
أقيمت صلاة الجمعة بجامع الصادقين في بغداد، بإمامة الشيخ حيدر الزيرجاوي.
وفيما يلي خطبة الجمعة وتابعتها “النعيم نيوز”:
أيها الأحبة: مرت علينا قبل يومين ذكرى ولادة إمامنا الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشريف وهي ليست ذكرى عابرة نحتفل فيها ونزور وننشد الأناشيد وما شابه ذلك بل هي تعيش في وجداننا في وجدان كل شيعي منتظر لإمامه متلهف لظهوره المبارك وعدله الذي يملأ الأرض، طالبا للقرب منه والتشرف برؤيته.
وهنا أيها الأحبة نقول ما هي الأعمال التي تقربنا من إمامنا عجل اله تعالى فرجه الشريف؟
الجواب: أنه توجد كثير من الأعمال التي تقربنا لإمامنا وتزيد من محبته لنا ومنها:
1- الإنقطاع إلى الله تبارك وتعالى: في كل الحالات كحالة المريض المضطر ومن تنقطع به الأسباب قال تعالى: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ العنكبوت:65 والمفروض عدم الاقتصار على حالات الإضطرار. ولنلتفت أنه من أسماء الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف هو (المضطر) فقد ورد في دعاء الندبة (أين المضطر الذي يُجابُ إذا دعا) فكلما اقترب الإنسان من هذه الصفة يكون أقرب للإمام. وهذه الصفة من المراتب العليا التي يصل إليها الإنسان حيث يدعو الله تعالى باختياره وفي غير الشدة.
2- العمل بما يتعلمه خالصا لوجه الله تعالى: فإن من الإحتكار هو احتكار العلم وخصوصا العلم الذي يقرب الناس من الله تعالى فقد ورد في الحديث الشريف زكاة العلم نشره وعن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال: (العلم مقرون إلى العمل فمن عَلِمَ عَمِلَ ومن عَمَلَ عَلِمَ والعلمُ يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل عنه) لاحظوا هذا الربط الوثيق بين العلم والعمل فإن العلم من دون عمل تعطيل، والعمل من دون علم تخبط. والنقطة الأهم هي توفر عنصر الإخلاص كما ورد: (الناس هلكى إلا العالمون والعالمون هلكى إلا العاملون والعاملون هلكى إلا المخلصون والمخلصون على خطر عظيم).
3- الاعتقاد بإن الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف يظهر رحمة للعالمين وشفقة عليهم: فهو كجده رسول الله صلى الله عليه وآله ينشر دعوته بالإقناع والحوار لا بالسيف خصوصا وأن شعوب العالم ستكون واعية ومثقفة ومدركة لظلم المستكبرين ومرتاحة لدعوة الإمام عجل الله فرجه ومن يعتقد أنه لايبقي ولايذر فهو واهم بل سيتورط في تنفير الناس من الإمام ونشر بغضه في القلوب والعياذ بالله وإنما يستعمل السيف في الضرورات القصوى.
4- محاسبة النفس ومراقبتها: وهذا ما أكد عليه المعصومون صلوات الله عليهم في كثير من كلماتهم نعم أيها الأحبة فإن هذا النفس تمثل عدوا حقيقيا فتاكا لو تركت من دون مراقبة و محاسبة فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيته لأبي ذر رضوان الله عليه قوله: (يا أبا ذر حاسب نفسك قبل أن تحاسب فهو أهون لحسابك يوم غد و زن نفسك قبل أن توزن وتجهز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى منك على الله خافية) وقال الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: (ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل حسنة استزاد الله تعالى، وإن عمل سيئة استغفر الله تعالى منها وتاب إليه).
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



