
دعا الشيخ حسن الصفار، إلى ضرورة تخطيط وتنظيم الوقت في شهر رمضان، من أجل تحقيق أقصى درجات الاستفادة من أيامه ولياليه، عبر تحديد الأهداف والأولويات، ووضع خطط لإنجاز المهام، ورعاية التوازن وعدم التهاون في الالتزام.
وأكد الشيخ الصفار، خلال خطبة الجمعة في مسجد الرسالة بالقطيف شرقي السعودية بعنوان: إدارة الوقت في شهر رمضان، وتابعتها “النعيم نيوز”، على أهمية الالتزام الوظيفي، داعيًا الموظفين والعاملين في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص إلى عدم التهاون في أداء واجباتهم بحجة الصيام أو الانشغال بالبرامج الدينية والاجتماعية.
وأوضح، أن إدارة الوقت هي سر النجاح والتقدم في حياة الإنسان، لأنها تمكنه من الاستفادة من أهم ثروة يمتلكها وهي الوقت، تلك الثروة الفريدة التي لا يمكن تكديسها ولا ادخارها، ولا تعويض ما فات منها. وتابع: لذلك يجب أن يحرص الإنسان على استثمار كل لحظة في شهر رمضان بما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة. وعن التخطيط لإدارة الوقت في شهر رمضان المبارك
وقال: إن فريضة الصوم في هذا الشهر الكريم، تحدث تغييرًا في البرنامج اليومي للإنسان الصائم. كما تحفل أيام شهر رمضان ببرامج اجتماعية ودينية مكثفة في مجتمعاتنا. وأشار إلى دخول وسائل الإعلام على خط الاستثمار في شهر رمضان، عبر انتاج المسلسلات والأفلام، ومختلف البرامج، لاجتذاب المشاهدين.
وأضاف، كما تنشط الجهات الاقتصادية لاستقطاب الجمهور ضمن برامجها للتسوق، في المجمعات والفنادق والمطاعم. وتابع: وحين تتجاذب الإنسان الصائم في شهر رمضان هذه الاهتمامات المختلفة، قد يفقد التوازن والسيطرة على وقته، ويضيّع الأولويات، وينشغل بغير ألمهم أو الأقل أهمية، على حساب ما هو أكثر أهمية، فلا يستفيد ولا يستثمر هذا الوقت الثمين بالمستوى المطلوب.
ومضى يقول: لا بُدّ من التأكيد على التخطيط لهذا الشهر الكريم، والالتزام بالخطة وعدم الاستجابة للمغريات والضغوط الصارفة. مضيفاً: لأن مشكلة كثير من الناس التهاون في الالتزام بما خطط وقرر، استجابة لرغبات ذاتية، أو اغراءات وضغوط خارجية. وتأسف أن يصبح شهر رمضان عند بعض الناس موسمًا للخمول والكسل، فيتدنى أداؤهم العملي، ويقضون مدة طويلة من نهارهم في النوم، ويسهرون بلا فائدة في الليل.
وتابع: من ناحية أخرى أصبح شهر رمضان موسمًا للأكل، ولانطلاق شهوة الطعام، بحيث يصبح الليل وقتًا مفتوحًا للأكل انتقامًا من الصوم في النهار. وبيّن أهمية الانضباط الوظيفي، مؤكدًا أن أداء الوظيفة يجب أن يكون وفق الأنظمة المعتمدة، فلا يصح التأخر عن وقت الدوام، أو الانصراف قبل انتهائه، أو التقصير في تنفيذ المهام.
وشدد على أن ذلك يُعد إثمًا ومحرمًا شرعًا ما دام الموظف يتقاضى أجرًا مقابل عمله، ويُعتبر من السحت إذا لم يكن مأذونًا من الجهة المسؤولة، فضلًا عما يسببه من إضرار بمصالح الناس المرتبطة بأداء الموظف.
وفي السياق ذاته، دعا إلى إعداد برنامج روحي تعبدي خاص بشهر رمضان، يتضمن المواظبة على صلاة الجماعة، وأداء النوافل إلى جانب الفرائض، ولا سيما صلاة الليل، مع تلاوة جزء من القرآن الكريم يوميًا، وقراءة الأدعية والمناجيات المأثورة، خصوصًا في أوقات السحر. لافتاً إلى أهمية البعد الاجتماعي في الشهر الكريم، عبر صلة الأرحام، ولقاء الأصدقاء، وزيارة الجيران، وتعزيز الروابط المجتمعية، وحضور المجالس الدينية، مع تجنب الجلسات الفارغة ومجالس البطالين.
وختم بالتأكيد على أن كل ساعة وكل لحظة في هذا الشهر الكريم تمثل فرصة عظيمة لا ينبغي التفريط بها، معتبرًا أن من الخسارة إهدار الأوقات في متابعة مسلسلات تافهة، أو الانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي بلا فائدة، أو قضاء أوقات السحر في جلسات لا تعود بالنفع المرجو.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



