“لحرمة شهر محرم”.. الأطباء يوقفون الإضراب مؤقتاً ويحددون مهلة للحكومة حتى بعد الأربعين

أعلن الأطباء المقيمون الدوريون في عموم العراق، اليوم الأحد، عن إيقاف تعليق العمل في المؤسسات الصحية “لمدة مؤقتة”، اعتباراً من يوم غد الاثنين الموافق 15 حزيران 2026، وذلك تزامناً مع قرب بدء شهر محرم الحرام وذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)، واستجابة لرسالة وزير الصحة التي دعا فيها الأطباء إلى “مبادرة تعبر عن حسن النوايا”.
جاء القرار في بيان صادر عن الأطباء المقيمين، تلقت “النعيم نيوز” نسخة منه، أكدوا فيه أن هذه الخطوة “لا تعني نهاية المطالبة بالحقوق”، بل هي “تأجيل” للمطالبة بها، حفظاً للمصالح العامة واحتراماً لحرمة الشهر.
وأوضح الأطباء أن القرار جاء لعدة اعتبارات، أبرزها:
– قرب حلول شهر محرم الحرام وما يشهده من زخم على المؤسسات الصحية.
– حرمة هذا الشهر عند المسلمين والعرب بمختلف أطيافهم.
– الاستجابة لرسالة وزير الصحة التي عبر فيها عن “حسن النوايا ومساعيه الكريمة لحفظ حقوق الأطباء”.
– نصح وإرشاد نقيب الأطباء ورؤساء الفروع النقابية.
– تجنب المزيد من التصعيد مع الجهات الحكومية.
– “تفويت الفرصة على أي جهة تحاول استغلال المطالب المشروعة”.
وشدد الأطباء على أنهم يواصلون السعي لنيل حقوقهم “كاملة غير منقوصة”، عبر التواصل مع وزارة الصحة ونقابة الأطباء، محذرين من أنه “في حالة لمسنا عدم جدية من الحكومة” في تحقيق الاتفاقات السابقة مع رئيس الوزراء ووزراء الصحة والمالية، فإنهم “سوف يضطرون إلى إعادة تعليق العمل”.
وحدد الأطباء سقفاً زمنياً جديداً، مؤكدين أن العودة إلى التصعيد ستكون “بعد انتهاء مراسم الزيارة الأربعينية المباركة”، مع تأكيدهم أنهم سيعودون “إلى ما كنا فيه وأقوى”.
ودعا البيان إلى التنسيق مع رؤساء الأطباء وإدارات المؤسسات الصحية لـ”تنظيم وتقليل ساعات العمل بما يتناسب مع المبالغ المالية المصروفة”، مع ضمان استمرار الخدمة الطبية دون الإضرار بحقوق الأطباء.
واختتم الأطباء بيانهم بالقول: “إن واجبنا الأخلاقي والإنساني يقتضي منا أن نسجل موقفاً كان أنبل المواقف، بما آثرناه على أنفسنا نظراً لما يقتضيه الوضع الحالي، وحفظاً للمصالح العامة، بتأجيل المطالبة بحقوقنا التي لم تُمنح”.




