السيد الحسني: الإمام السجاد (ع) واجه التضليل الإعلامي ببناء الوعي وإصلاح الإنسان

أقيمت صلاة الجمعة المباركة بجامع الإمامين الجوادين (ع) وسط محافظة الديوانية، بإمامة السيد محمد الحسني، الذي تناول في خطبتي الصلاة محطات من سيرة الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع)، مستعرضاً دوره في حفظ الرسالة الإسلامية بعد واقعة الطف، ومؤكداً أهمية بناء الوعي ومواجهة التضليل الإعلامي والفكري.
وأوضح السيد الحسني، في الخطبة الأولى وتابعتها “النعيم نيوز”، أن “الإمام السجاد (ع) قاد الأمة في واحدة من أصعب المراحل التاريخية، بعدما حاولت السلطة الأموية تشويه ثورة الإمام الحسين (ع)”، مبيّناً أن “الإمام السجاد تصدى لهذا التضليل عبر (جهاد البيان)، وخطبه في الكوفة والشام التي كشفت الحقيقة وأعادت تعريف نهضة كربلاء في وجدان الأمة”.
وأشار، إلى أن “معركة كربلاء لم تنتهِ باستشهاد الإمام الحسين (ع)، بل بدأت بعدها معركة الوعي في مواجهة التزييف الإعلامي”، داعياً إلى “امتلاك أدوات الحقيقة وتقديم الرواية الصادقة في مواجهة حملات التضليل، ولا سيما عبر الوسائل الإعلامية والرقمية المعاصرة”.
ولفت السيد الحسني، إلى أن “الإمام السجاد (ع) أسس مشروعاً إصلاحياً متكاملاً من خلال الصحيفة السجادية ورسالة الحقوق، اللتين شكّلتا منهجاً تربوياً وأخلاقياً وإنسانياً لإعادة بناء الفرد والمجتمع”، مؤكداً أن “إحياء ذكرى أهل البيت (ع) ينبغي أن ينعكس في السلوك العملي وخدمة الفقراء والمحتاجين وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي”.
كما دعا، إلى أن “تتحول المنابر الحسينية والمواكب العاشورائية إلى مشاريع دائمة لخدمة المجتمع، ورعاية الأيتام، وإغاثة العوائل المتعففة، مستلهمة نهج الإمام السجاد (ع) في المواساة والعمل الاجتماعي”.
وفي الخطبة الثانية، تناول السيد الحسني، أسباب ابتعاد الإمام السجاد (ع) عن المواجهة العسكرية بعد واقعة الطف، موضحاً أن “الإمام أدرك أن إصلاح الإنسان وبناء الوعي يمثلان الأساس الحقيقي لأي مشروع تغييري، وأن الانتصار لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها ما لم تُبنَ النفوس على الإيمان والبصيرة”.
وأضاف، أن “الإمام السجاد (ع) اعتمد استراتيجية تربوية واجتماعية رائدة، تمثلت في إعداد الكوادر العلمية، وتربية الأفراد، ونشر الوعي عبر الدعاء والتعليم، الأمر الذي أسهم في ترسيخ فكر أهل البيت (ع) في مختلف أرجاء العالم الإسلامي، ومهّد لنهضة الإمامين الباقر والصادق (ع)”.
ونوه السيد الحسني، إلى أن “المجتمعات الإسلامية اليوم بحاجة إلى استلهام هذا المنهج في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية، وحماية الشباب من الانحراف والمخدرات والغزو الثقافي، عبر استثمار وسائل الإعلام، والمؤسسات الثقافية، والمساجد، والمدارس، في نشر الوعي وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة”.
واختتم خطبته، بالدعاء إلى الله تعالى أن “يحفظ العراق وبلاد المسلمين، وأن يوفق المؤمنين للسير على نهج الإمام زين العابدين (ع)، وأن يحفظ الشباب من الضياع، ويعجل فرج الإمام المهدي (عج)”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



