مقالات
أخر الأخبار

ضرورة تعزيز الثقافة القانونيَّة

كتب سلام مكي: الثقافة بصورة عامة، لا غنى عنها في أغلب مفاصل الحياة، فهي الحصن الذي يحمي المواطن من الجهل والخرافة، هي الروح التي تسكن جسد الإنسان، وتجعله أكثر اتزاناً وعمقاً في الحياة، الثقافة لم تكن ترفاً يوماً، بل هي ضرورة ملحّة، من دونها يكون الإنسان مجرد آلة تستجيب للمؤثرات الخارجية بسهولة ويسر.

 

ولعل الثقافة القانونية تكون في صدارة الثقافة التي يحتاجها الفرد، كونها تسهم إلى حد كبير بحمايته من كل الأخطار المحدقة به، الثقافة القانونية لها ضرورة كبرى في رسم حياة سليمة، خالية من الانحرافات المتعمدة وغير المتعمدة، تسمو بالفرد نحو العلياء.

اليوم، ونحن نعيش أزمات مجتمعية وأخلاقية كبيرة، تستدعي منا تحصين أنفسنا منها، ولا يكون التحصين إلا عبر الثقافة القانونية، التي غالباً ما تكون الحل المناسب لكل مصاديق الجهل التي تسود المجتمع، حوادث يومية وشكاوى كيدية، وظواهر سلبية تغزو الشارع، ضحاياها كثيرون، وأبطالها أكثر، عصابات تجوب الشوارع، بعضهم يلبس زي التقوى والإيمان والفضيلة، أسماء مهمة تتستر تحت غطاء الوجاهة الاجتماعية، عصابات تسول، رجال ونساء، من مختلف الفئات، تسعى للكسب الحرام عن طريق الارتكاب ضد المدنيين الأبرياء.

وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية تنشر يومياً العديد من حوادث القتل والنصب والاحتيال والتعدي على الممتلكات، والقوات الأمنية مستنفرة بشكل مستمر، لتحمي المواطن من الفئات الضالة، لكن بالمقابل، لا بد للمواطن من القيام هو الآخر بدوره في حماية نفسه، وتحصين موقفه القانوني في حال تعرض لأي مشكلة أو واجه عصابة من هذا النوع.

القوانين متاحة للجميع وبالمجان، التعليمات والإرشادات متوفرة هي الأخرى، لكن بالمقابل لا نجد منصات قانونية تتناسب والحاجة الفعلية لها، البرامج القانونية تكاد تكون قليلة جداً، الثقافة القانونية ونشرها يقتصر على الإعلام الرسمي التابع لشبكة الإعلام العراقي، أما باقي وسائل الاعلام، فلا تلتفت لهذا الأمر المهم.

فكل حقل معرفي له برنامج خاص، الشعر الشعبي، الطبخ، الأزياء، الموضة، لها برامج وجمهور في أهم الفضائيات العراقية، لكن البرامج التي تعنى بالشأن القانوني تكاد تكون معدومة، عدا الفضائية العراقية التي تبث برنامجاً يعنى بالشأن القانوني، لكن أين باقي وسائل الإعلام؟ أين دورها في نشر هذه الثقافة المهمة لحياة كل مواطن عراقي؟.

إن الاحتيال والنصب، ازداد هذه الفترة، كما أن اتساع الفضاء الرقمي، والتقدم التقني الهائل في وسائل التواصل الاجتماعي، أدى إلى وجود كثرة الجرائم الإلكترونية، إذ أن الاحتيال الإلكتروني ازداد كثيراً، فصرنا نسمع يومياً شكاوى من سحب أموال من البطاقات التي تعود للمواطنين، كذلك انتشار المخدرات على مستوى عال، وكثرة المتعاطين والمتاجرين بها، جعل الفرد لا يأمن على نفسه من التورط بتلك القضايا الخطيرة، لذلك يفترض وجود منصات إعلامية تسعى لتجنيب المواطن البسيط أي احتيال مالي قد يتعرض له، كذلك تقديم النصائح والتوجيهات التي يمكن من خلالها ضمان الحماية القانونية أو عدم التعرض لأي مشكلة بسبب الجهل بالإجراءات الواجب اتخاذها تجنباً لأي مشكلة قانونية.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى