مقالات
أخر الأخبار

ملاحظات حول قانون رعاية الأحداث (القسم الثالث)

كتب عمار طعمة.. ملاحظات حول قانون رعاية الأحداث (القسم الثالث)

11. المادة (٢٢) تعدد موارد وصف الصغير او الحدث ( فاقداً للرعاية الاسرية ) وتذكر من ضمنها ( من لم تكن له وسيلة مشروعة للعيش وليس له ولي او مربِّ.. ) والمقترح يضاف لها( او لم يكن له أقارب تكفلوا معيشته ) ، مع ملاحظة ان التعبير بلم تكن له وسيلة مشروعة ظاهرة في انه نفسه يتحمل تحصيل تلك الوسيلة ومصدر المعيشة خصوصا مع تقابلها مع عبارة ( وليس له ولي او مربِّ، بينما وصف كونه صغيرا لا يساعد على ان يباشر بنفسه تحصيل وسيلة مشروعة للعيش ! كيف ونفس القانون يذكر في فقرات أخرى ان ممارسة الصغير لمهنة عمل يجعله فاقداً للرعاية الاسرية … فالتنافي واضح بين مدلول الفقرتين ولابد من اعادة صياغتهما.

12. في المادة (٢٢)،من القانون تعدد موارد فاقد الرعاية الاسرية وموارد منحرف السلوك وتجعل ( من ترك منزل وليه بدون عذر مشروع ) من موارد فاقد الرعاية الاسرية والصحيح انه من موارد انحراف السلوك الذي تسبّب بفقدان الرعاية الاسرية من تصرف نفس الصغير او الحدث.

13. المادة (٢٠) ثانياً- أ- تمنح لجان حماية الأحداث الإشراف على رعاية الأحداث في الأسر البديلة في حال سلب الولاية … والسؤال إذا كان مبرر سحب الولاية من الأب ارتكابه جرائم واستحقاقه عقوبات عليه فلماذا ينتزع الصغير او الحدث من العيش مع بقية أفراد أسرته من الأم والأخوة وقد يوجد الجد او الأعمام او الأخوال الذين يمكنهم معونة الأم برعاية هؤلاء الصغار بدلاً من نقل مسؤولية رعايتهم إلى اسر بديلة غريبة عنهم لايؤمن ان ترعاهم كما ترعاهم الأم والاقارب كالجد والأعمام والأخوال.

14. المادة (٢٤) الفقرة – ثانياً – ب- تنص على ايداع الحدث في دار تأهيل الأحداث وإيداع الصغير في دور الدولة في حالة إخلال الولي او القريب الذي تعهد بتنفيذ ما تقرره المحكمة من توصيات بخصوص فاقد الرعاية الاسرية او منحرف السلوك … وكذلك تجيز نفس المادة ايداع الحدث او الصغير الذي حكمت المحكمة بكونه فاقد للرعاية الاسرية إلى اي دار اجتماعية أخرى غير دور الدولة الرسمية .. بمعنى الدور التي تؤسّسها منظمات المجتمع المدني فينفتح باب شرّ على الأحداث والصغار من هذه المنظمات التي أوضحت التجربة تورط بعضها بالارتباط بأجندات تتنافى مع أخلاق وثوابت قيم الشعب العراقي المسلم … فلابد من حذف اي عبارة تشير إلى دور محتمل لمنظمات المجتمع المدني في هذه المواضيع.

15. المادة (٢٤) الفقرة – ثالثاً- .. تنص على انه( إذا تعذر على المحكمة تسليم الصغير او الحدث إلى وليه فانه يجوز تسليمه إلى دور الدولة اوالى دور اجتماعية أخرى قد تؤسّسها منظمات مجتمع مدني عرفنا بعضها بتبنّيها لأجندات اخلاقية تخريبية فكيف يسلّم اليها الأحداث والصغار ؟ خصوصاً وان المادة ذكرت التعذر مطلقاً وهو ما قد ينطبق على أدنى وابسط جهد يبذل دون تحقيق تسليم الأحداث والصغار إلى آبائهم وبعدها يمكن تسليمه إلى الغرباء … وهذه الصياغة على اطلاقها خطيرة وقد تفتح ثغرة لنفوذ بعض منظمات المجتمع المدني التي يشعر العراقيون بالقلق من تدخلها في هذه المواضيع المرتبطة بتربية وتنشئة الصغار والأحداث .

٢٠١٦/٤/٢٧

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى