
كتب عبد الرسول الناصري: ما أعلنته وسائل الإعلام من مضامين اتفاق بين الحكومة اللبنانية والكيان الصهيوني، يدعو للاستغراب والاستهجان الشديد والرفض…..
1. فكيف توافق حكومة دولة على السماح لبقاء قوات محتلة في أراضيها، وتنسق مع عدوها على تبادل السيطرة على أراضي تابعة لدولتها، ثم تصف هذا الاتفاق المذلّ بأنه يحفظ سيادة لبنان.
2. كيف توافق حكومة لبنان على اتفاق مع عدو يعلن أن مشروعه التوسعي (إسرائيل الكبرى) يشمل لبنان!؟، ويقود هذا الاتفاق إلى اصطدام ونزاع أهلي لبناني – لبناني وفق ما تضمنه الاتفاق وآليات تنفيذه؟!
3. ما تسرب من موقف للجيش اللبناني أنه رفض العمل في مناطق تواجد القوات المحتلة الصهيونية، وهو محقّ في موقفه لأن قبوله بذلك يعني إمضاء الاحتلال ومنحه الشرعية!!
4. وكذلك رفض الجيش اللبناني المشاركة في أي نشاط خارج مناطق احتلال الكيان الصهيوني في مواجهة أبناء شعبه ومصدر فخره أبطال المقاومة الإسلامية حزب الله… وأكّد الجيش اللبناني إصراره على انسحاب كامل لقوات الاحتلال الصهيوني من أراضي لبنان الشقيق.
5. تمنح حكومة لبنان باتفاقها مع العدو الصهيوني حرية الحركة لجيش الاحتلال باستهداف المدنيين ومنازلهم والبنية التحتية لمدنهم تحت عنوان (حرية الحركة ضد التهديدات)، فكيف تبرر حكومة لبنان هذا الموقف لقوة محتلة غاصبة لأراضيها ومنتهكة لسيادتها بممارسة أنشطة حربية داخل بلادها وضد أبناء شعبها ومنشآتها الخدمية!؟
6. إن تجربة اتفاق وقف إطلاق النار (بتاريخ ٢٠٢٤/١١/٢٧) بين لبنان والكيان الصهيوني وتجاوب حزب الله، رغم الحيف والظلم الذي رافق تنفيذ الاتفاق، وتمادي الصهاينة في خرق اتفاق وقف إطلاق النار آلاف المرات وقتله لآلاف اللبنانيين واستهداف البنية التحتية لبلدهم، تؤيد موقف حزب الله برفض نزع سلاحه مادام الاحتلال الإسرائيلي موجود، ومادامت سياسات الكيان التوسعية العدوانية قائمة ومعلنة ومدعومة من قبل أمريكا…
7. والمنطق والعدل يقتضي أن ينسحب المحتل عن لبنان ويمتنع عن العدوان على شعب لبنان ومدنه وسيادته، وبعد ذلك تصوغ الدولة اللبنانية بالتنسيق والاتفاق مع المقاومة الإسلامية وجهد الجيش اللبناني، استراتيجية دفاعية تضمن ردع المحتل المعتدي وتضمن تحرير الأراضي اللبنانية.
8. ومما يؤيد موقف المقاومة الإسلامية حزب الله، أن نفس الرئيس الأمريكي ترامب، صرح في أكثر من مناسبة أنه ينوي تكليف الجولاني السوري بالدخول في حرب استنزاف ضد المقاومة الإسلامية حزب الله… فهل يقتنع عاقل بعد ذلك بصحة تخلي المقاومة الإسلامية حزب الله عن سلاحها الضامن لحمايتها وحماية المكون الشيعي في لبنان من حرب إبادة يخطط لها الاستكبار، وبأدوات موغلة بالجريمة ومشبعة بالفكر الإرهابي التكفيري؟؟
9. ومن غرائب اتفاق الحكومة اللبنانية مع الصهاينة -وبرعاية أمريكية – أنه يتضمن منع عودة مئات آلاف المدنيين النازحين إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم، إلاّ بعد أن تكمل الحكومة اللبنانية تجريد المقاومة الإسلامية حزب الله من آخر قطعة سلاح بحوزته… وهذا يعني تجريد المقاومة من قدراتها في ردع المحتل وإخراجه من لبنان وعندها سيبقى المحتل ولا يخرج من لبنان، لأن الحكومة اللبنانية أقصى ما تستطيع فعله عند ذاك هو إصدار بيانات باهتة لا يسمعها ولا يقرأها الطرف الأمريكي الراعي للاتفاق، والمنحاز للكيان الصهيوني المجرم.
10. إن كل عاقل يدرك أهداف الكيان الصهيوني المدعومة من أمريكا بالسيطرة والهيمنة على المنطقة الإسلامية والعربية، وإذا كان صدامهم اليوم متركز على المواجهة مع شيعة المنطقة، فذلك لأن الشيعة تصدّوا نيابة عن الأمة في إحباط هذا المشروع، ولكن ليعلم كل عربي ومسلم أن ضعف الشيعة في المواجهة – لا سمح الله- لن يعني سلامتهم من طغيان الصهاينة وعدوانهم، بل ستنتقل حرب الصهاينة إلى الصفحة التالية وهي مواجهة بقية العرب والمسلمين لغرض تحقيق مشروع (إسرائيل الكبرى)……… وخاب مسعى الصهاينة وداعميهم المستكبرين والمتخاذلين العملاء.
٢٠٢٦/٦/٢٧
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



