اخبار اسلامية
أخر الأخبار

البعثة الدينية للديار المقدسة في بيانها الختامي: رحلة الحج لهذا العام اختتمت بنجاح وتميّز

أصدرت البعثة الدينية للديار المقدسة لمكتب سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي، اليوم الثلاثاء، بياناً أكدت فيه أن رحلة الحج لهذا العام، اختتمت بنجاح وتميّز.

 

وقال رئيس البعثة، الشيخ صلاح الكعبي، في بيان تلقت “النعيم نيوز” نسخة منه، إن “رحلة الحج لهذا العام، اختُتمت بنجاح وتميّز كانا بفضل الله تعالى أولاً، ثم بجهود الإخوة كلاً بحسب موقعه من البعثات الدينية والمرشدين والمرشدات والمتعهدين والموظفين والحجاج أنفسهم فالكل عمل بتفانٍ وإخلاص، واجتهد في كل مراحل الرحلة”.

وأكمل: “وأما إدارة بعثتكم الموفِدة من قبل مرجعيتكم الرشيدة لخدمة الحجاج في الديار المقدسة، فلقد أكرمها الله بمجموعة طيبة من العاملين ضمن كوادرها، حيث تنوع العطاء وازداد كماً ونوعاً في هذا العام، فهنا جمعنا في سعينا بين الحرص على صحة العبادة وموافقتها للشريعة، وبين مراعاة الواقع وظروف الحجاج وسلامتهم، مع تحقيق الأبعاد الروحانية العميقة لمقاصد الحج ورسائله السامية، وهنا سلكنا أسلوباً جديداً في إقامة الذكر والوعظ، حيث حرصت البعثة على إذكاء العبادة الجماعية في ذلك، فلم تقم مجلساً فردياً واحداً منذ شروعها وإلى حين الختام”.

وأضاف الشيخ الكعبي: “وبحمد الله تعالى كان هناك العديد من الجوانب الإيجابية في عمل بعثتكم هذا العام، نشير إلى بعضها وبشكل مجمل: حيث حرصت البعثة على التبكير في سفر القدوم ومشاركة الحجاج كل محطات تواجدهم في المدينة ومكة المكرمة، فالبرغم من أن جدول القدوم كان يقتضي الوفود للديار المقدسة بوقت قريب من أعمال الحج، إلا أن بعثتكم أصرت على التواجد المبكر ومعايشة الحجاج كداعمين ومبلغين ومرشدين ومقومين وقاضين للحوائج، وكانت السفرة بحمد الله تعالى مليئة بذكريات العمل ومشاركة الحجاج الأمل والتفاؤل وإنجاز المسؤولية الشرعية”.

وتابع، أنه “منذ الأيام الأولى وأول ما إن وضعت البعثة الدينية قدمها في رحاب مدينة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، شرع إخوتكم بتنفيذ برنامج العمل الديني والتبليغي، وكذلك كان الحال بمكة المكرمة فبعد إنجاز العمرة بيوم واحد وإلى حين توديع الحرم، لم يمر يوم إلا وكان مزدحماً بالبرامج والفعاليات، بما في ذلك المجالس في يوم عرفة مع حملات المؤمنين، حيث بلغ عدد مجالس العزاء المقامة من قبل فريق العمل في لجنة الخطباء والواعظين المتكونة من خمسة فضلاء ما يزيد عن التسعين مجلساً في هذه الفترة القياسية، الأمر الذي يكشف زخم العطاء ووفرة التفاعل مع الجانب التبليغي والوعظي لدى الحجاج، وكما قلنا قبل قليل كل ذلك كان بشكل جماعي لا فردي وأحياناً كان المتجمهرون أكثر من عشرة حملات”.

وأشار الشيخ الكعبي، إلى أنه “كان لوجود الفضلاء والأساتذة الأثر الواضح في إثراء العمل علمياً وفكرياً، حيث لم يذهب الواعظ والخطيب ولا مرة واحدة لوحده، وكان يرافقه ثلة طيبة من الفضلاء وأحياناً يزيدون عن الخمسة وكل ذلك كان بتدبير وتخطيط ودراسة، ليتم استثمار الفرص بزرع المناعة الفكرية والرصانة العقائدية وتطمين الحجاج وتثبيت قلوبهم، وكذلك النقلة في عمل مقر البعثات الدينية، فالتواصل ولقاء الإخوان أمر جيد ومرغب فيه شرعاً، ولكن علينا أن لا نقبل بهذا الحد من التواصل ولا بد من التخطيط ليكون التواصل أكثر إيجابية، لذلك وبهمة الأساتذة والفضلاء والخطباء لم يمر يوم بعمل البعثة بل وبنحو مكرر في اليوم الواحد صباحاً وعصراً، إلا وكان الشروع بآيات من الذكر الحكيم ثم يتلوها جلسة معرفة يتفضل بها أحد الفضلاء، ليعم النفع ويستفاد الزائر أجراً وعلماً، وكذلك لا ننسى دور الأساتذة في لجنة الاستفتاءات”.

وأردف، قائلاً: “للملف القرآني في هذا العام حضوراً لافتاً سواء أكان ذلك مع الحملات بفنادقهم أو في المشاعر المقدسة، حيث التلاوات المبكية بصوت الحاج عامر الكاظمي، وكذلك الابتهالات بعد إنجاز الأعمال من باب إذا أحسنوا استبشروا، حيث لم ينته دور بعثتكم بالانتهاء من الأعمال واستمرت تزور هذه الحملة وتلك الرفقة، وبلغ مجموع ما أقامته البعثة بالشأن القرآني كافتتاحية أو محفلاً خاصاً أو حملة تصحيح القراءة وجلسات التدبر، وختم القرآن بمكة ما يزيد عن السبعين مشاركة، بل كنا نتعمد قراءة القرآن حتى في وسائل النقل الجماعي ليبقى القرآن حاضراً وعاصماً وهادياً”.

وأوضح الشيخ الكعبي، أن “لجنة إسناد المرشدين التي تقدم خدماتها للمرشد القديم الذي معه كبار السن والعربات وللمرشد الجديد بلحاظ الخدمة الميدانية وللحملات التي وفدت من دول العالم بلا مرشد ولا معلم، قدمت هذه اللجنة برنامجاً دينياً متكاملاً من إرشاد وتعليم وتواصل وتفاعل، وقد بلغ عدد الحملات التي تلقت الخدمة من هذه اللجنة، ثلاث حملات، وأما الأفراد من الضعفاء والمرضى فأضعاف هذا العدد مرتين”.

ولفت، إلى “تقديم الرعاية المعنوية والمادية لشركاء النجاح من المرشدين والمرشدات والمتعهدين والمعنيين، حيث تكفلت البعثة الدينية بإقامة مؤتمر تكريم للمرشدات، وركزت على الدور المحوري للأخوات بمشاركة ما يقرب من المئة مرشدة، وكذلك أقيم مؤتمر للمتعهدين ومديري القوافل وكرم نخبة منهم وبما يقرب من المئة وعشرين متعهد، في خطوة مشعرة لهم بالتكريم وبداية لعمل سيعم فيه التكريم الجميع إن شاء الله تعالى، حيث أوكد على الثناء للجميع، وأن التكريم للعنوان وإلا فالكل مكرمون”.

ونوه الشيخ الكعبي، إلى “التواصل مع الجاليات المؤمنة في محل إقامتهم، حيث بادرت بعثتكم بزيارة حجاج بلاد الهند وباكستان وأفغانستان وبعض الشخصيات المؤثرة من دول العالم الإسلامي، الأمر الذي عكس عمق ارتباط هؤلاء الحجاج بالمرجعية والنجف، حيث استقبلنا من قبل بعضهم بالدموع وودعنا بالدموع، وقد ألقى كادر البعثة فيهم كلمات الولاء وبارك لهم الوفادة على بيت الله وأسس معهم لتواصل القلوب، حيث قوبلت هذه الحركة بزيارة جمع من مرشدي حملات تلك البلدان لمقر البعثة، وألقوا هناك كلمات العرفان والاحترام لمقام المرجعية”.

