اخبار اسلامية
أخر الأخبار

خطيب جمعة الناصرية المركزية: التشييع المليوني المهيب يومٌ من أيام الله يجسد عظمة الأمة وارتباطها بمرجعيتها

أُقيمت صلاة الجمعة في مصلى أنصار الإمام المهدي (عج) بمدينة الناصرية، بإمامة فضيلة الشيخ ضياء السهلاني.

واستهل الشيخ السهلاني خطبته وتابعتها “النعيم نيوز”، باستذكار ذكرى شهادة الإمام علي بن الحسين السجاد (ع)، مستعرضاً دروساً من نهضة الإمام الحسين (ع) تؤكد أن طاعة الله هي السبيل الحقيقي للفلاح، وأن الغايات لا تُنال بمعصية الله.

وأكد الشيخ السهلاني أن قول الإمام الحسين (ع): «من حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لما يحذر» يمثل قانوناً إلهياً ثابتاً، مبيناً أن من يسلك طريق الظلم أو الغش أو الخيانة لتحقيق أهدافه، فإن عاقبته الخيبة وزوال البركة، مستشهداً بآيات القرآن الكريم ونماذج من التاريخ الإسلامي التي أثبتت أن الباطل مهما امتلك من قوة فإن مآله إلى السقوط.

كما توقف عند المواقف الخالدة للإمام السجاد (عليه السلام) بعد واقعة الطف، مؤكداً أن البكاء وحده لا يكفي، وإنما العبرة بنصرة الحق والوقوف معه قبل الندم، داعياً المؤمنين إلى جعل المبادئ الحسينية منهجاً عملياً في حياتهم، بعيداً عن الحرام والظلم والخيانة.

وفي الخطبة الثانية، ذكر الشيخ السهلاني ما وصف سماحة المرجع اليعقوبي ( دام ظله ) لتشييع المليوني المهيب بأنه “يوم من أيام الله” مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، مؤكداً أن هذا المشهد جسّد عظمة الإسلام المحمدي الأصيل، وعمق ارتباط الأمة بمرجعيتها الدينية، وأثبت فشل محاولات تشويه الهوية الدينية وإبعاد الناس عن قيمهم ومبادئهم.

وأشار إلى أن التشييع حمل رسائل واضحة أبرزها أن الشعوب الواعية لا تنسى المخلصين، وأن حملات التضليل لا تستطيع زعزعة الإيمان أو تفريق الصف المؤمن، مؤكداً أن الإخلاص في خدمة الدين والمجتمع هو سر القبول والثبات، وأن العمل الصادق يبقى خالداً في وجدان الأمة.

ودعا إلى ضرورة التثبت من الأخبار قبل إصدار الأحكام، محذراً من الإشاعات التي تستهدف وحدة المجتمع، ومشدداً على أهمية وحدة الصف في القضايا المصيرية، مستشهداً بتوجيهات سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) التي تؤكد أن اختلاف الرؤى لا يمنع من الاجتماع على خدمة الدين والأمة.

كما أكد أن المسؤولية العامة أمانة تستوجب الإخلاص وخدمة الناس، وأن محاسبة المقصرين تمثل رسالة إصلاح لكل من يتولى شأناً عاماً، مبيناً أن البقاء في ذاكرة الشعوب يكون بحسن الأداء ونزاهة الخدمة لا بالمناصب.

واختتم الشيخ السهلاني خطبته بالدعوة إلى الاستعداد الروحي والتربوي لاستقبال عاشوراء والأربعين، من خلال إحياء الشعائر بروح الإصلاح والإخلاص، كما ناشد الآباء والأمهات استثمار العطلة الصيفية في تنشئة أبنائهم عبر الدورات القرآنية والعقائدية والأخلاقية، مؤكداً أن بناء الإنسان المؤمن الواعي هو الركيزة الأساسية لصلاح المجتمع ومستقبل الأمة.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى