اخبار اسلامية
أخر الأخبار

بإمامة السيد صادق الياسري.. خطبة جمعة خور الزبير في البصرة

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في جامع الإمامين العسكريين (ع) في خور الزبير بمحافظة البصرة، بإمامة السيد صادق الياسري.

وكانت الخطبة، تحت عنوان (كيف ربى أهل البيت عليهم السلام اولادهم)، وتابعتها “النعيم نيوز”:

لناخذ هذا الحديث الشريف تبركا بذكرى شهادة سيدة النساء فاطمة الزهراء سلام الله عليها وكيف يتحدث الإمام الصادق عليه السلام عن الامور التي كانوا يعلمون اولادهم عليها وهم في مقتبل العمر سلام الله عليهم قال الامام الصادق عليه السلام( يا ابا هارون انا نامر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها السلام كما نامرهم بالصلاة فالزمه فانه لم يلزمه عبد فشقي)

درس عظيم من سيرة ال البيت عليهم السلام في تربية الاولاد على نهج وسيرة اهل البيت يعني تعليمهم المستحب فضلا عن العمل الواجب.

اذن الوالدان لهما دور اساسي في توجيه ابنائهم نحو المسائل الدينية والاجتماعية والاخلاقية بل هم القدوة باعمالهما وسلوكياتهما وقد بين هذا الدور الواسع والنافذ للابوين حيث ان كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون ابواه يهودانه او ينصرانه.

لذا اصبح من الضروري مراعاة الوظائف والواجبات التربوية عند تسلم الوالدين مقام القدوة والانموذج بهدف تربية ابنائهما تربية دينية وتربية صحية تناسب الفطرة السليمة.

ان التزام الاب والام بالامانة وعدم الخيانة والصدق وعدم الكذب وفعل الخير والابتعاد عن الشر ويكونا من اهل العبادة والصلاة والدعاء وتلاوة القران واهل الاخلاق فانهما بلا شك سيتركان اثرا بالغا في الابعاد الروحية والدينة عند الولد ويتعلم منهما ويطبق ما يشاهد ويتكلم بما يسمع.

لذا ورد عن الامام الصادق سلام الله عليه هذا الحديث قال( لا يزال المؤمن يورث اهل بيته العلم والادب الصالح حتى يدخلهم الجنة جميعا حتى لا يفقد فيها منهم صغيرا ولا كبيرا ولا خادما ولا جارا ولا يزال العبد العاصي يورث اهل بيته الادب السيء حتى يدخلهم النار جميعا)

سبحان الله هذا جانب.

واختيار الاصدقاء له دور كبير في تربية الاولاد لان للمعاشرة اثرا كبيرا في السلوك الذي ينتج من الاولاد روي عن الامام الصادق سلام الله عليه قال( انظر الى كل من لا يفيدك منفعة في دينك فلا تعتدن به ولا ترغبن في صحبته فان كل ما سوى الله تبارك وتعالى مضمحل وخيم عاقبته)

فان الاختلاط مع العوائل الملتزمة هذا ايضا جانب واخذ الاولاد للمحافل الدينية وحضور المساجد وامثال ذلك يساعد على انشاء العلاقات الطيبة وصحبه الخير.

ومن اهم اساليب التربية الدينية الصالحة الصحيحة اسلوب تحديد القدوة والتوجيه نحوها لكونه تطبيق عملي ولقد ذكر القران الكريم الرسول الاكرم صلى الله عليه واله والنبي ابراهيم عليهم السلام على انهما اسوة حسنة ودعا العالمين ليتخذوهما قدوة واسوة كما تم تناول القدوة في عدد من الايات ضمن عناوين كلية مثلا من قبيل المؤمنون المتقون الصادقون المحسنون واولوا الألباب واولوا الأبصار وعباد الرحمن.

روي عن الامام الصادق سلام الله عليه قال( كونوا دعاة الناس باعمالكم ولا تكونوا دعاة بالسنتكم)

القدوة هكذا داعي الى الله باعماله لا فقط في كلامه وهذا ضروري ان يتخذ قدوة حسنة.

ومن سبل التربية هو تعليم المعارف والاداب الدينية..

ورد عن الامام امير المؤمنين سلام الله قال( علموا صبيانكم من علمنا ما ينفعهم الله به لا تغلب عليهم المرجئه برايها)

وعن الصادق سلام الله عليه قال( بادروا احداثكم بالحديث قبل ان تسبقكم اليه المرجئة)

وممكن ان يكون الفهم للمرجئة في زماننا هذا هو مما ينشره اليوم الفسقة والمنحلين من الرجال والنساء من محتوى هابط ومن افعال واقوال كلها بعيدة عن الاخلاق والدين.

وورد عن النبي صلى الله عليه واله بتعليم الاولاد الصلاة قال( مروا صبيانكم بالصلاة اذا بلغوا سبعا)

وغيرها من الروايات في هذا الصدد فيظهر من هذه الروايات وامثالها ان وظيفة الوالدان ان يعرفا اولادهما على الله تعالى وعلى التعاليم الدينية والاخلاق والسلوكيات الدينية واداب العشرة وامثال ذلك وان تكون الايه حاضره في اذهانهما ( يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا).

وفي سياق اخر كيف يمدح القران الكريم نبي الله اسماعيل عليه السلام حيث قال( وكان يامر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا)

وقال الصادق سلام الله عليه( انا نامر صبياننا بالصلاة اذا كانوا بني خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة اذا كانوا بني سبع سنين)

كلام يحتاج الى توضيح والى تفسير على اعتبار انه ال البيت عليهم السلام هم القدوة فلا يسبقهم احد في كل طاعة لله تعالى.

وتحدث القران الكريم ايضا في منهج عظيم لتربية الاولاد من وصايا لقمان لابنه وهو يعظه( يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور. ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا ان الله لا يحب كل مختال فخور واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير)
وورد لدينا عدة طرق ايضا لتنمية الاولاد كما بينت الشريعة المقدسة وهذا ما ربى عليه ال البيت عليهم السلام اولادهم..

منها… القاء السلام والتحية هذه دروس لنا في التربية

قال النبي صلى الله عليه واله( خمسة لست بتاركهن حتى الممات منهن تسليمي على الصبيان لتكون سنة من بعدي)

وهذا يشمل الاولاد وغيرهم يعني اولاد الشخص وغير اولاد الشخص لانه فيه تعويد على الاحترام وتنمية لشخصية الاولاد وهم صغارا الى ان يكبروا ويبلغوا.

صيغه السلام وهي السلام عليكم ورحمه الله وبركاته لا صيغ اخرى واشارات اخرى.

ومنها.. من سبل التنمية التشاور مع الابناء والاستماع الى ارائهم واذا فيها الاشتباه فممكن تصحيحها وهذا دافع كبير لتنمية شخصية الولد او البنت في فسح المجال ان يشاركا في اعطاء الاراء التي تخص الحياة وغيرها من الطرق التي تجعل من الاولاد صالحين.

ولذا حقيقه العجب كل العجب مما شاهدنا كيف تاخذ البنت او ياخذ الولد الى الاماكن التي يعصى الله تعالى فيها علنا فكيف يكون لهؤلاء الاهلين الضمان من عدم انحراف اولادهم وهم لا يحفظون من دينهم شيء بل يحفظون الاغاني واسماء المطربين وغيرهم.

والسؤال الاخطر هو كيف يكون حال هذا الجيل عندما يكبر وهو منفتح على المعصية وتلويث الفطرة السليمة هل سال الاب هذا السؤال او الام بان هذا الشاب او هذه البنت اذا تربوا على المعصية هل يكونا بارين بوالديهم عندما يكبروا هل يكونا من الذين يرعون الاب او الام حق رعايتهم هذه نتائج ضروري ان يفكر فيها الانسان في بداية حياه ابنه وفي بداية حياة ابنته

عصمنا الله واياكم من الزلل والحمد لله رب العالمين.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى