اخبار اسلامية

بإمامة الشيخ حسن الغزي.. ملخص خطبة صلاة الجمعة في مسجد جنات النعيم بكربلاء

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد جنات النعيم بكربلاء المقدسة بإمامة فضيلة الشيخ حسن الغزي.

وفي خطبة الجمعة، وتابعتها “النعيم نيوز”، تناول فضيلة الشيخ شخصية الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) باعتبارها حالةً فريدة في التاريخ الإنساني، امتلكت الأخلاق الرفيعة والروح الإنسانية السامية، حتى خاطبه الله تعالى بقوله: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ).

فالرسول كان قدوةً وأسوةً حسنةً للمؤمنين، فقد قال (صلى الله عليه وآله): “أدبني ربي فأحسن تأديبي”، وبيّن أن بعثته كانت لإتمام مكارم الأخلاق.

وجاء الإسلام لينتشل المجتمع من جاهليةٍ متحجرة قاسية، كانت تبيح قتل البنات وتعيش على الخرافات والديانات الباطلة. وإن النبي (صلى الله عليه وآله) زكّى النفوس، وهذّب الأخلاق، وأكمل العقول، وكان بشوشاً، رحيماً، وأكرم الناس عشرة، كما وصفه أمير المؤمنين (عليه السلام) الشمائل النبوية الفذة ينبغي أن تكون منهجاً لنا، وأن نعكس أخلاقه في المجتمع، خصوصاً في زمن دخلت فيه ثقافات غريبة وشاذة بشكل ممنهج عبر الإعلام ووسائل التواصل والموضات والرياضة والسياسة، لإضعاف القيم الإسلامية.

التأسي بالنبي يضمن رقيّ المجتمع ووصوله إلى مدارج الكمال والازدهار، بخلاف الانجراف خلف القدوات الوهمية من مشاهير الرياضة والفن. وأوصى فضيلته بالتحلّي بمكارم الأخلاق كالصفح، صلة الرحم، الحلم، والكرم، فهي من صفات الرسول وأهل بيته (عليهم الصلاة والسلام)، ومنهج النجاة في الدنيا والآخرة.

الخطبة الثانية: استشهد الشيخ بقوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا…)، مبيناً أن أساس الإصلاح الفردي والجماعي يبدأ من التفكر والإخلاص لله. الدعوة القرآنية للتفكر يجب أن تكون بعيدة عن الغوغاء، وذلك مثنى أو فرادى، لأن التفكر في الضوضاء لا يكون عميقاً.

التفكر يشمل كل جوانب الحياة: المعنوية والمادية، الفردية والاجتماعية، وهو مفتاح النهضة والإصلاح. والآية تؤكد أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان معروفاً بين قومه بالصدق والأمانة قبل بعثته، فلا يصح اتهامه بالجنون كما زعموا، بل دعوته للتفكر أكبر دليل على عقله وكماله.

القوم قاوموا مشاريعه الإصلاحية لأنها تهدد مصالحهم، لكنهم عادوا لاحقاً ليستفيدوا منها وينسبوها لأنفسهم، بينما النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن يطلب مدحاً أو مكسباً دنيوياً، إنما كان عمله خالصاً لله. كما أكد فضيلته على أن الإخلاص في العمل هو سر القبول والبركة، فالله لا يقبل إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم. روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): “إذا عملتَ عملاً فاعمل لله خالصاً، فإنه لا يقبل إلا ما كان خالصاً”.

والرسالة الجامعة للخطبتين تتلخص ب: أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) هو القدوة الكاملة في مكارم الأخلاق، والنجاة للمجتمع تكمن في التأسي به عملياً. الإصلاح الحقيقي يبدأ من التفكر والإخلاص لله بعيداً عن الأهواء والغوغاء. مواجهة الغزو الثقافي والفكري الغربي تتطلب العودة إلى القيم الإسلامية الأصيلة، والتحلي بأخلاق الرسول وآله (عليهم الصلاة والسلام).

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى