
أصدر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، العلامة الشيخ علي الخطيب، اليوم الأحد، توجيهات وتوصيات بشأن إقامة المجالس العاشورائية هذا العام، في ظل “العدوان الأميركي الصهيوني الغاشم” وما خلّفه من نزوح وتشريد ودمار هائل، مؤكداً أن هذه الظروف القاسية لن تثنِي المؤمنين عن إحياء الشعائر الحسينية.
جاء البيان الذي تابعته “النعيم نيوز”، بالتزامن مع حلول ذكرى عاشوراء، حيث دعا العلامة الخطيب أهل المناطق المتضررة إلى إقامة المجالس وفق ما تقتضيه الظروف الراهنة، مع مراعاة السلامة العامة والأماكن المتاحة.
وحدد البيان التوصيات على النحو التالي:
“أولاً: يعود تقدير إقامة مجالس العزاء العاشورائية وكيفيتها في المناطق المعرّضة للقصف إلى القائمين عليها أنفسهم، بما يحقق إقامة الشعيرة مع الحفاظ على سلامة المشاركين.
ثانياً: طلب من القيمين على المجالس في المناطق الآمنة تنظيمها “بصورة لائقة”، واتخاذ الإجراءات الأمنية بالتعاون مع القوى العسكرية والأمنية، مع “الحرص الشديد على تجنب إزعاج راحة السكان بمكبرات الصوت”.
ثالثاً: تجنب إقامة المجالس خارج الأماكن المعدة لها مسبقاً، وحصرها في لأماكن المغلقة، مع تجنب رفع الشعارات والرايات خارج مواقع مجالس العزاء.
رابعاً: تجنب إقامة المسيرات التقليدية، وبالاخص “المسيرات الدرّاجة”.
خامساً: يستحسن إقامة المجالس خلال النهار وإلى ما قبل الغروب، وتجنب إقامتها خلال الليل.
سادساً: التمني على قراء المجالس وخطبائها التشديد على الوحدة الوطنية الداخلية، وتجنب الخطاب المذهبي والاستفزازي، واستلهام نهج أهل البيت في وحدة الأمة”.
وقال العلامة الخطيب في مستهل البيان: “تطل علينا ذكرى عاشوراء هذا العام في ظروف قاسية وصعبة مرت وتمر على أهلنا، نتيجة العدوان الأميركي الصهيوني الغاشم، وما عكسته من نزوح وتشريد، فضلاً عن سيل الشهداء وعمليات الدمار الهائل”.
وأضاف: “هذا الواقع لن يثنينا عن إحياء هذه المناسبة، بل يشكل حافزاً لنا وإصراراً على إقامتها لأنها تعبر عن فكرنا وهويتنا الثقافية وانتمائنا الديني والحضاري”.
وتوجه البيان إلى المقاومين في جنوب لبنان (جبل عامل)، قائلاً: “تجددون اليوم ملاحم البطولة والعزة والكرامة على تلال وهضاب وسواحل جبل عامل، اقتداء بسيد الشهداء وأخته السيدة زينب بطلة كربلاء”.
واختتم المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بيانه بالدعاء بأن “يحشر شهداءنا مع شهداء كربلاء، وأن يفرج عن أهلنا بالعودة إلى قراهم وديارهم أعزاء مرفوعي الرؤوس”.



