
أقيمت صلاة الجمعة المباركة بمسجد جنات النعيم، في كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ فيصل التميمي.
وقال الشيخ في الخطبة الأولى، وتابعتها “النعيم نيوز”:
المجتمع المؤمن يقوم على روابط تحفظ تماسكه وتقوّي وحدته، وتشمل جميع أفراد المجتمع الإيماني دون استثناء، وهي كالآتي:
أولاً) الولاية والمودة: قال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ)، ومن حق المؤمن على أخيه أن يحمل له المودة والرحمة، وأن لا يؤذيه بقول أو فعل، فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): (إذا اتهمه إنماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء)، وعنه (عليه السلام): (من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروّته أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان).
ثانياً) الحقوق: ورد عنهم (عليهم السلام): (ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حق المؤمن)، ومن هذه الحقوق: قضاء الحوائج، المواساة، ستر المؤمن، عيادة المريض، تشييع الجنازة، وعدم إدخال الحزن على قلب المؤمن. وروي عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): (من أحزن مؤمناً ثم أعطاه الدنيا لم يكن ذلك كفارته ولم يؤجر عليه)، ومن أعظم صور التعاون القرض الحسن وإعانة المحتاج.
ثالثاً) الروابط الروحية والقلبية:
ورد عن عن جابر الجعفي قال: تقبضت بين يدي (أبي جعفر عليه السلام) فقلت: جعلت فداك، ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو ألم ينزل بي حتى يَعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي، فقال ع: نعم يا جابر، إنَّ الله عزوجل خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه، فإذا أصاب روحاً من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن، حزنت هذه لأنها منها.
وفي الخطبة الثانية:
سؤال: لماذا يبتلي الله عباده؟ والجواب عن ذلك يقع ضمن أمور، هي: أولاً) الابتلاء للاختبار وإقامة الحجة: فالله تعالى يختبر عباده ليظهر صدقهم وثباتهم، كما ابتلى الأنبياء والأولياء، قال تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ). ثانياً) الابتلاء طريق للتكامل والارتقاء: فبلاء الإنسان يكون على قدر إيمانه، ولذلك كان بلاء الأنبياء والأولياء أعظم، وقد ورد عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) أنه قال للإمام الحسين (عليه السلام): (إن لك في الجنة درجة لا تنالها إلا بالشهادة)، وفي المقابل قد يسقط الإنسان أمام الابتلاء كما حصل لإبليس حين فشل في الاختبار. ثالثاً) تختلف غايات البلاء باختلاف الأشخاص: فالبلاء للظالم تأديب وعقوبة، وللمؤمن تكفير للذنوب ورفع للدرجات، وللأوصياء كرامة، وللأنبياء زيادة في المقام.
سؤال آخر: كيف نواجه الابتلاء؟
• بالصبر والصلاة: قال تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة).
• بالتكيّف الحكيم وعدم الاستسلام.
• باللجوء إلى الله بالدعاء والصدقة والاستغفار والتوسل.
• بتطمين النفس: وملاحظة مصائب الآخرين الذين هم أكثر وأشد ابلاءً، وكذلك أن يُعلم نفسه ان المصائب هي بعين الله وعلمه وان الله تعالى يعوض العبد على أدنى المصائب التي تصيبه، فلا يجزع ولا يتبرم، روي عن الإمام الحسين (عليه السلام) أنه قال: (هوّن عليَّ ما نزل بي أنه بعين الله).
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



