
تستعد شركة “ساينس كورب” (Science Corp) الناشئة لخطوة مفصلية في تاريخ الطب العصبي، حيث تعتزم زرع أول مستشعر متطور في الدماغ البشري، في محاولة لكسر القيود التقنية التي واجهتها الشركات المنافسة مثل “نيورالينك” المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت الشركة، التي أسسها ماكس هوداك (الرئيس السابق والمشارك في تأسيس نيورالينك)، في استقطاب أحد أبرز علماء الأعصاب في العالم، الدكتور مراد غونيل، رئيس قسم جراحة الأعصاب في كلية الطب بجامعة ييل، ليكون مستشاراً علمياً يقود المرحلة الأولى من التجارب البشرية في الولايات المتحدة.
رؤية تتجاوز “الكهرباء التقليدية”
على عكس النهج التقليدي الذي يعتمد على تحفيز الدماغ بالكهرباء عبر أقطاب معدنية، وهو أسلوب يرى الدكتور غونيل أنه قد يسبب أضراراً للأنسجة بمرور الوقت، تتبنى “ساينس كورب” فلسفة “الهجين الحيوي” (Biohybrid).
وتهدف هذه التقنية إلى دمج إلكترونيات دقيقة مع خلايا عصبية مستزرعة مخبرياً، لتشكل جسراً طبيعياً يندمج مع الجهاز العصبي للمريض، مما يقلل من مقاومة الجسم للجسم الغريب ويحقق فعالية أطول أمداً.
تفاصيل التجربة الأولى
تخطط الشركة لبدء تجاربها الأوّلية من خلال استغلال العمليات الجراحية الضرورية لمرضى يعانون من إصابات دماغية حادة، مثل ضحايا السكتات الدماغية الذين يحتاجون إلى إزالة جزء من الجمجمة لتخفيف ضغط التورم.
وسيعمل الدكتور غونيل على وضع مستشعر “ساينس”، وهو جهاز بحجم حبة البازلاء يحتوي على 520 قطباً كهربائياً، فوق القشرة الدماغية مباشرة بدلاً من غرزه في الأنسجة، وذلك لاختبار سلامته وقدرته على قياس النشاط العصبي دون تعريض المريض لمخاطر إضافية.
طموحات علاجية
تمتلك الشركة سجلاً واعداً، حيث تبلغ قيمتها السوقية الحالية 1.5 مليار دولار بعد جولة تمويل ضخمة، ومن أبرز منتجاتها جهاز “PRIMA” الذي يهدف لاستعادة البصر للمصابين بمرض التنكس البقعي.
غير أن الطموح الأكبر لهوداك وغونيل يكمن في علاج أمراض مستعصية مثل “باركنسون” (الشلل الرعاش) وعلاج إصابات الحبل الشوكي.
ويؤكد الدكتور غونيل أن هذا النظام الهجين يجمع بين قوة الإلكترونيات وحيوية الخلايا، مما قد يسمح ليس فقط بوقف أعراض الأمراض، بل وبإعادة ترميم الدوائر العصبية المتضررة، وهو أمر تعجز عنه الأدوية أو الأقطاب التقليدية الحالية.
ورغم الثقة الكبيرة، ترى الشركة أن الطريق لا يزال طويلاً؛ حيث لا تتوقع بدء التجارب السريرية الكاملة قبل عام 2027.
كما تتبنى الشركة استراتيجية جريئة بعدم السعي للحصول على موافقة فورية من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لهذه التجارب الأوّلية، بحجة أن الجهاز الخارجي لا يشكّل خطراً كبيراً كونه لا يخترق أنسجة الدماغ مباشرة.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



