
أقيمت صلاة الجمعة في مسجد جنات النعيم، بمحافظة كربلاء المقدسة، بإمامة فضيلة الشيخ جعفر الربيعي.
وتناول الخطيب في الخطبة الأولى، وتابعتها “النعيم نيوز”، معنى الألقاب التي تُطلق على الأئمة المعصومين عليهم السلام.
وبيّن، أن هذه الألقاب ليست حصرية بإمام دون آخر، بل هي كاشفة عن طبيعة المرحلة والظرف التاريخي والدور الرسالي الذي أدّاه الإمام في زمانه، فاختلاف أدوار الأئمة بين الحكم، والصلح، والثورة، والعمل السري، نابع من اختلاف الظروف لا من اختلاف الهدف، وهو حفظ الإسلام وقيادة الأمة، كما سلّط الضوء على ظاهرة المعاناة الشديدة في حياة الإمام الكاظم عليه السلام، والتي شكّلت سبباً رئيساً لإطلاق هذا اللقب عليه، إذ عانى من السجن الطويل، والتهديد بالقتل، والتعذيب، حتى استشهد غريباً في السجون.
وأوضح، أن سبب هذه المعاناة هو بلوغ الحركة الرسالية في عهده مستوىً عالياً من القوة والتنظيم، ما جعلها خطراً حقيقياً على السلطة العباسية، وبيّن مظاهر هذا النضج الرسالي، ومنها (تشكيل دولة ظل) عبر كوادر مؤمنة وصلت إلى مواقع حساسة داخل الدولة، واعتماد السرية والكتمان في العمل الثوري، وامتلاك موارد مالية كبيرة من الحقوق الشرعية، إضافة إلى التأييد الجماهيري الواسع الممتد خارج الحجاز والعراق. وأكد أن هذه العوامل مجتمعة جعلت السلطة تستشعر قرب زوالها، فصعّدت القمع ضد الإمام عليه السلام.
أما في الخطبة الثانية، فقد تمحورت الخطبة حول (المبعث النبوي وإصلاح الواقع الإنساني والنهوض الحضاري).
وأكد الشيخ أن المبعث ليس حدثاً تاريخياً عابراً، بل ثورة إنسانية شاملة أعادت صياغة الفكر والقيم والمجتمع. مبيناً أن فهم عظمة المبعث يقتضي تشخيص الواقع الجاهلي قبل البعثة، والذي لم يكن جهلاً علمياً فقط، بل حالة شاملة من الانحراف العقدي، والتشريعي، والسلوكي، والثقافي.
وأوضح، أن الجاهلية بحسب مدرسة القرآن الكريم حالة متجددة، تظهر كلما ابتعدت الأمة عن المنهج الإلهي، وأن الجاهلية المعاصرة اليوم قد تكون أشد خطراً رغم التقدم العلمي، بسبب سيطرة الشهوات، والتعصب الأعمى، وعبادة المادة، ثم تعرض إلى جوهر الرسالة النبوية التي جاء بها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، والمتمثلة بأربعة أركان أساسية (التوحيد وتحرير الإرادة)، و(العلم والقراءة كأساس للنهوض)، و(تزكية النفس)، و(مكارم الأخلاق كغاية للبعثة).
ثم أشار إلى الواجب العملي في إحياء ذكرى المبعث وفق رؤية سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله)، من خلال تحويل الذكرى إلى مشروع إصلاحي تعبوي، أبرز عناوينه جعل يوم المبعث يوماً عالمياً للقراءة، وتنشيط معارض الكتب، والمسابقات الفكرية، ونشر ثقافة إهداء الكتاب، وتفعيل دور الحكماء في معالجة الأزمات الاجتماعية، كما ربط بين روح المبعث ومعالجة أزمات العصر، مثل أزمة الهوية، والتفكك الأسري، والتعصب الفكري، مؤكداً أن العودة إلى القيم النبوية كفيلة بإعادة التوازن للمجتمع.
وفي الختام شدد على أن استلهام المبعث يفرض على الدولة اعتماد السياسات العلمية العادلة، ورفض تحميل الفقراء أعباء القرارات الاقتصادية الخاطئة كرفع الضرائب على المواد الأساسية، مؤكدة أن الإحياء الحقيقي للمبعث هو حماية كرامة الإنسان، وبناء العدالة، ومحاربة الفساد، والسير على خط النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في إصلاح الإنسان والمجتمع.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



