
كتب عبد الزهراء الناصري: ملاحظات حول قانون تعديل قانون المحاماة رقم (١٧٣) لسنة ١٩٦٥.
1. المادة الثانية تذكر شروط التسجيل في جدول المحامين ومن هذه الشروط عدم فصل أو عزل من وظيفته لأسباب ماسة بالشرف أو الذمة مالم تمضِ مدة سنتين على ذلك …. بمعنى أن من ارتكب ما يمس الشرف والذمة تعود له العضوية في سجل المحامين بعد سنتين من ارتكابه لهذا الفعل .!!
2. يقترح القانون إضافة فقرة إلى المادة (٢١) من القانون الأصلي مفادها: يمنح مجلس النقابة عنوان مستشار للمحامي الذي مارس مهنة المحاماة (١٥) سنة بناء على طلب المحامي … ثم يمنحه مقترح تعديل القانون صلاحيات منها إعداد مشاريع قوانين وأنظمة وتعليمات للدوائر الرسمية … مع العلم أن دوائر الدولة ومؤسساتها تمتلك مختصين ودوائر قانونية مختصة مهمتها تقديم هذه المقترحات، إضافة إلى وجود مجلس الدولة الذي يتولى دراسة أي مشاريع قوانين أو أنظمة مقترحة أو تعليمات.
3. وكذلك تمنح نفس المادة أعلاه للمستشار صلاحية تقديم المشورة في العقود عامة والاتفاقيات القانونية الدولية … وهذه المهام تقوم بها دوائر مختصة في وزارات الدولة ومؤسساتها، فكيف تعطى الاستشارة فيها لمحامي يعمل بالقطاع الخاص !؟ علماً أن المادة (٤) من القانون لا تجيز الجمع بين المحاماة وبين ما يلي: أولاً: رئاسة السلطة التشريعية، ثانياً: الوزارة، ثالثاً: الوظائف العامة والاستخدام مطلقاً في الدوائر الرسمية وشبه الرسمية والمصالح الحكومية براتب أو بمكافاة ….
4. تمنع الفقرة (١) المواد تعديلها في المادة (٢٢) تقديم الطلبات والدعاوى والتوكل عن الغير للادعاء بالحقوق من قبل صاحب الحق أو من يوكله إذا لم يكن محامياً… وتشترط الفقرة المعدلة حصر كل هذه الأنشطة بخصوص المحامي وتقترح إيقاع العقوبة بمن يتولاها من غير المحامين حتى ولو اختاره صاحب الدعوى لتمثيله … والغريب أنهم يقترحون عقوبة عليه بجريمة انتحال صفة محامٍ.. وهذا غريب من أصحاب المقترح، فلعل صاحب الشكوى أو الدعوى أو صاحب الحق أراد أن يمثله في تقديم طلب الدعوى وتسجيلها شخص ليس محامٍ فكيف تفرضون عليه عقوبة منتحل صفة !!؟
5. تعديل المادة (٢٤) يقترح عدم تحمل مسؤولية المحامي عما يورده في عريضة الدعوى أو مرافعاته أو عن صحة المستندات والوثائق التي استلمها من موكله بمحضر تسليم أصولي … ونقترح أن يقيد ذلك في حالة عدم وجود طريق رسمي للتحقق من صحة صدور مثل تلك المستندات والوثائق من دوائر ومؤسسات الدولة.
6. القانون المعدل في المادة ( ٢٩) جعل عقوبة الاعتداء على محامٍ أثناء تأدية أعمال مهنته هي السجن بمعنى ما لا يقل عن خمس سنوات، في حين كان القانون النافذ الأصلي يجعل عقوبة ذلك مثل عقوبة الاعتداء على موظف عام أثناء أداء وظيفته وهي تختلف باختلاف نوع الاعتداء ونتيجته، فالإهانة والتعديل عقوبتها الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة مالية … وتكون العقوبة مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بغرامة إذا حصل اعتداء على موظف، وتكون العقوبة الحبس أو الغرامة إذا حصل مع الاعتداء والمقاومة جرح أو أذى.
7. القانون النافذ الأصلي لا يجيز استجواب المحامي أو التحقيق معه لجريمة منسوبة إليه متعلقة بممارسة مهنته إلا بعد إخبار النقابة بذلك ما عدا حالة الجرم المشهود …. في حين حذف القانون المعدل فقرة (حالة الجرم المشهود) مما يعني عدم جواز التحقيق مع المحامي أو استجوابه حتى في حالة الجرم المشهود إلاّ بعد موافقة النقابة!! وهذه حصانة غير مبررة ولا مقبولة.
8. القانون النافذ الأصلي يحصر تسجيل عقود تأسيس الشركات بمحامٍ… في حين يشترط القانون المعدل على حصر تنظيم العقود بمكتب محاماة، وهذا تقييد لا مبرر له فالمواطن حر في توكيل محامٍ منفرد أو مكتب محاماة.
٩.وأضاف القانون المعدل نصاً يحصر إقامة الدعاوى وتقديم الطعون -في تلك التي تبلغ قيمتها مائة مليون دينار فأكثر سواء كانت تعود للحكومة أم لغيرها – من قبل محامٍ ذي صلاحية مطلقة … والمعروف أن الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها تشتمل على دوائر قانونية وممثلين قانونين يمارسون الدفاع عن مصالح الحكومة ومؤسساتها، فما مبرر فرض اللجوء لمحامين في التوكيل بالدفاع عن مصالح الدولة ومؤسساتها!؟.
٢٠٢٦/٨/١٠
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



