
أقيمت صلاة الجمعة المباركة، بمسجد جنات النعيم في كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ حسن الغزي.
واستهل الشيخ الغزي، الخطبة الأولى وتابعتها “النعيم نيوز”، “ببيان دعاء الإمام الصادق (ع) لزوار الإمام الحسين (ع)”، مبرزاً “ما يكشفه هذا الدعاء من عظيم منزلة أهل البيت (ع) عند الله تعالى، إذ اختصهم بالكرامة والإمامة والوصاية والشفاعة، وأورثهم علم ما كان وما يكون، وجعل قلوب المؤمنين تهفو إليهم وتنجذب إلى محبتهم وولايتهم”.
وأوضح، أن “هذا المقام العظيم يوجب على المؤمنين التمسك بولايتهم، والانقياد لأوامرهم، والأخذ بتعاليمهم، فهم الامتداد الشرعي لرسول الله (ص)، وأن محبتهم نعمة إلهية راسخة في فطرة المؤمنين”.
ثم تناول الشيخ الغزي، “ما يتضمنه الدعاء من عناية الإمام الصادق (ع) بزوار الإمام الحسين (ع)”، حيث دعا لهم “بالمغفرة والحفظ والرضوان”، وعدّ ذلك “دليلاً على عظمة زيارة الإمام الحسين وأهميتها في إحياء نهضته، وعلى ما ينبغي أن يقابله المؤمن من وفاء وبذل في خدمة أهل البيت وإحياء شعائرهم، كالمجالس الحسينية، والزيارة، والسير إلى كربلاء، وسائر مظاهر العزاء المشروعة”.
وأشار، إلى أن “المسيرة الأربعينية تمثل مصدر غيظ لأعداء أهل البيت (ع)، لأنها تكشف مظلوميتهم وتحيي ذكرهم وتفضح الظالمين”، مبيّناً أن “محاولات التشويه والطعن لم تستطع إيقاف هذا المدّ الإيماني، بل ازدادت المسيرة انتشاراً وتأثيراً حتى غدت ظاهرة عالمية تجسد قيم الإيمان والتضحية والتكافل، مصداقاً لما أخبر به النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) من بقاء ذكر الإمام الحسين (ع) وعلو شأنه على مرّ الزمان”.
وفي الخطبة الثانية، بيّن الشيخ الغزي، أن “من أعظم مفاخر مدرسة أهل البيت (ع) أن انتصارها صُنع بالتضحية والدم، وأن مسيرة الأربعين هي التي حفظت ثمار عاشوراء وحولتها إلى مشروع حضاري متجدد، ولذلك فهي تمثل (مسيرة الوعي الحسيني) التي حافظت على رسالة الإمام الحسين (ع) من الاندثار”.
ونوه، إلى أن “القرآن الكريم يلفت الأنظار إلى (أيام الله) لما تحمله من دروس وعبر، وأن عاشوراء والأربعين من أبرز هذه الأيام التي صنعت وعياً إيمانياً متواصلاً، حيث تولى الإمام السجاد والسيدة زينب (ع) بعد عاشوراء مهمة بناء الوعي وكشف الحقيقة، فبقيت القضية الحسينية حية في ضمير الأمة”، مشيراً إلى “رمزية الأربعين في الثقافة الإسلامية باعتبارها مرحلة اكتمال ونضج”، مستشهداً “بالآيات القرآنية ليدلل على أن رسالة الإمام الحسين احتاجت إلى هذه المرحلة حتى تتكشف آثار الجريمة الأموية، وتبدأ مسيرة الإصلاح الفكري والاجتماعي”.
وأكد الشيخ الغزي، أن “زيارة الإمام الحسين (ع) ليست مجرد الوصول إلى قبره الشريف، وإنما هي إعلان ولاء وتجديد بيعة والتزام بمبادئه وقيمه، وأن الغاية الكبرى من الزيارة هي نيل رضا الله تعالى قبل كل شيء”.
وفي ختام الخطبة، لفت، إلى “ما أحدثته الزيارة الأربعينية من آثار تربوية وسلوكية واضحة في حياة كثير من الزائرين، من زيادة الالتزام بالصلاة والعبادة والبذل وخدمة الآخرين”، مؤكداً أن “نيل الثواب العظيم للزيارة يتطلب الإخلاص والخشوع وتعظيم شعائر الله، والاقتداء بآداب الزيارة كما جسدها جابر بن عبد الله الأنصاري في أول زيارة للإمام الحسين (ع)”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