وبيّن، أنه “تم دعوة جميع مرشدي العالم الإسلامي على مأدبة طعام في مقر البعثة وأسس للتواصل الإيجابي فيما بينهم، حيث جمعتهم خيمة المرجعية وتعارفوا في ظل بركة وجودها، فقدم الأخ الإيراني والهندي والباكستاني والافغاني والمقيم في دول العالم الأخرى مع أخيه العراقي، وكانت جلسة معبرة ومرضية لله إن شاء الله تعالى، ويذكر هنا أن بعثتكم شملت مرشدي كل العالم الإسلامي برعاية المرجعية، وكرموا كما يكرم المرشد العراقي ولم ترد ولا طالب واحد منهم”.

ومضى، يقول: “كان لصلاة الجمعة هذا العام حضوراً مهيباً وتفاعلاً كبيراً من قبل جميع المرشدين والمرشدات وكذلك حملات الحجاج الذين قدموا لإحياء هذه الشعيرة المباركة من فنادق بعيدة، حيث تشرفت بعثتكم بإقامة هذه الفريضة مرتين وسط تفاعل متميز وأجواء لا تتكرر بفضل الله تعالى”.

وأكد الشيخ الكعبي، أن “البعثة حرصت على إقامة المجالس المركزية للإمام الجواد (ع) والإمام الباقر (ع)، وقامت بدعوة جميع المؤمنين والمؤمنات، الأمر الذي قوبل باستجابة طيبة ترفع التقصير عن هذه الأمة التي قد لا تديم ذكرهم بديارهم (صلوات الله عليهم)”.

وذكر، أن “البعثة الدينية، شاركت أربعة حملات توفى عندهم حجاج، وكانت هي المبادرة لإقامة العزاء لهم وتقديم واجب المواساة بالنيابة عن المرجعية لذويهم، كما عملت جلسة قرآنية بثواب أرواحهم”، مبيّناً أن “لجنة الاستفتاءات // القسم النسوي التي تشرف عليه خيرة مرشداتنا الكفؤات، أتاحت فرصة التواصل مع الكثير من النساء لبيان الحكم الشرعي من باب النساء إلى النساء أقرب”.

وأبان الشيخ الكعبي، أن “البعثة الدينية قدمت الرعاية المعنوية وبعض المساعدات المادية لحجاج بيت الله الحرام، خصوصاً لذوي الاحتياجات الخاصة من أصحاب العربات”، موضحاً أنه “كان للتواصل المتبادل لكوادر بعثتنا مع البعثات الدينية للمرجعيات الدينية وكذلك أساتذة الحوزات، الأثر البالغ في إثراء مسائل الحج وكذلك التعاون من أجل خدمة ضيوف الرحمن”.

وأضاف، أن “خدمة الذبائح والكفارات والتي تتحمل الذمة عن إفراغ ذمم المؤمنين، عملت ووصلت لكافة المؤمنين عن طريق الوكلاء والمعتمدين، ولا تزال مستمر باستلام الكفارات عن طريق معتمدينا، حيث نستلم منهم الأسماء والمبالغ في العراق لاحقاً إن شاء الله تعالى”.

وختم الشيخ الكعبي، بالقول: “انقضت رحلة الحج، وقد بذلنا كل ما في وسعنا لتكون هذه الرحلة ذكرى مباركة لا تُنسى، فإن وُفِّقنا فبفضل الله، وإن قصّرنا فسنعمل جاهدين لتلافي نقاط التقصير والخلل في الموسم القادم إن شاء الله تعالى”.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى