
أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، اليوم السبت، النسخة الأحدث من تقرير “مشهد تمويل واستثمار الأندية الأوروبية”، وهو التقرير الذي يرصد التحولات الاقتصادية الكبرى في كرة القدم بالقارة العجوز، ويقدم قراءة شاملة لاتجاهات الإنفاق والإيرادات والاستثمار التي تعيد رسم ملامح اللعبة في أوروبا.
التقرير، الذي خضع لتحليل إضافي من منصة Football Benchmark، وتابعته “النعيم نيوز”، يكشف عن مرحلة جديدة من النمو المالي للأندية، مدفوعة بارتفاع عائدات البث والرعاية والتسويق، إلى جانب استمرار تدفق الاستثمارات الخاصة وصناديق الاستثمار في قطاع كرة القدم.
وحسب المصدر ذاته فإن الإيرادات شهدت نمواً متسارعاً وزادت الاستثمارات بشكل لافت خلال المواسم الأخيرة.
وقال: “تقترب إيرادات أندية كرة القدم الأوروبية من 30 مليار يورو”.
ونشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم النسخة الأحدث من تقرير “المشهد المالي والاستثماري للأندية الأوروبية”، وهو تقرير سنوي يحلل الأداء المالي للأندية في مختلف أنحاء أوروبا. ويُعد هذا التقرير واحداً من أكثر المراجع شمولًا حول الوضع المالي لكرة القدم، إذ يستند إلى بيانات مالية قدمها أكثر من 700 نادٍ ضمن الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وتشير أبرز خلاصات التقرير إلى أن الأندية الأوروبية واصلت تعزيز مداخيلها خلال السنوات الأخيرة، مع عودة الملاعب إلى طاقتها الكاملة بعد جائحة كورونا، وارتفاع عائدات التذاكر والضيافة التجارية. كما ساهمت الصفقات التجارية الجديدة وحقوق البث التلفزيوني في دفع الإيرادات إلى مستويات قياسية.
وفي المقابل، تواصل الأندية الكبرى توسيع استثماراتها في البنية التحتية الرياضية، خصوصاً في الملاعب ومراكز التدريب، بهدف تعزيز مصادر الدخل طويلة الأمد وزيادة القيمة التجارية للعلامات الرياضية.
وعند الاقتضاء، تم أيضًا الاستعانة بتحليلات إضافية من منصة Football Benchmark لتوفير سياق أوسع حول الديناميكيات المالية التي تشكل حاليًا كرة القدم الأوروبية.
وخلال العقد الماضي، واصلت إيرادات أندية كرة القدم الأوروبية نموها بشكل ثابت، إذ ارتفعت الإيرادات التشغيلية الإجمالية بنحو 80% خلال هذه الفترة. وبعد تعافٍ قوي في أعقاب جائحة COVID-19، زادت الإيرادات بأكثر من 12% في كل من عامي 2022 و2023.
وتباطأ معدل النمو قليلًا في عام 2024، عندما ارتفعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 6.7%، غير أن التقديرات الأولية — استنادًا إلى الأندية التي قدمت بالفعل نتائجها المالية لعام 2025 — تشير إلى احتمال تسارع النمو مجددًا في عام 2025 ليقترب من حاجز 10%.
وبناءً على هذه التوقعات، يُرجح أن تتجاوز الإيرادات التشغيلية الإجمالية لأندية كرة القدم الأوروبية حاجز 30 مليار يورو في عام 2025. وبالنظر إلى المسار الطويل الأمد للقطاع، فقد تجاوزت الإيرادات لأول مرة 10 مليارات يورو في عام 2007، ثم 20 مليار يورو في عام 2017، ما يعكس تسارع وتيرة النمو المالي في كرة القدم الأوروبية.
ورغم النمو العام في الإيرادات، يبرز التقرير اتساع الفجوة بين الأندية الكبرى وبقية أندية القارة. فالأندية ذات العلامات التجارية العالمية أصبحت قادرة على جذب استثمارات أكبر وعقود رعاية ضخمة، ما يمنحها قدرة أكبر على الإنفاق في سوق الانتقالات والرواتب.
هذه الديناميكية تعزز ما يصفه الخبراء بـ”اقتصاد النخبة” في كرة القدم الأوروبية، حيث تتركز القوة المالية في عدد محدود من الأندية التي تهيمن على المنافسة الرياضية والتجارية.
في المقابل، يشير التقرير إلى أن بعض الأندية لا تزال تواجه ضغوطاً مرتبطة بارتفاع التكاليف، خصوصاً رواتب اللاعبين ورسوم الانتقالات، وهو ما يدفع الجهات التنظيمية إلى تشديد قواعد الاستدامة المالية لضمان استقرار النظام الاقتصادي لكرة القدم.
يخلص التقرير إلى أن كرة القدم الأوروبية تتجه نحو مرحلة أكثر احترافية من حيث الإدارة المالية والاستثمار المؤسسي، مع دخول شركات استثمارية وصناديق سيادية إلى القطاع، ما قد يعيد تشكيل المشهد الاقتصادي للأندية خلال العقد المقبل.
وبينما تواصل الإيرادات الارتفاع، يبقى التحدي الأكبر أمام الهيئات التنظيمية، وعلى رأسها “يويفا”، هو الحفاظ على التوازن التنافسي وضمان ألا تتحول اللعبة إلى سباق مالي محض بين عدد محدود من الأندية العملاقة.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



