اخبار اسلامية
أخر الأخبار

بإمامة فضيلة الشيخ حسن التميمي.. خطبتا جمعة قضاء أبي الخصيب

أقيمت صلاة الجمعة المباركة بمسجد وحسينية الإمام المهدي (ع) في منطقة أبو كوصره/ قضاء أبي الخصيب، بإمامة فضيلة الشيخ حسن التميمي.

وكان موضوع الخطبة الاولى، وتابعتها “النعيم نيوز”، عن صفة ( أنيس النفوس) عند الإمام الرضا عليه السلام في حياته وبعد مماته.

يصادف في الحادي عشر من هذا الشهر. اي في الأسبوع المقبل مناسبة ولادة ثامن الائمة الإمام الرضا عليه السلام.

فمن الاوصاف التي اشتهر بها الامام الرضا عليه السلام وصف انيس النفوس حيث ورد: ( اللهم وصل على الامام المعصوم والسيد المظلوم والشهيد المسموم والبدر بين النجوم شمس الشموس وانيس النفوس المدفون بارض الطوس ).

وان سبب الانجذاب نحو الشخص والانس به له امران :

الاول: الايمان والعمل الصالح حيث قال تعالى: (ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) اي ان الله تعالى يزرع محبة المؤمنين العاملين المخلصين في قلوب الناس فيانسون بهم وينجذبون اليهم

الثاني: حسن المعشر ولين العريكة والتعامل الحسن مع الاخوان من شانه ان يوجب الانس عند الاخرين.

ولو رجعنا الى سيرة الامام الرضا( عليه السلام ) لوجدنا ان هذين الامرين واضحان جليان. وكيف لا يكون كذلك وهو القناة الحصرية المتصلة بالرسول الاعظم (صلى الله عليه واله) وهو المصداق الابرز لقوله تعالى:( فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم).

ان من الملاحظ ان زائري قبر الامام الرضا (عليه السلام) يشعرون بانس وانشراح طيلة فترة وجودهم في مدينة مشهد المقدسة….

الخطبة الثانية : الهلع في الازمات اسباب وعلاج.

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم : الحمد لله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي رفع السماء بلا عمد وبسط الارض على وجه ماء جمد تبارك اسمه وتعالى قدسه علوا كبيرا والصلاة والسلام على الرسول المسدد والنبي المؤيد والمحمود الاحمد المصطفى الامجد ابي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين

اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وال محمد كما صليت وباركت على ابراهيم وال ابراهيم انك حميد مجيد وصل اللهم على علي امير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الى جنات النعيم وصل اللهم على الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وصل اللهم على الحسن والحسين امام الامة وسبطي نبي الرحمة ومنبع العلم والحكمة وصل اللهم على ائمة المسلمين (السجاد والباقر والصادق الكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري والحجة القائم المهدي عجل الله فرجه ائمتي وسادتي وقادتي بهم اتولى ومن اعدائهم اتبرا

(عباد الله اتقوا الله احق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون )

قال تعالى :(فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون )

كلمه (لا يستخفنك ) مشتقة من الخفة وهي خلاف الثقل والتاني فعلى المؤمن ان يكون رزينا متانيا في قراراته ومواقفه ليست متصفة بالطيش والخفة

ايها الاخوة : لعل من ابرز مصاديق الخفة والطيش الهلع في الازمات والحروب (والهلع ) : هو اشد الخوف والجزع ويرتبط بقلة الصبر عند المصائب او الجزع الشديد وقد يعني ايضا الحرص المفرط والشره بمعنى ان الهلع هو الدرجة القصوى من الحرص وهذه الحالة قد يصاب بها بعض افراد المجتمع غير انها قد تتحول الى ظاهرة يبتلى بها الكثير من الناس اذ ان الناس عند تعرضهم الى البلايا والازمات يصنفون الى صنفين :

صنف منهم : من يتعرض الى حالة من الانتكاس فيصاب بالذعر وقد تصدر منه تصرفات غير مدروسة ومواقف غير مسؤولة وقد يساهم في تفاقم الازمى داخليا

وصنف منهم: من يحول البلاء والازمة الى عوامل للقوة والانتصار فلا يستسلم مهما كانت الظروف قاسية
ومن الطبيعي ان يكون لحالة الهلع اسباب عدة نذكر منها :

اولا : ضعف الثقة بالله تعالى وضعف التوكل عليه فلو كان لدى الانسان ثقة بالله تعالى وتوكل عليه لما حصل لديه الهلع والذعر

قال تعالى: ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه)

وعن الامام الصادق( عليه السلام) : ( من اعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا من اعطي الدعاء اعطي الاجابة ومن اعطي الشكر اعطي الزيادة ومن اعطي التوكل اعطي الكفاية)

وعن الامام الجواد (عليه السلام) : ( قال الثقه بالله ثمن لكل غال وسلم الى كل عال )

ثانيا : شدة التعلق بالدنيا والتفكير بالماديات الذي يورث الحرص على الامور الدنيوية والابتعاد عن الامور الاخروية فترى الحريص على الدنيا وزينتها يصاب بالذعر والهلع عند حصول ازمة او نزول بلاء فينحصر تفكيره في الماديات فقط ولا يفكر فيما هو اكبر من ذلك واعظم كالخوف على الدين واخوانه المؤمنين

ثالثا: الخلل في ترتيب الاولويات فالبعض يجد ان الاكل والشرب وسائر الامور الحياتية الاخرى او لى واهم عنده من الدين والعقيدة وكرامة الوطن بل وحتى كرامته الشخصية وقد نبه القران الكريم الى وجود هذا الخلل عند البعض في قوله تعالى : (اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين )

وقال تعالى:( قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بامره )

وقد يؤدي هذا الخلل الى تفويت فرص الطاعة لله تعالى كما حصل مع الطرماح بن عدي الطائي الذي التقى مع الامام الحسين (عليه السلام) في الطريق وقد حاصره جيش الحر وكان عنده متاع لاهله فوعد الامام الحسين ( عليه السلام) ان يوصل المتاع الى اهله ثم يعود فلما عاد في طريقه لنصرة الامام (عليه السلام) بلغه استشهاده ولم يدرك ذلك الفوز

رابعا : التجارب والصدمات السابقة التي مر بها المجتمع فقد مر مجتمعنا بتجارب وازمات سابقة عانى فيها الويل من الحرمان والجوع والنقص في المؤن والاغذية وهذه الصورة حاضرة في الاذهان خصوصا مع انعدام الثقة في الحكومة وتدابيرها

خامسا : عدم الواقعية في التفكير وهي ان الانسان معرض الى البلاء والمحن ما دام يعيش في الدنيا فالبلاء سنة من السنن الالهية التي تجري على جميع بني البشر بلا استثناء قال تعالى: ( لقد خلقنا الانسان في كبد )

علاج هذه الحالة:

هناك طرق كثيرة لعلاج هذه الحالة منها تعزيز الثقة بالله تعالى وادامة حالة التوكل عليه وتقوية الايمان به سبحانه على ان التوكل لا ينافي الاحتياط واخذ الحذر وعلى الانسان ان يتيقن بامرين: اولهما : انه كلما كان ملتزما بالتعاليم الربانية كلما كان في عناية الله تعالى وتوفيقه قال تعالى: ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى