
أكدت الحكومة المحلية في محافظة بابل اتخاذ إجراءات قانونية صارمة لملاحقة التصريحات “الطائفية والمثيرة للفتنة”، مشددة على أن أمن المحافظة “خط أحمر”، فيما دعت الحكومة الاتحادية إلى رصد التخصصات المالية اللازمة لتهيئة البنية التحتية ورفع الألغام من ناحية “جرف النصر”.
وكان مجلس محافظة بابل عقد جلسة استثنائية بحضور المحافظ علي تركي، لمناقشة تصريحات وصفت بالطائفية والمسيئة للأجهزة الأمنية والتضحيات المقدمة في المحافظة.
وأكد رئيس مجلس محافظة بابل، أسعد المسلماوي، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته “النعيم نيوز”، أن “المجلس يرفض رفضاً قاطعاً ويدين الكلام الصادر من المدعو (عدنان نعمة الجنابي)، ولن يسمح بعودة الخطاب الطائفي”، مبيناً أن “الدائرة القانونية وجهت بإقامة دعاوى قضائية ضد هذه التصريحات”.
وأوضح المسلماوي، أن “جرف النصر محررة وبابل مستقرة بفضل تضحيات القوات الأمنية والحشد الشعبي ودماء الشهداء، ولا سيما من سقطوا ضحية الجريمة الإرهابية التي شهدتها ناحية المسيب وراح ضحيتها مئات الشهداء”، متسائلاً: “أين كانت هذه الأصوات عندما كان العناصر الأجانب يتواجدون في المنطقة ويوصفون بالاحتلال، بينما تُتهم قواتنا الأمنية برعاية الإرهاب؟”.
وأكد أن “أهالي الجرف وعشيرة الجنابيين إخوة لنا ويتواجدون في مركز المدينة والمسيب، لكن الأوضاع الأمنية والخدمية الحالية لا تسمح بإعادتهم في الوقت الراهن إلا بعد تخصيص المبالغ المالية اللازمة لرفع الألغام والتجاوزات وإعداد بنية تحتية ملائمة”.
من جانبه، شدد محافظ بابل، علي تركي، خلال المؤتمر، على أن “الجلسة جاءت لمواجهة التصريحات غير المنضبطة والأصوات النشاز التي تحاول إعادة المحافظة إلى المربع الأول حين كانت تُعرف بمثلث الموت، عبر اتهام المجلس بالطائفية ووصف جرف النصر بالمحتلة وادعاء إعدام المواطنين”.
ودعا تركي الأجهزة الأمنية والقضائية إلى “اتخاذ أشد الإجراءات بحق من يحاول إثارة الفتنة”، مبرئاً الأجهزة الأمنية من أي ادعاءات باطلة، ومبيناً أن “الجماعات الإرهابية هي من احتلت الجرف سابقاً وكانت تنطلق من أمام أبواب الشخصيات المنادية بالفتنة لمدة ثلاث سنوات دون استنكار منهم”.
وأضاف المحافظ، أن “أهالي الجرف يتواجدون حالياً كضيوف في مناطق المسيب والحصوة والإسكندرية وغيرها”.



