
اقترحت لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية النيابية، اليوم الاحد، أربعة أمور لإنهاء حرق الغاز المصاحب بشكل تام في العراق، وسط دعوات لإيجاد منافذ تسويقية جديدة “للذهب الأسود العراقي”.
وقال عضو مجلس النواب خالد سيدو، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته “النعيم نيوز”، ينبغي “أن تكون هنالك رؤية اقتصادية لا تعتمد على مصدر واحد كما يجب أن يكون هنالك تنوع في منافذ تصدير النفط، لأن الاعتماد على منفذ واحد يشكل مخاطرة كبيرة على الاقتصاد الوطني”.
وأضاف، أن أنبوب النفط باتجاه ميناء العقبة كان من الممكن أن يمثل منفذاً مهماً للعراق ولو كان المشروع قد أنجز وأصبح فعالاً لأسهم في انقاذ العراق من الكثير من التحديات التي يواجهها اليوم، إلا أن هذا الأنبوب لم يرَ النور حتى الآن، مشيراً، إلى أن الجميع لم يضع في الحسبان حدوث ظروف استثنائية قد تؤدي إلى إغلاق المضائق أو تعطيل حركة التصدير.
ودعا إلى إنشاء أسطول بحري عراقي متخصص بنقل النفط، مبيناً أن العراق يمتلك الإمكانات المالية التي تمكِّنه من تأسيس أسطول وطني وأن كلفة هذا المشروع لا تقارن بالفوائد الاقتصادية والإستراتيجية التي يمكن أن يحققها.
وأوضح، أن العراق دولة صديقة لدول المنطقة وكان من الممكن للناقلات العراقية أن تؤدي دوراً أكبر في ضمان استمرار عمليات التصدير، لافتاً إلى أن الشركات الأجنبية التي تتولى عمليات النقل تحصل على مبالغ تتراوح بين ثلاثة وأربعة دولارات عن كل برميل نفط ما يستدعي التفكير ببدائل وطنية تقلل النفقات وتزيد من الإيرادات.
وأكد أن تنويع منافذ التصدير وإنشاء وسائل نقل وطنية متخصصة يمثلان خطوة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي للعراق وضمان استقرار صادراته النفطية في مختلف الظروف.
يذكر أن رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، أجرى مؤخراً زيارة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، أكد خلالها أهمية المضي بمشروع أنبوب البصرة–العقبة، وأهمية تنويع منافذ تصدير النفط، إلى جانب الاستفادة من الفائض الكهربائي الأردني.إلى ذلك، حددت لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية 4 أمور لإنهاء حرق الغاز المصاحب بشكل تام في العراق.
وقالت عضو اللجنة حوراء عزيز الموسوي في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته “النعيم نيوز”، إن إنهاء حرق الغاز يستلزم بنية تحتية ضخمة للأنابيب والمعالجة، ومحطات ضغط وتجميع، واستثمارات بمليارات الدولارات، واستقراراً أمنياً وتقنياً وتشغيلياً طويلاً، مستبعدة إنهاء ملف حرق الغاز بالكامل نهاية العام المقبل.
وأضافت الموسوي، أن العراق يخسر مبالغ ضخمة جداً بسبب حرق الغاز المصاحب للنفط بدل استثماره، والتقديرات تختلف حسب أسعار الغاز وحجم الحرق سنوياً، لكن أغلب الدراسات والتصريحات تضع الخسائر بحدود 1 ـ 4 مليارات دولار سنوياً، وبعض السنوات كانت أعلى عندما ارتفعت أسعار الطاقة عالمياً.
وبينت الموسوي، أن الخسارة ليست مالية فقط بل هي ضياع وقود يمكن استخدامه لتشغيل محطات الكهرباء، واستمرار استيراد الغاز من إيران رغم امتلاك العراق لكميات كبيرة، وتلوث بيئي ومشكلات صحية، لاسيما في البصرة والمناطق النفطية، وخسارة فرص صناعية مثل صناعة البتروكيمياويات والأسمدة.
وأوضحت أن نسبة استثمار الغاز ارتفعت من حوالي 51 –53 بالمئة إلى أكثر من 65 – 70 بالمئة، وهناك مشاريع مع شركات مثل” BP “و”Total “Energies لمعالجة الغاز وبناء منشآت تجميع لاستثمار الغاز خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه قال الخبير النفطي كوفند شيرواني: إن العراق يعتبر من أكثر دول العالم في حرق الغاز الطبيعي بعد روسيا، ويمتلك احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي تتجاوز 130 مقمق مما يجعله في المرتبة 11 على مستوى العالم.
وأضاف شيرواني أنه رغم الاحتياطيات الكبيرة للعراق إلا أن استثماره للغاز يعتبر متأخراً لأن العقدين الماضيين تم خلالهما التركيز بشكل لافت على إنتاج النفط وزيادته ولم يتم التركيز على استثمار الغاز وحقوله سوى الغاز الحر في جولة التراخيص السادسة.
وبين أنه بحسب تصريحات وزارة النفط فإن استثمار الغاز المصاحب الذي يحرق وصل إلى 70 بالمئة وتخطط الوزارة للوصول إلى استثمار 100 بالمئة نهاية عام 2028، فاذا تحقق ذلك سيصل للاكتفاء بقدر كبير من الغاز الذي يستورد حالياً من دول الجوار لتشغيل بعض محطات الطاقة الكهربائية.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



