
كتب عبد الزهراء الناصري، مقالاً مهماً بعنوان: (عودة قانون العنف الأسري من نافذة قانون رعاية الأحداث الجديد !!).
تضمن مقترح قانون رعاية الأحداث مادة تنص على سلب ولاية الأب عن ولده، إذا ضربه ضرباً مبرحاً أو إذا سببّ له أذى عمداً ….. ونعلق على هذه المادة بالتالي:
1. نرفض مبدئياً أي عنف يمارسه الأب يتجاوز حدود التأديب المشروع للأولاد.
2. قانون العقوبات النافذ فرض أحكاماً على نفس المعتدي سواء كان أب أو غريباً عن الشخص المعتدى عليه، وهذه العقوبات تردع الاعتداء وتمنع حصوله، فلماذا تنزع الولاية عن الأب مادامت توجد عقوبات على تصرفاته المتجاوزة لنصوص القانون النافذ؟!.
3. أما نزع ولاية الأب ونقل رعاية الولد إلى مسؤولية أسرة بديلة أو نقله إلى دور الإيواء التابعة للدولة ليست حلاً في مصلحة الولد، خصوصاً وأن القانون (رعاية الأحداث) المقترح لا يفرض عقوبة على الأب المعتدي، وإنما يكتفي بنزع ولايته عن الولد ونقل مسؤولية رعايته إلى الغرباء.
4. عالج القانون العراقي النافذ الاعتداء غير المبرر من قبل الأب بفرض عقوبة عليه مالية أو حبس تتناسب مع الضرر الناتج عن الاعتداء، وقد نصّ القانون العراقي النافذ في المادة (٤١٥) بالعقوبة بالحبس أو الغرامة على من اعتدى بالإيذاء الخفيف وإن لم يترك أثراً كبيراً على المعتدى عليه.
5. فإذا كان القانون العراقي النافذ يجرّم ويعاقب حتى على الأذى الخفيف الذي لا يترك أثراً مادام أنه تجاوز حدود التأديب المشروع، فما هو مبرر سحب الولاية عن الأب بعد ذلك!؟.
6. إن المعالجة التي تحقق مصلحة الطفل ينبغي أن تلاحظ مصلحته في البقاء تحت كنف رعاية والديه والعيش ضمن أسرته وليس نقله إلى أسرة بديلة أو دار إيواء، مع ردع الأب المعتدي بفرض عقوبة مالية عليه تسلم إلى الطفل المعتدى عليه.. هذا إذا كانت نية مقترح القانون حفظ الأسرة وتحقيق العدالة، أما إذا كانت النية تفكيك الأسرة وإبعاد أفرادها عن العيش في كنف والديهم، فتأتي المقترحات بهذا الشكل وتغطى بعناوين جاذبة!!.
7. لو أن الطفل كان مؤذياً للآخرين ويرتكب أفعالاً مضرّة له ولغيره وتقود إلى انحرافه ودخوله موارد الفساد والانحراف الفكري أو الأخلاقي، وأراد الأب تأديبه ولكنه تجاوز حدود التأديب – مع رفضنا لتجاوز حدود التأديب المشروع – فهل يكون الحل بنزع ولاية الأب وبقاء الولد على انحرافه وسلوكه الضار لنفسه ولمجتمعه؟ فمن يتولى تربيته ويضمن حسن سلوكه بعد ذلك؟ هل هي دور الإيواء ومنظمات المجتمع المدني التي تسعى للتدخل في شؤون العوائل!؟.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



