراجع لياقته، رغم خبرته السابقة في سباقات الجري. وانطلقت التجربة في أكتوبر 2025 بهدف إنهاء السباق دون إصابات، وفقاً لـ”بلومبرغ”.
أدخل ديريك بيانات تفصيلية شملت سجلات تدريباته ووزنه ونظامه الغذائي ومستويات الضغط والإصابات، ليحللها الذكاء الاصطناعي ويُنشئ ملفاً رياضياً متكاملاً.
وبناءً على ذلك، وضع خطة أسبوعية دقيقة تضمنت تمارين متنوعة، من الجري المتقطع والتدريب في الصالات إلى الركض الطويل وعطلات الراحة والأنشطة الخفيفة.
شملت الخطة نظاماً غذائياً مرناً، حيث كان المستخدم يشارك تفاصيل وجباته ليقوم الذكاء الاصطناعي بتقدير السعرات وتعديل البرنامج وفق مستوى الأداء والإجهاد.
ومع الوقت، تحولت التجربة إلى نظام تفاعلي يومي قائم على تحديث مستمر للبيانات، ما جعله يشعر بأنه “المتحكم والمُختبَر” في آن واحد.
لكن التحديات ظهرت تدريجياً، مع تراجع دقة النظام في تصنيف المعلومات ووقوع أخطاء في ضبط الجداول، إضافة إلى توليد خطط تدريب غير واقعية في بعض الأحيان.
حقق ديريك تقدماً ملحوظاً، مسجلاً أرقاماً شخصية جديدة في سباقات 5 و10 كيلومترات، إلى جانب خسارة نحو 9 كيلوغرامات، في مؤشر واضح على فاعلية التجربة.
وفي نصف ماراثون أوكلاند، ورغم تحديات المسار الجبلي، أنهى السباق بزمن يقل عن ثلاث ساعات، قبل أن يعيد النظام ضبط خطته استعداداً لماراثون باريس وفق معطيات الأداء الجديدة.
خلص التقييم إلى أن التجربة لا تمثل نموذجاً تدريبياً مثالياً بقدر ما تعكس شراكة تفاعلية بين الإنسان والذكاء الاصطناعي تقوم على التوجيه والتصحيح المستمر، مؤكداً أن المستقبل لا يكمن في الاستبدال، بل في بناء تعاون منظم وفعّال بين الطرفين.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



