
في إطار الاهتمام الدولي المتزايد بدراسات حضارات الشرق الأدنى القديم، برز الإعلان عن اختيار بغداد مقراً لانعقاد الدورة الحادية والسبعين من المؤتمر الدولي لعلم الآشوريات، بوصفه خطوة علمية ذات دلالات أكاديمية وثقافية مهمة، اذ أعلنت جامعة بغداد رسمياً أن المؤتمر سيُعقد للفترة من 28 آذار ولغاية 2 نيسان 2026، تحت عنوان (أرض العراق.. الإطار الإقليمي للثقافة المسمارية) وبمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين من جامعات ومراكز بحثية عالمية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام
ويأتي انعقاد هذه الدورة في العراق ضمن سلسلة المؤتمرات السنوية التي تشرف عليها الجمعية الدولية لعلم الآشوريات، وهي هيئة علمية دولية تُعنى بتعزيز البحث الأكاديمي في مجالات الدراسات الآشورية، واللغات المسمارية، وآثار بلاد الرافدين.
ويعد هذا المؤتمر من أبرز المنابر العلمية المتخصصة في دراسة النصوص المسمارية وتحليل السياقات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية للحضارات التي ازدهرت في وادي الرافدين ومحيطه الإقليمي، حيث سيتناول المؤتمر، جملة من المحاور البحثية التي تركز على فهم الثقافة المسمارية في إطارها الجغرافي والتاريخي داخل العراق، مع تسليط الضوء على التفاعل الحضاري بين المراكز والمدن القديمة، ودراسة التنوع الثقافي واللغوي في المنطقة، وتحليل المكتشفات الأثرية بوصفها مصادر أولية لإعادة بناء تاريخ المجتمعات القديمة.
ويكتسب انعقاد المؤتمر في بغداد أهمية خاصة نظراً إلى المكانة المحورية التي يحتلها العراق في نشأة الكتابة المسمارية وتطورها منذ أواخر الألف الرابع قبل الميلاد، فضلًا عن غنى أرضه بالمواقع الأثرية التي تمثل سجلاً حضارياً فريداً على المستوى العالمي .



