الشيخ الغزي: تربية الأبناء لا تقتصر على التوجيه الأولي بل تحتاج إلى متابعة مستمرة

أقيمت صلاة الجمعة المباركة، بمسجد جنات النعيم في كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ حسن الغزي.
واستهلّ الشيخ الغزي، الخطبة الأولى وتابعتها “النعيم نيوز”، بـ”الآية الكريمة (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)، التي تبيّن أن أعظم ما يهبه الله لعبده أن يكون صالحاً قريباً منه، كما كان النبي سليمان (ع) كثير الرجوع إلى الله، سريع التوبة، يراقب أدق تصرفاته، ويعدّ ترك الأولى تقصيراً يستوجب الرجوع إلى الله”.
ومن هنا أشار، إلى أن “الإنسان لا ينبغي أن يستهين بالذنب أو يؤجل التوبة، بل يكون دائم الصلة بالله، حافظاً لنِعَمه غير مفرّط بها”، ثم انتقل، إلى “مناسبة ولادة الإمام الرضا (ع)”، فذكر، “وصيته لولده الإمام الجواد (ع)، والتي حملت معاني الكرم والعطاء ورفعة الأخلاق، إلى جانب لفت الانتباه إلى أهمية متابعة الأبناء والاهتمام بتربيتهم”.
وبيّن خطيب الجمعة، أن “تربية الأبناء لا تقتصر على التوجيه الأولي، بل تحتاج إلى متابعة مستمرة، كما يُعتنى بالزرع حتى يثمر”، موضحاً أن “الانحراف لا يأتي فجأة، بل نتيجة تراكمات وإهمال من الأهل، سواء في الصلاة أو الحجاب أو السلوك العام، بسبب غياب الحوار والاحتواء”. لذلك شدد، على أن “الأبناء أمانة ومسؤولية، وأن الاهتمام بهم مقدم على كثير من الانشغالات، وأن صلاحهم ذخيرة للإنسان في الدنيا والآخرة”.
وفي الخطبة الثانية، تحدث الشيخ الغزي، عن “سنة الابتلاء باعتبارها قانوناً إلهياً شاملاً، يصيب الأنبياء والأولياء ثم المؤمنين، وليس بالضرورة أن يكون علامة غضب، بل قد يكون لطفاً إلهياً وتوجيهاً أو رفعاً للدرجات”.
ونوه، إلى أن “الابتلاء يكشف حقيقة الإنسان ويميز الصادق من غيره، ويطهر النفس ويقوّي الإيمان”، مستشهداً بـ”قوله تعالى: (أَحَسِبَ النّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنّا الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنّ اللّهُ الّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنّ الْكَاذِبِينَ)”.
وقال الشيخ الغزي، إن “الابتلاء له صور متعددة، فقد يكون بالفقر أو المرض، وقد يكون بالغنى أو المنصب أو العلم، أو حتى بالفتن والانحرافات، والمهم هو موقف الإنسان منها: هل يصبر ويثبت أم يضعف وينحرف”، مردفاً بالقول: إن “ما يمر به المسلمون اليوم، من أزمات فكرية وعسكرية واقتصادية واجتماعية هو مرحلة اختبار وتمحيص، ينبغي التعامل معها بوعي وصبر، وتحويلها إلى فرصة للإصلاح وبناء النفس والمجتمع”.
وختم، بـ”الدعوة إلى الاقتداء بثبات الإمام الحسين (ع)، وجعل الابتلاء وسيلة للتقرب إلى الله والنهوض بالواقع”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



