
كتب عمار طعمه.. ان هذه التقنية تعمل بشكل مباشر عبر الأقمار الصناعية دون الخضوع للشبكة الوطنية للإنترنت ورقابتها ولا تمر عبر بنيتها التحتية ،إذ لا تحتاج هذه التقنية اكثر من محطة استقبال صغيرة توجّه نحو الأقمار الصناعية لتوفر خدمة الإنترنت …. ويترتب على ذلك أضرار كثيرة منها :
1. التهديد الأمني ، إذ تمنح هذه التقنية الجماعات الارهابية القدرة على تشغيل الطائرات بدون طيار والتحكم في الأنظمة الأرضية متجاوزة رقابة وتتبع الشبكات الوطنية العاملة في مجال الإنترنت ، فتصبح عملية استهدافها او التشويش عليها من قبل الأجهزة الامنية متعذرة .
2. تمنح العملاء قدرة ومرونة عالية في تحديد احداثيات الأهداف المهمة والاستراتيجية في البلاد وإيصالها إلى الأعداء دون التمكن من احباط هذه العمليات والهجمات التي قد تستهدف أهدافاً أمنية او اقتصادية اوبنية تحتية حساسة او حدات عسكرية دون ان تتمكن الأجهزة الامنية العراقية من كشفها .
3. ينتفع منها جماعات تهريب المخدرات في أعمالهم الأجرامية وزيادة أنشطتهم التخريبية، دون ان تتمكن الأجهزة الامنية من رصد او اكتشاف تحركاتهم .
4. يفتح المجال لنشر مواد ومضامين مخالفة للأخلاق والقيم واتاحة الوصول لكل المواقع غير الأخلاقية ، وان كان القانون العراقي ينص على تجريم الوصول اليها او تداولها ، لان نشر تلك المواد يكون من قنوات ومسارات غير خاضعة لسيطرة ورقابة السلطة العراقية المختصة .
5. في الامتحانات الوزارية تلجأ الدولة إلى قطع شبكة الإنترنت لمدة (ساعة ونصف الساعة ) لمنع تهريب الاسئلة الوزارية ، فمع وجود هذه الأجهزة ( ستارلنك) يتمكن الفاسدون من نشر وبيع الاسئلة الوزارية وتضيع جهود الطلبة لأذكياء والمثابرين وترتفع معدلات الفاشلين والمزورين !!.
6. تمنح هذه التقنية جماعات الجريمة المنظمة اداة فاعلة تحميهم من تتبع ورصد الأجهزة الامنية التي يمكنها تحديد مواقفهم ومسار حركتهم أثناء تنفيذ جرائمهم مادام استخدام خدمة الإنترنت محصوراً بالدولة ومؤسساتها المختصة ، اما ( ستارلنك ) فسيجعل جماعة الخطف والتهديد والابتزاز في راحة ومأمن من ملاحقة الأجهزة الامنية لهم .
7. اما الجدوى والفائدة الاقتصادية المترتبة على مشروع رخصة ( ستارلنك ) فتعود إلى الشركة الأجنبية المالكة وليس للدولة العراقية ، والمفروض ان تتجه الدولة إلى إطلاق رخصة وطنية تحت ادارتها واشرافها لضمان تعظيم الإيرادات غير النفطية وبحماية امن البلد من الاختراق .
8. وفي المعاملات المالية والتحويلات المرتبطة بها ستكون خارج سيطرة ورقابة الدولة فتوفر هذه الأجهزة قناة سهلة آمنة لممارسة عمليات غسيل الأموال لكبار الفاسدين وسرّاق الأموال العامة .
9. توفر رخصة ستارلنك منصات إلكترونية خارج رقابة الدولة لممارسة ألعاب القمار والروليت وما يرافقها من غسيل أموال وتهريب عملة صعبة خارج البلاد .
10. ان ملكية الشركة اجنبية وتتحكم بإدارة خدمات هذه الرخصة فإذا ارادت تعطيل الخدمة لقرار سياسي مرتبط بها او بالدول التي تتبادل الخدمة معها فان ذلك يعني تعطيل كل أنشطة مؤسسات الدولة الامنية والاقتصادية والأمنية والتعليمية والخدمية المرتبطة بعمل هذه الرخصة وهو يعني شلّ البلاد … فالخيار الوطني يقتضي ان تؤسّس الدولة رخصة وطنية تخضع لأدارتها واشرافها في جميع مراحل عملها .
11. دول عديدة رفضت العمل بمشروع ستارلنك منها الصين وروسيا وايران وتركيا ومصر والجزائر لأسباب منها أمنية او تعتبرها تهديدا لمبدأ احتكار الدولة لملكية البنية التحتية للاتصالات



