
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اليوم الأحد، مواصلة معالجة الطعون الانتخابية التي قدمها المرشحون والكيانات السياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات، وسط تأكيدات أن عدد الطعون الحالية ضمن الحدود المتوقعة ولا يشكل تهديدا على مسار تشكيل الحكومة المقبلة.
وأوضح رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية، عماد جميل، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته “النعيم نيوز”، أن المفوضية كانت تتوقع وصول عدد الطعون إلى هذا المستوى، مستذكرًا انتخابات 2021 التي شهدت نحو 1400 طعن، على الرغم من أن عدد المرشحين آنذاك بلغ 3300، وهو ما يقارب نصف عدد المرشحين في انتخابات 2025 تقريبًا. وأضاف جميل، أن ارتفاع عدد الطعون مرتبط بغياب ثقافة تقبّل الخسارة لدى بعض المرشحين، ما يدفعهم لتقديم اعتراضات فور إعلان النتائج، خصوصًا عندما لا تتوافق أصواتهم الفعلية مع توقعاتهم المبنية على تقديرات أو وعود مسبقة.
وأشار إلى أن معظم الطعون تتعلق بفروق الأصوات لكنها لم تكن مدعّمة بوثائق كافية، مؤكداً حرص المفوضية على تزويد الكيانات والتحالفات والمرشحين بنُسخ من أشرطة النتائج لتمكينهم من المطابقة. وشدد على أن المفوضية تدرس كل طعن وتقدم توصياتها الفنية والقانونية قبل إحالتها إلى الهيئة القضائية المختصة، التي تمتلك القرار النهائي.
وأكد جميل، أن عمليات الاستبعاد للمرشحين لا تمثل تأثيرًا كبيرًا في العملية السياسية، إذ تغيّر فقط عددًا محدودًا من المقاعد، مشيرًا إلى أن الحسم النهائي يتم بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج. كما أشار إلى أن عمليات العد والفرز جرت بدقة تحت إشراف مراقبين دوليين وممثلي الكيانات، وأن توزيع النتائج إلكترونيًا أسهم في ضمان شفافية عالية.
وبيّن أن المفوضية تمتلك ثلاثة أيام لتسلم الطعون بعد إعلان النتائج، ثم سبعة أيام لرفع التوصيات، بينما تمتلك الهيئة القضائية عشرة أيام للبتّ في آخر طعن، مع إمكانية اللجوء إلى إجراءات إضافية مثل العد والفرز اليدوي عند الحاجة. وأضاف أن المفوضية شكلت لجانًا متخصصة وتهيأت بكوادر ذات خبرة لضمان إنجاز المهمة ضمن المدد القانونية، مؤكداً العمل على تسريع معالجة الطعون من دون المساس بالدقة أو الإطار القانوني.
وحول سبب استمرار قرارات الاستبعاد، أوضح جميل، أن المفوضية تتسلم شكاوى على بعض المرشحين، وأن البت فيها قبل الاقتراع كان سيحرم المتضررين من حقهم في تقديم الطعون، لذلك سُمح لهم بالمشاركة في الانتخابات مع النظر لاحقًا في الشكاوى لضمان حقوقهم القانونية.
من جانبه، أوضح نائب رئيس مجلس المفوضين الأسبق، سعد الراوي، أن المفوضية مخوّلة قانونياً بإصدار التعليمات والأنظمة لضمان انسيابية العملية الانتخابية، شريطة عدم التعسف في ممارسة الحق. وأضاف أن المدد القانونية للتدقيق وإصدار القرارات يجب أن تكون واضحة، إذ تُرسل قوائم المرشحين إلى الجهات المختصة مثل المساءلة والعدالة والأدلة الجنائية والنزاهة، لتزويد المفوضية بردود خلال مدة 15 يومًا وفق القانون.
وبيّن الراوي، أن التدقيق مستمر منذ الإعلان الأولي عن المرشحين وحتى ما بعد يوم الاقتراع، وأن هذه الإجراءات قد تؤثر في العملية السياسية عند استبعاد مرشحين وحذف أصواتهم، ما قد يغيّر عدد المقاعد لبعض الكيانات. وأكد أن الطعون يُبتّ بها إذا كانت مدعومة بالأدلة قبل إحالتها إلى الهيئة القضائية، وتكون قراراتها نهائية بعد تصديق محكمة التمييز، لتصل النتائج بعد ذلك إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة النهائية، التي لا تتدخل في تفاصيل الأصوات وإنما تعلن النتائج فقط.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



