اخبار اسلامية
أخر الأخبار

خطيب جمعة الناصرية: سيرة الإمام علي (ع) تؤسس لوحدة الأمة وتحصّن المجتمع من الفتن الفكرية

أكد خطيب جمعة الناصرية، فضيلة الشيخ ضياء السهلاني، على أهمية استلهام سيرة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع) في ترسيخ وحدة الأمة، وتقديم مصلحة الدين والمجتمع على المصالح الشخصية، محذّراً في الوقت ذاته من مخاطر الفتن الفكرية والانقسامات الداخلية التي تهدّد وعي المجتمع واستقراره.

وبيّن الشيخ السهلاني في الخطبة الأولى التي ألقاها بمصلّى أنصار الإمام المهدي (عجّ) والتي جاءت متزامنة مع ذكرى ولادة أمير المؤمنين (ع)، وتابعتها “النعيم نيوز”،  أن الإمام علي مثّل نموذجاً رسالياً فريداً في التعامل مع الخلاف بعد رحيل النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، حيث حافظ على موقفه المبدئي من حقه في الخلافة دون أن يجعل ذلك سبباً للصدام أو تمزيق الصف الإسلامي، بل قدّم النصيحة وبذل جهده في خدمة الدولة والأمة، تأكيداً لحرصه العميق على وحدة المسلمين.

وأشار، إلى أن الاختلاف في الآراء ودرجات الإيمان لا يبرّر القطيعة أو التسقيط والتشهير، داعياً إلى توسيع الصدور لقبول الرأي والرأي الآخر، ولا سيّما في المسائل الدينية الفرعية، مؤكّداً أن مسؤوليةً كبيرةً تقع على عاتق قادة المجتمع ونخبه في نشر ثقافة التسامح الداخلي، ورفض حالات التعبئة والتعبئة المضادّة التي تمزّق الصف الواحد.

واستشهد الخطيب، بجملةٍ من الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) التي تحذّر من التباغض والتقاطع بين المؤمنين، معتبراً أن من يدّعي موالاة الإمام علي (عليه السلام) لا يمكن أن يكون في خطه وهو يمارس الإقصاء والعداء الداخلي، لأن نهج الإمام قائم على التقوى، ونظم الأمور، وحفظ الجماعة.

وفي الخطبة الثانية، تناول فضيلة الشيخ ضياء السهلاني مفهوم الفتنة، مستنداً إلى قوله تعالى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾، موضحاً أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في فقدان الحياة الجسدية، بل في الانحراف العقدي والفكري الذي يطمس وعي الإنسان ويبعده عن دينه وبوصلة هدايته. وأكّد أن الفتنة الفكرية أخطر من القتل لأنها تنتج العنف وتبرّره وتعيد إنتاجه.

وحذّر الخطيب من صور التطرف المعاصرة، سواء التطرف الدموي التكفيري الذي يبيح القتل باسم الدين، أو التطرف الفكري المضاد الذي يسعى لسلخ المجتمع عن هويته الدينية والقيمية عبر التشكيك والتغريب وتطبيع الفساد، داعياً إلى بناء فكر إسلامي واعٍ يؤمن بالحوار واحترام الاختلاف، ويقدّم الحجة والبرهان بدل التكفير والإقصاء.

وفي ختام الخطبتين، دعا فضيلة الشيخ ضياء السهلاني (دام توفيقه) إلى التمسك بنهج أهل البيت (عليهم السلام) في حفظ وحدة الأمة، وتعزيز الوعي الديني والفكري، سائلاً الله تعالى أن يدفع عن المؤمنين شرّ الفتن، ويحفظ المجتمع من كل سوءٍ ومكروهٍ.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى