اخبار اسلامية
أخر الأخبار

المرجع اليعقوبي: أفريقيا كانت الحاضنة الأولى للإسلام.. وعلى طلبة العلوم الدينية مسؤولية إيصال رسالة أهل البيت (ع) إلى العالم

أكد سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي، أن القارة الأفريقية تمثل الحاضنة الأولى للإسلام بعد مكة المكرمة، لما احتضنته من المهاجرين الأوائل الذين فرّوا بدينهم من اضطهاد قريش وقمعهم للإنسانية، داعياً طلبة العلوم الدينية الأفارقة، إلى استثمار هذه العلاقة التاريخية في حمل رسالة الإسلام العظيم ونشر معارف أهل البيت (ع) في مختلف أنحاء العالم.

 

واستعرض سماحتُهُ، خلال كلمة ألقاها في مكتبه بمدينة النجف الأشرف أمام جمع من الطلبة والطالبات الأفارقة الدارسين بالحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة، وتابعتها “النعيم نيوز”، “الجذور التاريخية العميقة التي تربط القارة الأفريقية بالإسلام”، لافتاً إلى أن “الهجرة الأولى إلى الحبشة شكّلت أول ملاذ آمن للمسلمين، وأن ملكها النجاشي وفرّ لهم الحرية والأمان في ممارسة شعائرهم، والعمل بأحكام دينهم الأمر الذي يجعل أفريقيا صاحبة سبق تاريخي في احتضان الدعوة الإسلامية في أوائل سنينها”.

وأشار، إلى أن “ارتباط أفريقيا بالإسلام لا يقتصر على حادثة الهجرة، بل يتجلى أيضاً في شخصيات بارزة أسهمت في بناء المجتمع الإسلامي الأول، مثل زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) السيدة مارية القبطية أم ولده إبراهيم، ومربيته وخادمته وأم أيمن النوبية من بلاد النوبة (السودان)، وبلال الحبشي مؤذن النبي (صلى الله عليه آله) الذي بقي ثابتاً على ولاية أهل البيت (ع)”، مبيّناً أن “هذه الروابط والوشائج، تمنح أبناء القارة مسؤولية مضاعفة في مواصلة حمل رسالة الإسلام”.

وأوضح المرجع اليعقوبي، أن “الدعوة إلى الله تعالى واجب عام على جميع المؤمنين“، مستشهداً بقوله تعالى: “﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ﴾”، مشيراً إلى أن “أكمل مصاديق هذا السبيل هو التمسك بولاية أهل البيت (ع)، باعتبارهم الطريق إلى رضوان الله سبحانه وتعالى، كما ورد في الأدعية والروايات الشريفة (فَكَانُوا هُمُ السَّبِيلَ إِلَيْكَ وَالْمَسْلَكَ إِلَى رِضْوانِكَ)”.

وبيّن، أن “أفريقيا تمتلك قابلية كبيرة لتقبّل تعاليم مدرسة أهل البيت (ع)”، منوهاً إلى أن “الإسلام انطلق من أفريقيا نحو أوروبا عبر الأندلس، وأن الشعوب الأفريقية وجدت في الإسلام منظومة تحقق العدالة والكرامة الإنسانية وتصون حقوق الإنسان، بل وحقوق جميع المخلوقات”.

وأكد سماحته، أن “البشرية اليوم تبحث عن حلول لأزماتها الفكرية والاجتماعية والأخلاقية، وأن الإسلام الأصيل هو القادر على تقديم هذه الحلول”، مستشهداً “بقول الإمام الصادق (ع): « فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا»”، داعياً إلى “تحسين أساليب التعريف بالإسلام وإيصال صورته الحقيقية إلى العالم”.

ولفت، إلى “استثمار وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، في نشر معارف الإسلام وأهل البيت (ع)”، مؤكداً أن “هذه الوسائل فتحت آفاقاً واسعة للدعوة لم تكن متاحة للأجيال السابقة، مما يضاعف مسؤولية العاملين في الحقل التبليغي”.

وفي جانب آخر، حث سماحتُهُ، “طلبة الحوزة على اغتنام أعمارهم في العلم والعمل الصالح، وترتيب أولوياتهم بما يحقق رضا الله تعالى”، منوهاً إلى أن “مسؤولية طالبات العلوم الدينية لا تقل أهمية، بل قد تكون أكبر في ضوء حاجة المجتمعات النسوية إلى التوجيه والتعليم”.

وأشاد، “بالإخلاص والهمة التي يتمتع بها الطلبة الأفارقة، ولا سيما حرصهم على تعلم اللغة العربية قبل الالتحاق بالحوزة العلمية”، معتبراً ذلك “خطوة مهمة تستحق الإكبار لفهم القرآن الكريم وتراث أهل البيت (ع)، وحمل رسالتهم إلى شعوبهم”.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى