
أقيمت صلاة الجمعة المباركة، بمسجد جنات النعيم في محافظة كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ عمار العارضي.
وخُصِّصت الخطبتان لمعالجتين متكاملتين تمسان وجدان الفرد ووعي المجتمع، جامعَتَين بين البناء الروحي وصناعة البديل الأخلاقي الواعي، وتزامنت الخطبتان مع رأس السنة الميلادية الجديدة 2026م.
وكانت الخطبة الأولى: شهر رجب… الاستغفار الذي يصنع الإنسان ويغيّر المصير، استهلّ الشيخ العارضي، خطبته وتابعتها “النعيم نيوز”، بالتأكيد على “المكانة الخاصة لشهر رجب، بوصفه موسماً إلهياً مفتوحاً للتوبة والعودة الصادقة إلى الله”، مبيّناً أن “الاستغفار ليس لفظاً يُردَّد، بل مشروع تحوّلٍ شامل يعيد ترتيب علاقة الإنسان بربه ونفسه والآخرين”.
وأوضح، أن “أمير المؤمنين (ع)، وضع ميزاناً دقيقاً لحقيقة الاستغفار، عندما عدّه منظومة متكاملة تبدأ بالندم والعزم، وتمتد إلى ردّ الحقوق وأداء الفرائض ومجاهدة النفس، كما ورد في نهج البلاغة”، مشيراً إلى أن “القلوب تصدأ بالغفلة، وأن جلاءها يكون بالاستغفار”، مستشهداً بحديث الإمام الصادق (ع): (إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد، وجلاؤها الاستغفار)”.
وبيّن الشيخ العارضي، أن “للاستغفار آثاراً دنيوية مباشرة، إذ يفتح أبواب الفرج والرزق ويقطع طريق اليأس”، مستشهداً بقول الإمام علي (ع): (العجب كل العجب لمن يقنط ومعه الاستغفار)”، وتوقّف عند “خصوصية شهر رجب بوصفه (شهر الله الأصب) تُصبّ فيه الرحمة صبّاً، كما ورد في روايات النبي الأكرم وأهل البيت (عليهم السلام)”، داعياً إلى “اغتنامه بكثرة الاستغفار والأدعية الواردة فيه”، وختم الخطبة، “بنداءٍ مؤثر لفتح صفحة جديدة مع الله، ومع الصلاة، ومع الحقوق”.
وفي الخطبة الثانية، تناول خطيب الجمعة، “واقع الاحتفالات برأس السنة”، موضحاً “الفارق بين الانفلات القيمي وصناعة البديل الأخلاقي”، مشيداً “بما شهدته كربلاء هذا العام من فعاليات واعية وهادفة تمثّلت في مجالس ذكر، وبرامج ثقافية وشبابية، ومبادرات خدمية وتطوعية، قدّمت نموذجاً عملياً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دون صِدام”.
وأكد، أن “صناعة البديل النظيف تمثل أرقى صور الإصلاح”، مستشهداً “بقول أمير المؤمنين (ع): (قِوامُ الشريعةِ الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكر)”.
ومن منبر الجمعة، حيّا الشيخ العارضي، هذه الجهود المباركة، حاثاً على دعمها والتكاتف حولها، لافتاً إلى أن “كربلاء قدّمت نموذجاً حضارياً يحفظ القيم ويصون الشباب والعوائل”.
كما تطرّق، إلى “معنى إحياء ذكرى مولد السيد المسيح (ع)”، منوهاً إلى أن “الإحياء الحقيقي يكون باستحضار رسالته القائمة على الزهد والطهارة والصلاة والزكاة، كما عبّر القرآن الكريم: ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾”.
ونقل خطيب الجمعة، “جملة من مواعظ المسيح (ع) الواردة في التراث الإسلامي”، مشيراً إلى أن “ما قدّمته كربلاء من بدائل أخلاقية منضبطة، هو أقرب إلى روح المسيح ونهجه من مظاهر الصخب واللهو التي تُفرغ الذكرى من مضمونها”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



