مقالات
أخر الأخبار

دعم البرنامج الحكومي مهمة وطنيًّة

كتب وليد خالد الزيدي: في المنظور العام لدواعي قيام أي حكومة في بلدان العالم المختلفة، يذهب المتابعون باتجاه الأهداف العامة والمؤشرات المتحققة ضمن إطار التنمية الشاملة التي تعكس بشكل كبير نجاح أي سلطة تمسك دفة إدارة المجتمع الذي تنبثق منه، بغض النظر عن الجهة السياسية التي جاءت منها أو التي تمثلها، لاسيما في تضمين أهدافها التنموية الشاملة وتحسين مستوى أداء مؤسسات الدولة كمحور أساس لحراكها، حينما تروم تنفيذ أفضل المشاريع في برنامجها الواسع لتنظيم إدارة شؤون الحياة والأداء السياسي برمته.

 

تسعى الحكومات المختلفة إلى كسب ثقة الشعب، من خلال نظرة عامة هدفها برامج حكومية تحقق التنمية في كل الميادين، لاسيما تلك التي تلامس مصالح وحاجات كل أفراد المجتمع وتعزيز النمو الشامل وتقوية أركان الدولة وتحسين مستوى معيشة المواطنين، بما في ذلك النمو الاقتصادي وحماية البيئة المجتمعية.

وتلك البرامج عادةً ما تكون مجموعة واسعة من الإجراءات والقرارات الصائبة في مجالات متعددة كالصحة والتعليم وتطوير البنى التحتية وتوفير فرص العمل للقادرين عليه، ومشاريع الإعمار والخدمات الاجتماعية الأخرى.

وهذا لم يأت من فراغ إنما من خلال تلاحم عميق بين كل الأطراف السياسية، فضلاً عن الدور المجتمعي لأبناء البلد بما يمكن أن يعضد العمل الحكومي بالتفاعل البناء مع البرامج التنموية والانخراط في عملية إنجاح خطط تنموية شاملة ومستدامة في مختلف المجالات، كل من موقعه وتحسين نوعية الحياة العامة وتعزيز النمو الاجتماعي وحماية البلد وأمن أبنائه.

الدول المتقدمة كثيراً ما تسعى إلى برامج تنموية من شأنها أن تعزز مبدأ المساواة بين عامة الناس في الحقوق والواجبات، وتضمين فقرات تحقق عملية تمكين الشباب في ممارسة دورهم في البناء الوطني، فضلاً عن مراحل النمو الاقتصادي بجملة مشاريع تخص تطوير وتحسين بيئة التنمية الاجتماعية وحماية الفئات الضعيفة من داء الفقر وآفات الحرمان، والمحافظة على الموارد الطبيعية وثروات البلاد والتوسع في المشاريع الخدمية ذات النفع العام.

وهنا لا بد من التسليم بأن أوضاع العراق في الوقت الراهن تلزم جميع الأطراف الفاعلة في بلدنا بالعمل على توحيد مواقفها الوطنية في دعم برنامج الحكومة وخططها الرامية لتحقيق التنمية والازدهار، وأهمية التفاعل المشترك مع القضايا والملفات على الصعيد الإقليمي، والدور الوطني المسؤول في توحيد الجهود لترسيخ أسس أمن واستقرار بلدنا داخلياً وخارجياً.

وطالما تلك المسألة تم تناولها باستمرار خلال لقاءات قادة العملية السياسية في أوقات مختلفة، ومنها ما تطرق إليه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أثناء لقائه برئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، بما يجسد الرؤية المشتركة لظروف عمل الحكومة وفقرات برنامجها والسعي لتحسين كفاءة وفعالية خدماتها، وتبني أفضل الممارسات العالمية في الأداء المؤسساتي، وتطبيق ركائز عملية تطوير إجراءات العمل الحكومي وتبسيطه.

تنفيذ التزامات الحكومة وتفعيل برنامجها العام هدفان وطنيان لا يقتصران على مصالح أية فئة سياسية أو طرف حزبي دون سواه، إنما يخصان جميع العراقيين.

ساسة وأطراف مجتمعية مختلفة لها الدور الفاعل نفسه في توفير سبل إنجاحه بمشاركة جميع العراقيين بشكل يحقق متطلبات حياتهم، ويلبي طموحات الأجيال المقبلة بدولة مؤسسات تحقق التنمية الواعدة في كل ميادين الحياة.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى