صحة وطب
أخر الأخبار

القائمة الحمراء لعام 2026.. 3 فيروسات تهدد الصحة العالمية تحت المجهر

إذا كنت تعتقد أن حقبة الجوائح قد طُويت صفحتها مع انقضاء أزمة “كوفيد-19″، فإن خبراء الأمراض المعدية لديهم رؤية مغايرة تضع العالم أمام اختبارات صعبة في المستقبل القريب.

في تقرير حديث نشره الأستاذ المساعد بجامعة فيرجينيا، باتريك جاكسون، حذر من 3 فيروسات أساسية قال إنه يجب مراقبتها عن كثب خلال عام 2026.

يرى جاكسون أن التغير المناخي والاكتظاظ السكاني وزيادة معدلات السفر، عوامل حولت الكوكب إلى بيئة خصبة لانتقال الفيروسات من مضيفها الحيوان إلى البشر، ومن ثم انتشارها بسرعة فائقة عبر القارات.

1. الإنفلونزا A: تطور مقلق لسلالات الطيور
تتصدر “الإنفلونزا A” قائمة القلق العالمي، خاصة بعد التحول الدراماتيكي الذي شهده عام 2024 بانتقال سلالة H5 إلى أبقار الحليب في الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، رصدت مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) 71 إصابة بشرية وحالتي وفاة وقعت مطلع عام 2025. الحالة الأولى كانت لمقيم في لويزيانا أُصيب بسلالة H5N1 وتوفي في يناير (كانون الثاني) 2025، أما الثانية فكانت في ولاية واشنطن، وهي أول إصابة بشرية معروفة بسلالة H5N5 المرتبطة بها. معظم الإصابات سُجلت بين العاملين في قطاعي الألبان والدواجن

ورغم أن انتقال الفيروس “من إنسان إلى آخر” لم يُسجل رسمياً داخل الولايات المتحدة حتى الآن، إلا أن اتساع نطاق الأنواع الحيوانية المصابة يثير ريبة العلماء. ويحذر عالم الأوبئة ديريك كامينغز بجامعة جونز هوبكنز من أن قدرة الفيروس على اختراق أنواع جديدة هي “السمة المميزة لممرض خطير قد يظهر مستقبلاً”. وتزداد المخاوف مع تراجع ميزانيات الرقابة الصحية، مما يثير تساؤلات حول دقة الأرقام المعلنة وقدرة السلطات على تتبع الإصابات الصامتة.

2. إمبوكس (Mpox): السلالات الجديدة تتجاوز الحدود
لم يعد فيروس “إمبوكس” (جدري القرود سابقاً) خطراً محصوراً في القارة الأفريقية. فبعد التفشي العالمي للسلالة IIb في 2022، يواجه العالم اليوم تحدي السلالة Ib الأكثر حدة، والتي انطلقت من الكونغو لتصل إلى كاليفورنيا وبريطانيا بنهاية عام 2025.

أفاد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتسجيل 10 حالات من السلالة I في الولايات المتحدة منذ 2024، بينها 3 حالات من Ib في كاليفورنيا. وفي بريطانيا، سُجلت 19 حالة من Ib حتى نهاية نوفمبر 2025.

يتميز الفيروس بتسببه في طفح جلدي مؤلم وحمى شديدة، ورغم توفر لقاحات فعالة، إلا أن غياب علاج محدد واستمرار تسجيل حالات انتقال محلي خارج أفريقيا يشير إلى أن الفيروس لم يجد طريقه للزوال بعد، بل يعيد تشكيل خريطة انتشاره بطريقة تستوجب اليقظة المستمرة.

3. فيروس أوروبوش: “حمى الكسلان” تغادر الأمازون
الفيروس الأقل شهرة والأكثر غموضاً في القائمة هو “أوروبوش”. هذا الفيروس الذي كان حبيس غابات الأمازون لعقود، بدأ بالزحف نحو أمريكا الوسطى وأوروبا، منتقلاً عبر الحشرات الصغيرة اللاسعة.

تكمن خطورة “أوروبوش” في غياب اللقاحات أو العلاجات النوعية له حتى الآن، بالإضافة إلى رصد حالات انتقال من الأم إلى الجنين تسببت في تشوهات خلقية (صِغر الرأس). وبسبب هذا التهديد المتصاعد، وضعت منظمة الصحة العالمية في يناير (كانون الثاني) 2026 خارطة طريق عاجلة للبحث العلمي لمواجهة هذا المرض قبل أن يتحول إلى أزمة صحية إقليمية أو دولية.

أمراض أخرى مقلقة
تشمل القائمة أيضاً شيكونغونيا (445 ألف إصابة و155 وفاة حتى سبتمبر 2025)، إضافة إلى نيباه، الذي لا يُعتقد حالياً أنه قادر على التسبب بجائحة.

جميع هذه الفيروسات مدرجة ضمن قائمة مسببات الأمراض ذات الأولوية لدى منظمة الصحة العالمية.

وفي المقابل، تعود أمراض يمكن الوقاية منها مثل الحصبة للظهور بسبب تراجع التطعيم، إذ تشهد القارة الأمريكية ارتفاعاً مقلقاً في حالات الحصبة، مع تحذيرات صحية وإجراءات طارئة في دول أبرزها المكسيك والولايات المتحدة، بالتزامن مع استعدادات استضافة كأس العالم 2026 وزيادة حركة السفر والتجمعات الجماهيرية.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى