مقالات
أخر الأخبار

حملة مكافحة الفساد وجريمة الكسب غير المشروع

كتب سلام مكي: يتفق كثيرون أن ما قبل فجر الأحد الماضي المصادف 28/ حزيران ليس كما بعده، ففي ذلك اليوم، تمت أكبر عملية مكافحة للفساد، وفقاً للآليات القانونية من خلال تنفيذ قرارات المحكمة الجزائية المختصة.

 

فما قبل ذلك الفجر، كان الفاسدون أو المتهمون بالفساد، يعتقدون أن لديهم حصانة تحميهم من المساءلة القانونية، أما من لم يتم اتهامه بالفساد لحد الآن، فيرى نفسه بعيداً كل البعد عن يد القانون، لكن اليوم، الوضع اختلف كثيراً، فالمتهم بالفساد يقبع خلف القضبان، ومن لم يصله الدور يعيش أياماً عصيبة، لأنه يدرك أن القوات الأمنية قد تطرق بابه في أية لحظة.

لا يخفى على أحد الدور المهم لمجلس النواب الذي استثمر رئيسه النص الدستوري الذي يسمح برفع الحصانة عن النائب خارج الفصل التشريعي، إذا كان متهماً بجناية، فكان قراره دون تردد هو فتح الطريق بشكل كامل أمام القضاء والحكومة لتطبيق القانون.

المحكمة المختصة، أصدرت قرارها بإلقاء القبض على المتهمين، بناء على معطيات وأدلة تشير إلى تورطهم بأفعال تندرج ضمن إطار الفساد المالي والإداري، لكن ما حصل بعد إلقاء القبض وإجراء تفتيش مساكن المتهمين هو العثور على كميات كبيرة من الأموال والمصوغات الذهبية، مما جعل مسار التحقيقات تأخذ مديات أخرى، إذ أن المحكمة هنا اكتشفت مبرزات جرمية تتمثل بأموال كبيرة جداً، وهنا نجد أن تلك الأموال أما تكون أدلة تعزز قناعة المحكمة بتورط المتهمين بالأفعال المنسوبة لهم والتي على ضوئها تم إصدار قرار إلقاء القبض بحقهم أو أن المحكمة ستجد أمامها جريمة أخرى، تتمثل بجريمة الكسب غير المشروع.

وبالعودة إلى نص المادة /19/ من قانون هيأة النزاهة والكسب غير المشروع رقم /30/ لسنة (2011) المعدل نجد أنها تنص: دون الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب المخالفون لأحكام هذا القانون وفق الآتي:

يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 7 سنوات وبغرامة تعادل قيمة الكسب غير المشروع كل مكلف من المذكورين في المادة 16/أولاً من هذا القانون عجز عن إثبات السبب المشروع للزيادة الكبيرة في أمواله أو أموال زوجته أو أموال أولاده.

تحكم المحكمة برد قيمة الكسب غير المشروع ولا يطلق سراح المحكومين وفق البندين ثانياً وثالثاً من هذه المادة إلا بعد سداد مبلغ الغرامة ورد قيمة الكسب غير المشروع ولا يحول انقضاء الدعوى الجزائية بالوفاة دون تنفيذ الحكم برد قيمة الكسب غير المشروع.

في هذا النص، نجد أن المشرع العراقي تحدث عن جريمة جديدة لا توجد في قانون العقوبات رقم /111/ لسنة (1969) المعدل، وهي جريمة الكسب غير المشروع، حتى أن قانون هيأة النزاهة عندما تم تعديله، أصبح قانون هيأة النزاهة والكسب غير المشروع، كدلالة على تركيز المشرع على هذه الجريمة نظراً لجسامتها.

وهذه الجريمة تتمثل أنه في حال تبين للجهات الرقابية أو التحقيقية وجود زيادة غير طبيعية في أموال المكلف بالكشف عن ذمته المالية، فيتم إهماله مدة معينة لغرض إثبات أن تلك الأموال جاءت من مصدر مشروع، وفي حال عدم إثبات مشروعيه أمواله فإنه يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 7 سنوات مع رد الأموال التي عجز عن إثبات مشروعيتها.

لذلك فإن الأموال الكبيرة التي عثر عليها بحوزة المتهمين سيتم سؤالهم عن مصادر تلك الأموال، فإذا عجزوا عن إثبات مشروعيتها، فإن القانون ينص على مصادرة تلك الأموال مع السجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد عن سبع سنوات، وهو الأمر الذي ستقرره التحقيقات في قادم الأيام.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى