
أقيمت صلاة الجمعة المباركة، بجامع الإمام موسى الكاظم (ع) في منطقة حي العامل/قضاء السنية/محافظة الديوانية، بإمامة الشيخ مؤيد الشافعي.
وفيما يلي نص خطبتي صلاة الجمعة، وتابعتهما “النعيم نيوز”:
الخطبة الأولى
عنوان الخطبة: (استشهاد الإمام الحسين.. مدرسة في التضحية والفداء)
الحمد لله الذي رفع راية الحق، وكتب العزة والكرامة لأوليائه الصالحين، وجعل الشهادة وساماً يتقلده المخلصون.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ناصر المستضعفين وقاصم الجبابرة والمتكبرين، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمداً عبده ورسوله، المبعوث رحمة للعالمين، والمُحذّر من الظلم والجور.
عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم، ولزوم طاعته، والوقوف عند حدوده، والابتعاد عن نواهيه.
نستذكر في هذا اليوم الفاجعة الأليمة التي جرت في شهر الله المحرم، هي ذكرى أليمة ومصاباً عظيماً هزّ وجدان الأمة الإسلامية، ألا وهو استشهاد ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسيد شباب أهل الجنة، الإمام أبو عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام).
لقد خرج الإمام الحسين (عليه السلام) من مدينة جده (صلى الله عليه وآله وسلم) ملبياً لنداء الإصلاح، ورافضاً للذل والهوان، لقد وقف في وجه الطغيان والاستبداد، مُعلناً كلمته التاريخية الخالدة التي تتردد عبر العصور: “إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِراً وَلا بَطِراً، وَلا مُفْسِداً وَلا ظَالِماً، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإِصْلاحِ فِي أُمَّةِ جَدِّي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لم تكن واقعة كربلاء مجرد معركة عابرة، بل كانت موقفاً مبدئياً في حفظ كرامة الأمة الإسلامية، فقد علّمنا الحسين (عليه السلام) كيف ننتصر للمبدأ حين قال: “هَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ”، مؤكداً أن الموت في سبيل العزة وقول كلمة الحق هو الحياة الحقيقية، وأن الحياة مع الظالمين ليست سوى بَرَمة ومذلة.
لقد ضرب الإمام وأهل بيته الأطهار وصحبُه الميامين أروع الأمثلة في الصبر، والثبات، والرضا بقضاء الله وقدره، لقد تجلت فيهم أسمى معاني التضحية المطلقة من أجل إعلاء كلمة الدين وإصلاح مسار الأمة، رافضين إعطاء الدنية في دينهم.
أيها المؤمنون:
إن إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) ليس مجرد حزن وعاطفة عابرة، بل هو مدرسة حية، دروسها تدعونا جميعاً إلى التمسك بالقيم والمبادئ التي استُشهد من أجلها، وأبرزها:
1. نصرة الحق: مهما كانت التضحيات جسيمة.
2. مقارعة الظلم والفساد: والوقوف بحزم ضد الطغاة.
3. الوحدة الإسلامية: وتجاوز الخلافات ورص الصفوف لمواجهة التحديات.
4. التضحية والإيثار: من أجل رفعة الأمة وصلاح حالها.
اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلى مُصابِهِم، الحَمدُ للهِ عَلى عَظِيمِ رَزِيَّتِي، اللّهُمَّ ارزُقني شَفاعَةَ الحُسَينِ يَومَ الوُرُودِ وَثَبِّت لي قَدَمَ صِدقٍ عِندَكَ مَعَ الحُسَينِ وَأصحابِ الحُسَينِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسَينِ (عليه السلام).
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم
الخطبة الثانية
عنوان الخطبة: (العِبر والدروس من سيرة سيد الشهداء (ع))
الحمد لله الذي جعل العاقبة للمتقين، وكتب النصر لعباده المؤمنين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين .
أيها المؤمنون:
لقد قدّم الإمام الحسين (عليه السلام) دمه الطاهر وأرواح أهل بيته وأصحابه فداءً لدين الله، لتبقى كلمة التوحيد عالية خفاقة، فلقد ثبت في الحديث النبوي الشريف أن الإمام الحسين (عليه السلام) وأخاه الإمام الحسن (عليه السلام) هما (سيّدا شباب أهل الجنة).
ومن يقرأ التاريخ بإنصاف يدرك أن قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) قد بغوا وظلموا، وأن الحسين (عليه السلام) قضى مظلوماً شهيداً محتسباً.
لذا، فإن الواجب علينا اليوم استذكار ما جرى على الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته الكرام، لجعل هذه الذكرى محطةً للتأمل والتغيير نحو الأفضل، يجب أن نستلهم من صبر الإمام الحسين (عليه السلام) القوة لمواجهة الصعاب، ومن شجاعته الجرأة في قول كلمة الحق.
فلنستفد من هذه الذكرى في إشاعة المحبة و التآخي و التضامن والتسامح بين أفراد المجتمع الواحد، ولنربِ أبناءنا وبناتنا على حب آل البيت الأطهار والاقتداء بأخلاقهم.
اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلى مُصابِهِم، الحَمدُ للهِ عَلى عَظِيمِ رَزِيَّتِي، اللّهُمَّ ارزُقني شَفاعَةَ الحُسَينِ يَومَ الوُرُودِ وَثَبِّت لي قَدَمَ صِدقٍ عِندَكَ مَعَ الحُسَينِ وَأصحابِ الحُسَينِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسَينِ (عليه السلام).
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



