
يتحمل شعوب الخليج تبعات حرب ظالمة ليس -له فيها ناقة ولا جمل كما يعبرون – أوقد نارها المعتدي الأمريكي والصهيوني ضد دولة وشعب مسلم جار لكم .
لا توجد مشاكل او توترات في العلاقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول الخليج إلى تاريخ يوم إعلان المجرم ترامب وحليفه الطاغي نتينياهو حربهم ضد الشعب الإيراني المسلم .
حرب هدفها اضعاف اي قوة تقاوم هيمنة وتوسع الكيان الصهيوني وتمنع تحقق مشروعه المعلن بإقامة مايسمى باسرائيل الكبرى التي تمتد حدودها المراد رسمها بالقوة والاحتلال من الفرات إلى النيل وتشمل بتهديداته شعوب الخليج وأوطانه .
فلماذا تسمحوا لحكام دولكم بتوفير قواعد على أراضيكم ينطلق منها العدوان على جارتكم المسلمة إيران فيستهدف أطفال المدارس ومحطات الطاقة والكهرباء والمستشفيات والمجمعات السكنية والمعامل والمصانع بما فيها تصنيع الأدوية للمرضى ! لماذا تسكتون عن هذا الدعم الذي يقدمه ملوك وأمراء دولكم لأمريكا والكيان الصهيوني لمشروع خطير على امن بلدانكم وشعوبكم !؟
ان العدو الذي ارتكب جرائم الإبادة الجماعية ضد أهل غزة فقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ ودمّر المستشفيات والمدارس والخدمات ، بل كان يقتل الناس العزل الذي يصطفون بطوابير انتظار استلام مساعدات غدائية بتعمد فيوقع يومياً عشرات الشهداء والجرحى من الرجال والنساء والصبيان الذين يأتون لاستلام ربع كيلو رز او عدد من الأرغفة لاهاليهم الذين ضربهم سوط الحصار الغذائي والدوائي وحرموا من اي جهد خدمي …. ان مثل هذا العدو المتوحش هل يصح ان يقدم له الدعم في مشاريعه التوسعية التي تطال شعوبكم ودولكم أيضاً ، وهل يصح الاصطفاف معه بجبهة وخندق واحد وهو الذي ضجّت حتى شعوب الغرب البعيدة من جرائمه البشعة فعبّرت عن رفضها له، بل حتى بعض حكومات الغرب بدأت تسحب نفسها من اي موقف يفهم منه الدعم للكيان الصهيوني كما حصل من إسبانيا وإيطاليا واحتمال التحاق حتى فرنسا بمواقف مشابهة لهم…
فهل يعقل ان ينتفض الغرب البعيد على سياسات وجرائم الصهاينة وامريكا ويرفضون تقديم اي مستوى من الدعم لهم في حربهم الظالمة ضد ايران …. وأنتم الشعوب المسلمة تسكتون وترضون بافعال ملوككم وامرائكم الداعمة بالأفعال والأموال للصهاينة المجرمين وأمريكا المستكبرة التي تتعامل معكم بطرق الاهانة والإذلال ، واخير موقف هو تصريح المجرم ترامب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ووصفه بأوصاف مهينة ومذّلة !
عبد الزهراء الناصري
٢٠٢٦/٣/٣١


